اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 19:02:00
أشاد رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان المستشار عيسى العربي، بالدلالات الوطنية والاستراتيجية العميقة التي تضمنتها كلمة الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، والتي جاءت في وقت حساس للغاية تمر به المنطقة، مؤكدا وضوح الرؤية الوطنية البحرينية في حماية الدولة والحفاظ على المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار في مواجهة التحديات والمشاريع العابرة للحدود التي تستهدف الدول الوطنية ووحدة المجتمعات. وشدد رئيس الاتحاد على أن خطاب معالي وزير الداخلية يمثل قراءة استراتيجية شاملة لطبيعة التهديدات التي تواجه الدول الحديثة، لا سيما تلك المتعلقة بمحاولات اختطاف الهوية الوطنية وتفكيك مفهوم الدولة المدنية عبر الولاءات العابرة للحدود الوطنية، وهو ما تناوله الخطاب بوضوح ومسؤولية عالية، من خلال التأكيد على أن الولاء الوطني لا يمكن أن يخضع لأي مشروع خارجي أو مرجعية سياسية تتجاوز سيادة الدولة والقانون. وأعرب رئيس الاتحاد عن أهمية ما تناوله معالي وزير الداخلية، من خلال إعادة تعريف مفهوم الأمن الوطني كمنظومة متكاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل تشمل الأمن المجتمعي والفكري والثقافي والسياسي، إذ تتمثل حماية المجتمعات من التطرف والتبعية الخارجية في جوهرها حماية حقوق الإنسان الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الأمن والاستقرار والعيش الآمن، ورفض ترهيب المجتمعات بالعنف والفوضى والطائفية. كما أكد رئيس الاتحاد أن ما اقترحه معالي وزير الداخلية يعكس نضج التجربة البحرينية في التوازن بين الحزم الأمني والانفتاح الوطني، وهو التوازن الذي ترسخ منذ انطلاق المشروع الإصلاحي الحضاري لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والذي ارتكز على مبادئ التسامح والانفتاح واحتضان كافة مكونات المجتمع، وإطلاق الحياة الديمقراطية، وترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وجعل البحرين دولة إقليمية. نموذج للإصلاح والتحديث وتعزيز المشاركة الوطنية. وشدد رئيس الاتحاد على أن الخطاب حمل أبعاداً إنسانية وحقوقية بالغة الأهمية، وأكد بوضوح على احترام الدولة لجميع الطوائف الدينية والطائفية دون تمييز، وأنهم يعتبرون مكوناً أصيلاً من مكونات الوطن، وأن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها تستهدف المنخرطين في مشاريع مرتبطة بأجندات خارجية تمس أمن وسلامة الدولة والمجتمع، وليس أي مكون ديني أو طائفي، وهو تأكيد يعكس وعياً متقدماً بخطورة النزعات الطائفية. الخطاب وضرورة حماية النسيج الاجتماعي من محاولات الاستقطاب والانقسام. كما أشاد رئيس الاتحاد بقراءة الخطاب الذي قدم بشأن مشروع “ولاية الحقوق” كمشروع سياسي عابر للحدود، وما قدمه من وصف استراتيجي مهم لفهم الكثير من التحولات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية، خاصة أن التجارب أثبتت أن الجماعات المرتبطة بالمشاريع الأيديولوجية العابرة للحدود الوطنية غالبا ما تتحول إلى أدوات لزعزعة الاستقرار وإضعاف مؤسسات الدولة الوطنية. وفي ختام كلمته، أشاد رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان بالكفاءة العالية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية البحرينية في حماية المجتمع والتعامل مع التحديات وفق إطار مؤسسي وقانوني، مؤكدا أن حماية الأمن الوطني تمثل أساسا ضروريا لضمان التنمية المستدامة، وترسيخ حقوق الإنسان، وحماية المكتسبات الحضارية التي حققتها مملكة البحرين. كما جدد دعمه الكامل لجهود مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه، المعنية بحماية الدولة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والسلام والتنمية واحترام الحريات العامة وحقوق الإنسان.

