اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 21:24:00
تتصاعد الدعوات لتنظيم اعتصام في ساحة الشهيد يوسف العظمة وسط العاصمة دمشق، اليوم الجمعة، عند الساعة الثانية بعد الظهر، تحت عنوان “القانون والكرامة”، في حراك مدني يرفع منظموه المطالب المعيشية والخدمات، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وانقسام في المواقف بين مؤيد ومعارض. وبحسب ما جاء في البيان الصادر عن “اعتصام القانون والكرامة – الصفحة الرسمية”، فإن الاعتصام يهدف إلى تسليط الضوء على تدهور الواقع المعيشي وضبط أسعار الطلب وتأمين الخدمات الأساسية وخاصة الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى مكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون وتحسين واقع التعليم والصحة وضمان العدالة الاجتماعية. وبحسب البيان، فإن الاعتصام سلمي بطبيعته، ويأتي للتعبير عن المعاناة اليومية للسوريين تحت شعار “بدنا نعيش”، مؤكداً أنه حراك مدني مفتوح لجميع السوريين بمختلف توجهاتهم. وأثار هذا الحراك تباينا في ردود الفعل، حيث رأى المؤيدون أن المطالب المطروحة تعبر عن هموم شريحة واسعة من السوريين، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية. في المقابل، شكك معارضون في خلفية الدعوة، معتبرين أنها قد تكون ذات أبعاد سياسية، فيما ذهب بعضهم إلى اتهام أطراف مرتبطة بالنظام السابق بالوقوف وراءها، دون تقديم أدلة واضحة. كما ظهرت مواقف معتدلة بين نشطاء المعارضة، مؤكدة أن شرعية المطالب لا تتعلق بالجهة التي تقدم بها، بل بطبيعتها، داعية إلى التعامل معها على أنها مطالب خدمية ومعيشية بالدرجة الأولى. ويعكس هذا الجدل حالة الانقسام في قراءة أي حراك مدني داخل البلاد، في وقت تتجه الأنظار إلى موعد الاعتصام، وما إذا كان سيلقى ردا على الأرض، وطبيعة تعامل الجهات المعنية معه. ورداً على الاتهامات، أصدرت الصفحة بياناً توضيحياً أكدت فيه أن الدعوة أطلقها “شباب سوري من داخل البلاد”، وأنها لا تديرها أي جهة خارجية، مؤكدة أنها لم تخول أي شخص أو جهة التحدث باسمها، وأن الصفحة الرسمية هي المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة بالاعتصام. وأضاف البيان أن الدعوة تشمل كافة السوريين، بما فيهم مؤيدي النظام المتضررين من السياسات الاقتصادية، معتبرا أن “وجع السوريين واحد”، وأن المطالبة بالحق في العيش بكرامة حق مشروع للجميع. وفيما يتعلق بالاتهامات المتعلقة بـ”فلول النظام السابق”، أوضح منظمو الاعتصام أنهم امتنعوا عن الرد عليها، مؤكدين أن مضمون مطالبهم يعكس رفضاً للسياسات التي أنهكت السوريين منذ سنوات. وفي بيان ثان، أكدت الهيئة المنظمة تمسكها بحق التظاهر السلمي، ودعت الجهات المعنية إلى حماية المشاركين، وتوفير البيئة المناسبة للتعبير دون قيود، ومنع أي محاولات تخريب أو تحريض قد تؤثر على سير الاعتصام، مشيرة إلى وجود فريق قانوني وإعلامي لرصد وتوثيق الحدث. وفي الختام، فإن هذا الاعتصام، في حال استجاب له الشارع السوري، يبقى اختباراً جديداً للأجهزة الأمنية، التي نجحت سابقاً في احتواء التوتر وفض اعتصام الساحل، ونجحت أيضاً في حماية المتظاهرين حينها. فهل ستتمكن من تكرار التجربة هذه المرة والتأكد من سلامة المشاركين في حال تلقي المكالمة استجابة من الشارع؟ أم أن المشهد سيأخذ منحى مختلفا في ظل حالة الانقسام والتوتر القائمة؟

