سوريا – درعا: استشهاد 3 من عمال النظافة بانفجار لغم وسط تقاعس رسمي

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – درعا: استشهاد 3 من عمال النظافة بانفجار لغم وسط تقاعس رسمي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 14:30:00

قُتل ثلاثة عمال نظافة، أمس الاثنين، جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في بلدة بصر الحرير بريف درعا الشرقي، في حادثة تعيد تسليط الضوء على مخاطر الذخائر غير المنفجرة في الجنوب السوري، وتكشف استمرار فشل الحكومة في التعامل مع هذا الملف رغم التحذيرات المتكررة والإصابات. وكان الضحايا، وجميعهم من محافظة دير الزور، يعملون بشكل غير رسمي في أعمال التنظيف المحلية، في ظل غياب أطر تشغيل واضحة أو حماية مؤسسية، وهو ما يعكس اتساع الاعتماد على العمالة غير المنظمة نتيجة غياب التدخل الحكومي الفعال الذي يضمن الحد الأدنى من شروط السلامة. وتأتي الحادثة في سياق تكرار سقوط ضحايا من المدنيين جراء انتشار مخلفات الحرب، وسط تحذيرات دولية متزايدة، دون إجراءات حكومية توازي مستوى المخاطر أو تفرض ضوابط تحد من اقتراب المدنيين من المناطق الملوثة. ملابسات الحادثة: وبحسب مصادر محلية فإن الضحايا الثلاثة: جمعة صالح، أحمد خلف، وأسعد حمادي، كانوا يعملون بتمويل من المجتمع المحلي، ولم يكونوا من الموظفين الرسميين للمجلس المحلي، ما يشير إلى محدودية قدرة المؤسسات المحلية وغياب الدعم الحكومي. وأوضح رئيس المجلس أنس الحريري أن العمال باشروا العمل قبل أن يتعرضوا لانفجار ناتج عن “العبث بأحد مخلفات الحرب” ما أدى إلى وفاتهم على الفور. لكن وصف الحادث بأنه نتيجة “عبث” فردي يتجاهل السياق الأوسع، حيث يضطر المدنيون، بسبب غياب الرقابة والوعي، إلى التعامل مع بيئات ملوثة دون الوعي الكافي بالمخاطر، في ظل عدم القيام بحملات توعية أو وضع علامات تحذيرية كافية. وتكشف الحادثة، رغم أضرارها المادية المحدودة، عن نمط متكرر من المخاطر اليومية في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، حيث لا تزال الذخائر غير المنفجرة منتشرة على نطاق واسع دون معالجة كافية أو خطة وطنية واضحة. كما يسلط الضوء على طبيعة العمل غير المنظم الذي يدفع العاملين إلى بيئات خطرة دون تدريب، مما يزيد من احتمال وقوع حوادث مميتة كان من الممكن الحد منها بتدخل أكثر فعالية. التقاعس رغم الحوادث المتكررة الحادثة الأخيرة ليست معزولة، إذ سبقتها حادثة مماثلة في 16 نيسان/أبريل الماضي، عندما قُتل أربعة جنود من فوج الهندسة في الجيش السوري خلال مهمة تفكيك ذخيرة في مجمع الغزالي على طريق دمشق – درعا الدولي. كما أدى الانفجار حينها إلى إصابة عدد من المدنيين، بينهم حالات حرجة، ما استدعى نقل بعض المصابين إلى مستشفيات العاصمة دمشق، في مؤشر إضافي على استمرار المخاطر حتى في العمليات الرسمية. من موقع انفجار اللغم أثناء تفكيكه منتصف الشهر المقبل. وأدى إلى مقتل 4 عناصر من الحكومة السورية (سانا). وفي السياق نفسه، تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تسجيل أكثر من 900 ضحية بين المدنيين منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، بينهم مئات القتلى، مع ارتفاع نسبة الضحايا من الأطفال. وتعكس هذه الأرقام حجم التلوث بالألغام ومخلفات الحرب في سوريا، والذي يعد من أعلى المعدلات في العالم، وتثير تساؤلات جدية حول مدى فعالية الرد الحكومي الحالي مقارنة بحجم التهديد. ورغم الإعلانات المتكررة عن حوادث مماثلة، إلا أن الاستجابة الفعلية لمواجهة هذه المخاطر تظل محدودة، سواء على مستوى إزالة الألغام أو تنفيذ برامج توعية مستدامة، خاصة للأطفال، الذين يشكلون نسبة كبيرة من الضحايا. كما دعت المنظمات الدولية، بما فيها منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى تكثيف الجهود بشكل عاجل، محذرة من أن استمرار انتشار هذه النفايات لا يهدد حياة المدنيين فحسب، بل يعكس استمرار الفجوة في إدارة هذه القضية، ويقوض أي محاولة لاستعادة الاستقرار في المناطق المتضررة في ظل غياب معالجة جذرية ومنظمة.

سوريا عاجل

درعا: استشهاد 3 من عمال النظافة بانفجار لغم وسط تقاعس رسمي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#درعا #استشهاد #من #عمال #النظافة #بانفجار #لغم #وسط #تقاعس #رسمي

المصدر – سوريا – الحل نت