اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 22:30:00
بعد ركود شعبي استمر لأكثر من عام، شهدت دمشق وعدد من المدن والقرى والبلدات السورية، خلال الأسابيع الأخيرة، عودة ملحوظة للحراك الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية. وخرجت مسيرات تضامنية تنديدا بجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة، ورفضا للحديث عن إعدام الأسرى الفلسطينيين وإغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين. ونفذ السوريون، الجمعة 3 إبريل، وقفة احتجاجية في ساحة الأمويين تنديداً بقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقره الكنيست الإسرائيلي. وسجلت الكاميرات رفع علم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لأول مرة في الساحة منذ سقوط النظام، ما أثار تساؤلات حول دلالاته السياسية، خاصة في ظل الشرخ الذي تشهده العلاقة بين دمشق والفصائل الفلسطينية منذ 8 كانون الأول 2024. كما شملت التساؤلات ما إذا كان هناك تغيير في المزاج الشعبي السوري لاستعادة الاحترام لرمزية فلسطين والقدس وغزة، أم أن هناك تغييراً في موقف الحكومة السورية في موقفها. مرحلة انتقالية تجاه الفصائل الفلسطينية بعد إغلاق… مكاتبها ومنع نشاطها العلني أم أن هذا الموضوع يمثل ورقة ضغط من جانب الحكومة سواء على الولايات المتحدة أو إسرائيل؟ مسيرة تضامنية في الأشرفية صحنايا بريف دمشق للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والتنديد بقرار الكنيست الإسرائيلي إعدام أسرى فلسطينيين- 3 نيسان 2026 (عنب بلدي/وسيم العدوي) محلل سياسي: رفع علم “حماس” لا يعبر عن عودة فعلية. ويرى الباحث والمحلل السياسي السوري فراس علاوي أن رفع علم “حماس” في ساحة الأمويين لا يمكن اعتباره مؤشرا على عودة الحركة إلى دمشق، بل هي مبادرة فردية لا تحمل أي صفة رسمية أو تبني من أي طرف، سواء من الحركة أو القيادة السورية الجديدة. وأكد علاوي، في حديث إلى عنب بلدي، أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في وجدان السوريين ووجدانهم، لكنها اليوم تدار ضمن أولويات وظروف مختلفة، في ظل البيئة السياسية المتغيرة وتبني الحكومة السورية مقاربات جديدة تتماشى مع المتغيرات الإقليمية ومسار الانخراط العربي للسلام مع إسرائيل. وقد تتراوح المسيرات بين التعبير الشعبي والرسائل السياسية، من خلال تخفيف الضغوط الداخلية وإرسال رسائل خارجية محسوبة. وقال علاوي إن المسيرات المناصرة لفلسطين قد تحمل أبعادا متعددة، فهي تعبر عن نبض الشارع، وفي الوقت نفسه قد تستخدم كأداة دعم أو ورقة ضغط في يد الحكومة السورية في أي مسار تفاوضي، بما في ذلك الملفات المتعلقة بإسرائيل. سورية تتجنب التصعيد ولا تعود إلى سياسات الماضي. وأشار المحلل السياسي السوري إلى أن هذه التحركات قد تُفهم على أنها رسائل غير مباشرة تظهر أن القضية الفلسطينية لا تزال حاضرة في سوريا، مع الحفاظ على توازن دقيق يضمن عدم الانزلاق إلى التصعيد، وفي الوقت نفسه الاستجابة لمشاعر الشارع. سوريا، في المرحلة الحالية، ليست في مزاج يسمح لها بإعادة فتح مكاتب الفصائل الفلسطينية، بحسب علاوي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وحزب الله، واحتمالات المواجهة مع إسرائيل. وأكد المحلل أن أي خطوة من هذا النوع قد تعرض سوريا والمكاتب الفلسطينية (في حال إعادة فتحها) للاستهداف، وهو ما سيدفع الحكومة السورية في المرحلة الانتقالية إلى انتهاج سياسة حذرة تختلف جذرياً عن نهج النظام السابق، وترتكز على نهج جديد يتوافق مع المتغيرات الإقليمية. تبرز القضية الفلسطينية حالياً في الشارع السوري كمعادلة صعبة في مرحلة انتقالية حساسة. ويختتم بالتأكيد على أن التناقض بين الحراك الشعبي والسياسات الرسمية يعكس مدى تعقيد المرحلة الانتقالية في سوريا، حيث تتداخل الاعتبارات الداخلية مع الحسابات الإقليمية، ما يضع الحكومة أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على الاستقرار والاستجابة لنبض الشارع. طلبات أميركية والرد السوري. وفي نيسان/أبريل 2025، سربت مجلة “المجلة” السعودية ثمانية شروط أميركية لرفع العقوبات عن سوريا وإعادة العلاقات الدبلوماسية، منها “إصدار إعلان رسمي عام بحظر كافة الميليشيات والأنشطة السياسية الفلسطينية، وترحيل أعضائها، لتهدئة المخاوف الإسرائيلية”. وأعقب ذلك رد سوري عبر رسالة من أربع صفحات إلى الولايات المتحدة، كشفت عنها رويترز في ذلك الوقت، جاء فيها أن الرئيس السوري أحمد الشرع شكل لجنة “لمراقبة أنشطة الفصائل الفلسطينية”، وأنه لن يسمح للفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة بالعمل. خريطة الوجود الفصائلي الفلسطيني. وقبل سقوط النظام السابق، كان الوجود الفلسطيني يمثله نحو 20 فصيلا فلسطينيا، بحسب مركز “جسور”، بعضها كان له حضور سياسي وعسكري، والبعض الآخر كان له حضور سياسي فقط. وتختلف هذه الفصائل عن بعضها البعض من حيث مصادر التمويل، ودرجة الارتباط بالنظام السوري، والفاعلية في فلسطين، وتموضعها بعد حرب غزة التي اندلعت بعد عملية “فيضان الأقصى” في 7 تشرين الأول 2023. وكانت الفصائل الفلسطينية تتمتع بعلاقات وثيقة مع نظام الأسد، وكانت تعتبر جزءا من أجهزته الأمنية وتعتمد عليه في التمويل والتسليح، ومن بينها: قوات الجليل. كتائب العودة والتحرير. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة). حركة فتح الانتفاضة. لواء القدس. اللجان الشعبية. منظمة الصاعقة – الذراع العسكري لحزب البعث الفلسطيني. جبهة النضال الشعبي الفلسطيني. فلسطين الحرة. بينما ظلت “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) دون تمثيل سياسي أو عسكري طوال السنوات السابقة في سوريا بسبب الأوضاع مع بداية الثورة السورية. ورغم تورط الفصائل الفلسطينية الموالية لنظام الأسد في ارتكاب جرائم على الأراضي السورية، إلا أن معظمها لم يغادر الأراضي السورية بعد سقوط النظام، واقتصر الأمر على خروج بعض قيادات الصف الأول والثاني. وفي كانون الأول/ديسمبر 2024، نقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصدر في حركة “فتح الانتفاضة”، أن إدارة العمليات العسكرية سيطرت، في الشهر نفسه، على المقر العسكري لـ”قيادة الصاعقة” في منطقة العباسية بدمشق، ومكتب أحمد جبريل، بالإضافة إلى مقر العقيد زياد الصغير مسؤول حركة “فتح الانتفاضة”. في حين فرت قيادات الفصائل الفلسطينية التي ظهرت مع اندلاع الثورة السورية إلى لبنان، في محاولة لتسوية أوضاع بعضهم مع السلطات الجديدة في دمشق، بعد تسليم المعسكرات وسحب كافة الأسلحة والاكتفاء بحمل السلاح الفردي داخل مكاتبهم. لكن منصة قدس برس نقلت عن مصادر إعلامية فلسطينية أن السلطات السورية الجديدة وضعت قادة عدد من الفصائل الفلسطينية التي قاتلت إلى جانب النظام تحت الإقامة الجبرية في دمشق، ومن بينهم محمد سعيد (قائد لواء القدس الفلسطيني)، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات مؤقتة. من جهة أخرى، اتخذت عدد من الفصائل الفلسطينية إجراءات تنظيمية، حيث أعلنت “الجبهة الشعبية – القيادة العامة” تجميد عضوية خالد جبريل في اللجنة المركزية بسبب خروقات تنظيمية ومالية خطيرة، وإحالته إلى لجنة تحقيق، بحسب “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا”. بينما جمد الأمين العام لحركة “فتح الانتفاضة” عمل اللجنة المركزية للحركة، وأقال قياديين بارزين هما راميد أبو هاني في لبنان، وياسر أبو عمر في سوريا، بسبب مخالفة أنظمة الحركة، فيما أعفت اللجنة المركزية للحركة زياد عودة الصغير أبو ياسر من منصب الأمين العام بسبب مخالفات تنظيمية. أما منظمة “الصاعقة” فقد رفعت اسم حزب “البعث” من المعرفات الرسمية، واقتصرت على تسمية منظمة “الصاعقة”، فيما أعلن الأمين العام للمنظمة إعادة هيكلة قيادة المنظمة لتعزيز دورها الفلسطيني. أما حركة “فلسطين الحرة”، فقد استأنفت عملها الإنساني بعد سقوط النظام السابق، موجها للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأعلنت تنصلها من الشخصيات التي كانت تقود الحركة وهما سائد عبد العال وعبد القادر حيفاوي، لأنهما لم يكونا ممثلين رسميين للحركة، معتبرة أن تعيينهما كان بيد النظام السوري السابق. اعتقال قيادات في “الجهاد الإسلامي” هزت أنباء اعتقال الأمن السوري قيادات في حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية، في نيسان/أبريل 2025، الأوساط السورية والعربية، وتراوحت ردود الفعل حينها بين مؤيدين للفكرة، على افتراض أن لـ”الجهاد” علاقات وثيقة مع إيران، وكان الاعتقال بناء على ما قيل إنه “تواصل معها”، لمن وصف القرار بـ”خيانة للدم الفلسطيني”، كما قال الباحث في الشؤون الفلسطينية سعيد. قال سعيد . زياد، على حسابه على منصة “X” حينها. ونفى قيادي في «الجهاد الإسلامي» (لم يكشف عن هويته) وقتها لصحيفة «الشرق الأوسط» السعودية أن يكون للموضوع علاقة بإيران، قائلاً: «إن علاقة حركة الجهاد الإسلامي بإيران معروفة للجميع، والتواصل يتم فقط بين قيادة الحركة وإيران، وليس بين عناصر الحركة وإيران»، مؤكداً أن «العناصر ليس لها تواصل مباشر مع إيران». وبعيداً عن حركة “الجهاد الإسلامي” التي يقتصر عملها في سوريا على الجهود الإنسانية والإغاثية، بحسب قولها، فإن مصير الفصائل الفلسطينية في البلاد يبقى موضع تساؤل، خاصة وأن تلك الفصائل تتمتع بحضور قوي في المخيمات الفلسطينية في سوريا. متعلق ب



