اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 17:11:00
أعلنت الحكومة السورية تسلمها إدارة سجن القطط في الرقة، الذي يؤوي معتقلي داعش، في خطوة تأتي وسط اشتباكات وتوترات أمنية وتحذيرات من تداعيات محتملة على الاستقرار. ويعكس التحول في إدارة السجون تغيراً حساساً في ملف أمني معقد، يتقاطع فيه الصراع الميداني مع الترتيبات الإقليمية والدولية بشأن معتقلي التنظيم. تسليم رسمي وسط اشتباكات قالت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إنها تسلمت سجن العقطان في محافظة الرقة شمال شرقي سوريا، والذي كان خاضعاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. عناصر من الجيش السوري أثناء حصار سجن الرقة، 19 كانون الثاني/يناير 2026. نقلت وكالة رويترز للأنباء (سانا) عن الوزارة قولها إن إدارة السجون والإصلاحيات تولت إدارة السجن مؤخراً، مع تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى لتتولى مهام حراسته وتأمينه وضبط الوضع الأمني داخله. ويضم سجن القطان سجناء مرتبطين بتنظيم داعش، فيما شهد محيط السجن اشتباكات هذا الأسبوع بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، فيما لم يتضح بعد العدد الدقيق للمعتقلين الذين ما زالوا محتجزين داخله. وقالت رويترز إن هذه التطورات جاءت في ظل ترتيبات أوسع تتعلق بملف السجون، حيث بدأ الجيش الأمريكي بنقل ما يصل إلى سبعة آلاف سجين مرتبط بالتنظيم من سجون داخل سوريا إلى العراق المجاور، بحسب ما نقله مسؤولون أمريكيون، مشيرين إلى أن المعتقلين ينتمون إلى جنسيات متعددة، بما في ذلك دول أوروبية. مخاوف أمنية: بموجب اتفاق الدمج الشامل الذي تم التوصل إليه يوم الأحد، من المفترض أن يتم نقل مسؤولية السجون التي تضم معتقلي داعش إلى الحكومة السورية، لكن تنفيذ هذا الترتيب يتم في سياق ميداني متوتر. وقالت قوات سوريا الديمقراطية، يوم الاثنين، إنها تخوض معارك قرب سجن العقطان، محذرة من أن سيطرة القوات الحكومية على السجن قد تكون لها “تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتمهد لعودة الفوضى والإرهاب”. وفي منشور لاحق، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية عبر مكتبها الإعلامي أنها انتهت بمساعدة التحالف الدولي من عملية تسليم مقاتليها المكلفين بحماية سجن العقطان إلى أماكن آمنة، في خطوة فسرها مراقبون على أنها انسحاب من محيط السجن بعد نقل إدارته. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المخاوف بشأن أمن السجون شمال شرقي سوريا، خاصة بعد فرار نحو 200 عنصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي الثلاثاء الماضي، قبل أن تعلن القوات الحكومية اعتقال عدد منهم لاحقاً. وفي ظل هذه المعطيات يبقى ملف معتقلي داعش من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الحالية، وسط تساؤلات حول قدرة الجهات الجديدة المشرفة على السجون على منع تكرار حوادث الهروب وضمان الاستقرار الأمني في المنطقة.




