اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 13:47:00
جددت إسرائيل التزامها بالإبقاء على قواتها في المناطق التي تسيطر عليها داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة، رغم أنباء عن ضغوط أميركية لسحب تلك القوات، في وقت تعثرت فيه المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب منذ أشهر، دون تحقيق أي تقدم بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أبلغ نظيره الأميركي، بيت هيجسيث، خلال محادثة جرت ليل الأربعاء – الخميس، أن إسرائيل “مصممة على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان”، معتبرا أن ذلك يأتي لحماية حدود إسرائيل والمناطق المتاخمة لها من “تهديدات القوى الجهادية”، بحسب بيان صادر عن مكتب الوزير. وأضاف كاتس، بحسب البيان، أن إسرائيل “لم تطلب قط من الولايات المتحدة العمل نيابة عنها على طول حدودها”، مؤكدا أن بلاده “مصممة على الدفاع عن سكان إسرائيل ضد أي تهديد”، في إشارة إلى استمرار الحكومة الإسرائيلية في تمسكها بسياستها الأمنية على الحدود. ويأتي هذا الموقف بعد أيام من تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، الثلاثاء، قال فيه إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، في إطار الجهود الأمريكية لخفض التوتر في المنطقة، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تعلن عن أي نية للرد على هذا الطلب. التمسك الإسرائيلي بالوجود العسكري. منذ أشهر، تتحدث الحكومة الإسرائيلية مراراً وتكراراً عن «المناطق الأمنية» التي أنشأها الجيش الإسرائيلي خارج حدودها، دون تحديد واضح لامتدادها الجغرافي، سواء في جنوب سوريا، أو جنوب لبنان، أو داخل قطاع غزة. وفي سوريا، دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة تحت إشراف الأمم المتحدة في هضبة الجولان عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، قبل أن توسع انتشارها عبر سلسلة من التوغلات في محافظتي ريفي القنيطرة ودرعا. ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات برية متكررة، وأعلنت أكثر من مرة أنها تسعى لإقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، معتبرة أن وجود قواتها هناك يهدف إلى منع أي تهديد أمني قد ينطلق من الأراضي السورية. في المقابل، لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، فيما يصفها الجيش الإسرائيلي بـ”المنطقة الأمنية” التي تمتد، بحسب تقديراته، لنحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. أما بالنسبة لقطاع غزة، فيقول الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع، فيما تتواصل العمليات العسكرية ضد حركة حماس. لقاء الشرع وترامب. وتأتي تصريحات كاتس بعد أيام من لقاء بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت في أنقرة في 8 تموز/يوليو الماضي. ولم يصدر الجانبان أي بيان بشأن مسألة الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، لكن ترامب جدد خلال اللقاء إشادة الرئيس السوري، معلناً نيته المضي في إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتوقفت خمس جولات من المفاوضات. ويأتي تأكيد إسرائيل التزامها بالبقاء في الجنوب السوري، في وقت لا تزال فيه المفاوضات السورية الإسرائيلية متوقفة منذ الجولة الخامسة التي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس، في 7 كانون الثاني/يناير الماضي. وجاءت هذه الجولة بعد توقف دام نحو شهرين، وسط حديث عن تفاهمات أولية بين الجانبين برعاية أميركية. وبحسب بيان أميركي إسرائيلي سوري مشترك صدر عقب الجولة، اتفق الطرفان على إنشاء خلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل على وقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، إضافة إلى الالتزام بمواصلة التفاوض للتوصل إلى ترتيبات دائمة تضمن أمن واستقرار البلدين. لكن تلك التفاهمات لم تتحول إلى خطوات عملية، ولم تعقد جولة جديدة منذ ذلك الحين، وهو ما أدخل عملية المفاوضات في مرحلة من الركود. وتستمر العمليات في جنوب سوريا. وبالتزامن مع تعثر المفاوضات، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عملياتها العسكرية في الجنوب السوري بشكل شبه يومي. وتشمل هذه العمليات اقتحام عدد من القرى والبلدات، بالإضافة إلى حملات تفتيش واعتقال، وتجريف الأراضي الزراعية، ونصب حواجز عسكرية لقطع الطرق بين التجمعات السكانية. ويقول سكان في المناطق الجنوبية، إن هذه الإجراءات أثرت على حياتهم اليومية وأعاقت الحركة والعمل، في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي وتوسيع نطاق العمليات الميدانية. وفي ظل إصرار إسرائيل على البقاء في المناطق التي تسيطر عليها، في حين تصر دمشق على الانسحاب الكامل، لا تبدو مؤشرات استئناف المفاوضات أو التوصل إلى تسوية قريبة بشأن الجنوب السوري واضحة حتى الآن، رغم استمرار الاتصالات والوساطات الدولية غير المعلنة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



