اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-28 07:33:00
وكما تم استعباد البشر في الحرب العالمية الثانية لحفر الأنفاق وبناء السكك الحديدية، اضطر شباب حي التضامن إلى الحفر تحت تهديد السلاح. تحت الأرض، بلا أمان ولا عودة، اضطروا إلى بناء متاريس الدفاع الوطني، ومات الكثير منهم هناك، بلا شاهد قبر ولا قبر، ضحايا نظام لا يفرق بين القتل والسخرة. منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2012، شكلت منطقة التضامن جنوب دمشق أحد أبرز خطوط التماس، ومع تصاعد المواجهات، برز دور ميليشيات “الدفاع الوطني”، التي اتخذت من الحي نقطة انطلاق لعمليات التجنيد القسري التي تستهدف شبابها، تحت ستار “المساعدة” في حفر الأنفاق وإعداد المتاريس الدفاعية في محيط الزهيرة. وبحسب شهادات متعددة، فإن المليشيا كانت تصعد إلى حي الظاهرة، وتقتاد عشرات الشباب من منازلهم أو من الشوارع، بحجة أنهم سيشاركون في “عمل لوجستي مؤقت”، لكن الكثير منهم لم يعرف مصيرهم بعد تلك الرحلات. وكثيراً ما كانت تنتهي هذه “المهمات” إما بالموت داخل الأنفاق، أو بالاعتقال والاختفاء القسري في أقبية الأفرع الأمنية. وكان أفظع ما في هذه العمليات هو التمييز الطائفي الصريح، حيث يقوم عناصر “الدفاع الوطني” بالتدقيق في بطاقات الهوية، ومن يتبين أنه من محافظة السويداء أو من المناطق الساحلية يتم إعفاؤه على الفور من المهمة، فيما اضطر أهالي دمشق والجنوب إلى ممارسة أعمال الحفر والهدم القسرية، وسط ظروف أشبه بالسخرة. ومن بين الضحايا الشاب علاء الدين الرياحي الذي تم اختطافه. عام 2014، أثناء وقوفه عند بيوت الخبز في حي التضامن. واقتاده عناصر من الدفاع الوطني على أساس أنه سيساعد في الهدم، ولم يعد إلى منزله منذ ذلك اليوم… استشهد تحت السخرة! واستمر هذا النمط من الاستغلال القسري حتى انتهاء المعارك في مخيم اليرموك وحي التضامن عام 2018.




