سوريا – راتب شهر لا يكفي طالباً واحداً.. أرقام تكشف واقع الجامعات في سوريا

اخبار سوريا17 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – راتب شهر لا يكفي طالباً واحداً.. أرقام تكشف واقع الجامعات في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 12:25:00

ورغم أن التعليم الجامعي في سوريا مجاني في الجامعات الحكومية، إلا أن الواقع المعيشي للطلاب يكشف عن تحديات مالية متزايدة تصاحب سنوات الدراسة، إذ لا تقتصر التكاليف على الرسوم الجامعية، بل تمتد لتشمل السكن والمواصلات والكتب والاحتياجات اليومية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وتأتي هذه التحديات وسط ارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر، مما يجعل متابعة الدراسة الجامعية للعديد من الطلاب رحلة مليئة بالضغوط المالية. الدراسة والعمل معًا بالنسبة لعدد كبير من الطلاب، لم تعد الدراسة وحدها كافية، حيث يضطر البعض إلى العمل جنبًا إلى جنب مع دراستهم لتغطية جزء من نفقاتهم اليومية. “أدرس في الجامعة وأعمل مساءً في أحد المطاعم، وأعود إلى البيت متأخراً حتى أتمكن من تغطية مصاريفي. بصراحة، الأمر متعب. أحياناً لدي محاضرات في الصباح وأسهر من العمل”. كريم الحسن – طالب في كلية الصيدلة من دمشق. وأضاف كريم في حديث لـ”الحال نت” أن مصاريفه الشهرية لا تقل عن مليون ونصف إلى مليوني ليرة سورية. (بين 130 و170 دولاراً). يقول كريم “المواصلات وحدها قد تصل إلى 300 ألف شهريا، غير الطعام والملخصات وطباعة المحاضرات، العمل يساعد قليلا لكنه يؤثر أيضا على الدراسة”. ويشكل السكن عبئا إضافيا على الطلاب القادمين من المحافظات الأخرى. وتمثل قضية السكن أحد أبرز التحديات التي يواجهونها خلال سنوات دراستهم. “أنا من حماة وأدرس في دمشق، ولم أحصل على سكن جامعي، فاضطررت للاستئجار مع ثلاث طالبات”. نور العبد الله – طالبة في كلية الآداب، وأضافت نور في حديث لـ “الحال نت”: “إيجار الغرفة حوالي مليون و200 ألف ليرة، نقسمها على أربع بنات، من غير مصاريف الأكل والكهرباء والمواصلات، وفي النهاية، مصاريفي يمكن أن تصل إلى مليون ونصف تقريباً شهرياً”. وتشير نور إلى أن عائلتها تحاول دعمها قدر الإمكان، لكن الظروف الاقتصادية الصعبة غالبا ما تجعل ذلك صعبا. أحد الطلاب شاركنا برأيه حول تأثير الظروف الاقتصادية على تحصيله الدراسي: “سابقاً كنا نفشل فقط في تأجيل الجيش. الآن الوضع مختلف تماماً. نحن نفشل لأننا غير ملتحقين بالدراسة، وكل شيء صعب اقتصادياً. هذا ليس عذراً، لكن بصراحة الوضع أصبح فوق طاقتنا، والدراسة أصبحت تعتبر رفاهية في البلد”. ميلاد العلي – طالب في كلية الإعلام. النفقات اليومية التي لا يمكن تجنبها. وبالإضافة إلى السكن والعمل، يواجه الطلاب نفقات يومية قد تبدو بسيطة ولكنها تتراكم مع مرور الوقت، مثل المواصلات وطباعة المحاضرات وشراء الكتب أو ملخصات الدراسة. “تحتوي كل مادة تقريبًا على ملخصات يجب طباعتها، وفي بعض الأحيان لا يكون أمام الطالب خيار سوى شرائها.” رامي خليل – طالب في كلية الهندسة المدنية. وأضاف رامي في حديثه لـ”الحال نت”: “أعيش مع عائلتي، لكن مصاريفي الشهرية تقارب ما بين 900 ألف ليرة سورية ومليون ونصف، بين مواصلات وملخصات وطعام في الجامعة”. قراءة اقتصادية للواقع. ويبدو أن الفجوة الحقيقية تكمن بين مستوى دخل الأسرة السورية، في بلد لا يزال دخل الموظف يتراوح بين 900 ألف ومليون ليرة سورية شهرياً، ومتطلبات الطالب الجامعي، ما يعني أن دخل رب الأسرة لشهر كامل بالكاد يغطي مصاريف طالب واحد. من جهته يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن مجانية التعليم الجامعي في سوريا لم تعد تعني بالضرورة أن الدراسة مجانية، إذ أصبح العبء الحقيقي مرتبطاً بتكاليف المعيشة المحيطة بالطالب. وقال خزام، في حديث لـ”الحال نت”، إن الطالب الجامعي في الظروف الحالية يحتاج في المتوسط ​​إلى ميزانية شهرية تتراوح بين مليون ونصف ومليوني ليرة سورية، فيما قد يحتاج الطلاب القادمون من المحافظات الأخرى إلى مبالغ أكبر، نتيجة تكاليف السكن والمعيشة. ويضيف أن التحدي الأساسي لا يكمن في الأعداد فقط، بل في الفجوة بين هذه التكاليف ومستوى دخل معظم الأسر، مما يجبر الطلاب على العمل أثناء الدراسة، ويؤثر على تحصيلهم العلمي. تحديات معيشية متواصلة وفي ظل هذه الظروف يجد الكثير من الطلاب أنفسهم أمام تحديات معيشية تتجاوز حدود الدراسة نفسها، إذ تتداخل متطلبات التعليم مع الضغوط الاقتصادية التي تعيشها البلاد. “الطالب اليوم لا يهتم فقط بالنجاح في المادة، بل همه أيضًا كيف يريد أن يدير مصاريفه لبقية الشهر.” هبة سليمان – طالبة في كلية العلوم. وقالت هبة في حديثها لـ”الحال نت”: “كل يوم هناك نفقة جديدة، مواصلات أو طعام أو طباعة محاضرات، وأحياناً يحاول الإنسان أن يوفر كل شيء حتى يتمكن من إكمال دراسته”. وسط هذه التحديات، يبقى التعليم الجامعي متاحًا من حيث المبدأ، لكن النفقات المرتبطة بالحياة الجامعية مقارنة بمتوسط ​​دخل الأسر السورية تجعل الطريق إلى درجة ما أكثر صعوبة على الكثير من الطلاب الذين يحاولون الموازنة بين الدراسة ومتطلبات الحياة اليومية.

سوريا عاجل

راتب شهر لا يكفي طالباً واحداً.. أرقام تكشف واقع الجامعات في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#راتب #شهر #لا #يكفي #طالبا #واحدا. #أرقام #تكشف #واقع #الجامعات #في #سوريا

المصدر – زاوية خاصة – الحل نت