سوريا – محاكمة أول فرنسي بتهمة “الإبادة الجماعية للإيزيديين” في سوريا

اخبار سوريا17 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – محاكمة أول فرنسي بتهمة “الإبادة الجماعية للإيزيديين” في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 13:15:00

انطلقت يوم الاثنين 16 مارس 2026 في باريس المحاكمة الغيابية للمتطرف الفرنسي صبري السيد (42 عاما) المعروف أيضا باسم “أبو دجانة الفرنسي” المتهم بالمشاركة في أعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش ضد الأقلية الإيزيدية في العراق وسوريا. وهذه هي القضية الأولى من نوعها أمام القضاء الفرنسي المتعلقة بجرائم الإبادة الجماعية التي تستهدف الإيزيديين، كما أنها المرة الأولى التي يحاكم فيها مواطن فرنسي بتهمة الإبادة الجماعية على خلفية هذه الجرائم. ولا يوجد دليل على وفاته، وستعقد المحاكمة أمام المحكمة الجنائية في باريس بين 16 و20 مارس/آذار 2026، حيث يواجه صبري السيد تهم الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ فيها، على خلفية الأفعال المزعومة التي ارتكبت بين أغسطس/آب 2014 و2016 ضد النساء والأطفال الإيزيديين في سوريا. ويحاكم المتهم غيابيا، حيث يعتقد أنه قُتل في سوريا عام 2018 في ظروف غامضة، لكن لا يوجد دليل قاطع يثبت وفاته. وبموجب القانون الفرنسي، يمكن إجراء محاكمة غيابية في مثل هذه القضايا، وهو إجراء يستخدم غالبا في قضايا الإرهاب، خاصة وأن بعض مقاتلي داعش الذين كان يُعتقد في السابق أنهم قُتلوا ظهروا أحياء فيما بعد. لقطة مأخوذة من شريط فيديو دعائي نشره داعش عبر مؤسسة الفرقان الإعلامية، بتاريخ 10 آذار/مارس 2015، ويظهر فيه صبري السيد “أبو دجانة” وهو يتحدث باللغة الفرنسية. (انترنت) ويحاكم السيد أمام محكمة مكونة من ثلاثة قضاة من دون هيئة محلفين، في إجراء يهدف إلى ضمان استمرار محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم دولية حتى في غيابهم. ويعتبر صبري السيد أحد الشخصيات البارزة في الحركة الجهادية الفرنسية، وانضم إلى تنظيم داعش في سوريا عام 2014. كما ارتبط بعدد من الجهاديين الفرنسيين، حيث يعتبر مقرباً من “إخوان العشيرة” الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، كما ارتبط اسمه بمحمد مراح الذي نفذ هجوماً دموياً في مدينة تولوز عام 2012. أدين في فرنسا عام 2015. 2009: السجن خمس سنوات بتهمة التآمر الإرهابي. اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية. ويشير قضاة التحقيق إلى أن المتهم شارك بشكل مباشر في سياسة داعش الهادفة إلى استعباد الإيزيديين ضمن حملة ممنهجة تستهدف هذه الأقلية الدينية. وتشمل التهم الموجهة إليه إلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية، بالإضافة إلى ارتكاب أعمال الاستعباد والاحتجاز والتعذيب والاغتصاب والاضطهاد وغيرها من الأعمال اللاإنسانية التي تصنف على أنها جرائم ضد الإنسانية. وبحسب التحقيقات فإن السيد شارك في اعتقال النساء والأطفال الإيزيديين وإجبارهم على العمل القسري. كما تورط في استعباد النساء جنسياً، وارتكاب جرائم اغتصاب متكررة، وحرمان الضحايا من الطعام والماء. كما ظهر في مقطع فيديو دعائي لداعش عام 2015 وهو يحث ابن زوجته البالغ من العمر 12 عامًا على قتل رهينة فلسطينية، في مشهد أحدث صدمة واسعة النطاق وأصبح أحد الأدلة التي استندت إليها التحقيقات القضائية. لقطة من شريط فيديو دعائي لداعش يظهر أبو دجانة وهو يحث طفلاً على قتل رهينة (إنترنت) سنوات من التحقيق تستند هذه القضية إلى تحقيقات طويلة بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2016 عندما فتح المدعي العام الفرنسي تحقيقاً أولياً يعرف بـ”التحقيق الهيكلي”. وكان الهدف من هذا التحقيق توثيق الجرائم التي ارتكبها مقاتلو داعش ضد الإيزيديين وغيرهم من الأقليات العرقية والدينية، بالإضافة إلى تحديد هوية أي مشتبه بهم يحملون الجنسية الفرنسية. وفي عام 2017، قامت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظمة كنيات بمهمة توثيق ميدانية في العراق لجمع شهادات الناجيات الإيزيديات، قبل نشر تقرير بعنوان “الجرائم الجنسية والجنسانية ضد المجتمع الإيزيدي: دور المقاتلين الأجانب في داعش”. وبناء على المعلومات التي جمعتها المنظمتان، بالإضافة إلى شهادات الناجين، في عام 2019، تمكنت السلطات الفرنسية من التعرف على صبري السيد وفتح تحقيق قضائي ضده. وخلال التحقيق الذي دام خمس سنوات، حددت السلطات خمس ناجيات إيزيديات وأطفالهن كضحايا مباشرين للمتهمين. وفي 8 أكتوبر 2024، قرر قضاة التحقيق إحالة السيد إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات في باريس، بعد جمع الأدلة والشهادات التي اعتبرت كافية لبدء إجراءات المحاكمة. الناجون يحضرون المحاكمة: يشارك في المحاكمة كأطراف مدنية الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، منظمة كانيات، المؤسسة الإيزيدية الحرة (FYF)، منظمة يزدا، والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)، إلى جانب ثلاث ناجيات إيزيديات وأطفالهن. ومن المتوقع أن يشهد اثنان من الناجين أمام المحكمة، في خطوة يعتبرها المدافعون عن حقوق الإنسان فرصة مهمة لإسماع أصوات الضحايا والكشف عن طبيعة الجرائم المرتكبة. وقالت المحامية كليمنس بكتارت، التي تمثل النساء وأطفالهن وتعمل منسقة فريق التقاضي في الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، إن هذه المحاكمة تمثل “ثمرة شجاعة وإصرار الناجيات الإيزيديات اللاتي ناضلن من أجل الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرضن لها وضمان محاسبة مرتكبيها أمام العدالة”، مضيفة أنها ستتيح أيضاً “قراءة مختلفة للجرائم التي ارتكبها داعش”. ناجون من الإيزيديين خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في منطقة سنجار. (رويترز) من جانبه قال بهزاد فرحان رئيس منظمة كنيات، إن القضية تمثل صراعا من أجل كرامة وعدالة المجتمع الإيزيدي بأكمله، إضافة إلى أنها مرتبطة بالمعاناة الفردية للناجين المشاركين في المحاكمة. وأضاف أن هذه القضية تذكر المجتمع الدولي بالمأساة التي تعرض لها الإيزيديون، في وقت لا يزال مصير نحو 2500 مختطف مجهولا. بدوره، قال بري إبراهيم المدير التنفيذي لمؤسسة الإيزيديين الأحرار، إن المحاكمة توفر فرصة فريدة لسماع أصوات الناجيات والكشف عن حجم الجرائم الجنسية التي يرتكبها مقاتلو داعش وطبيعتها الممنهجة. كما اعتبرت ناتيا نافروزوف، المديرة التنفيذية لمنظمة يزدا، أن القضية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للمجتمع الإيزيدي وتعكس انخراط فرنسا المتزايد في ملاحقة جرائم داعش الدولية. وقال باتريك بودوان، محامي الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، إن عدم وجود أدلة قاطعة على وفاة المتهم يسمح قانونا بإجراء محاكمة غيابية، وهو إجراء شائع في قضايا الإرهاب، خاصة وأن بعض مقاتلي المنظمة الذين يعتقد أنهم قتلوا ظهروا فيما بعد أحياء. ويعتبر “أبو دجانة الفرنسي” صبري السيد، الملقب بـ”أبو دجانة”، أحد أبرز “الجهاديين” الفرنسيين، وأحد قادة خلية “تولوز”، إحدى أبرز الخلايا الجهادية في فرنسا وأوروبا. وبرز اسم السيد في الأوساط الجهادية الفرنسية منذ منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع انخراطه المبكر في شبكات متطرفة سعت للانضمام إلى ساحات القتال في الشرق الأوسط. صبري السيد، أو “أبو دجانة”، أثناء ظهوره في فيديو لداعش في سوريا عام 2015 (© Twitter/Romain Caillet) انضم صبري السيد لأول مرة إلى مسرح العمليات عام 2006 بهدف قتال القوات الأمريكية في العراق، ثم توجه بعد ذلك إلى سوريا، حيث التقى توماس بارنوين (36 عامًا)، وهو عضو بارز آخر في خلية تولوز. وكان الرجلان يعيشان سراً مع مجموعة من المتطرفين السوريين والسعوديين في مدينة حماة السورية، لكن جيش النظام السوري اعتقلهما في العام نفسه أثناء محاولتهما العبور إلى العراق للقتال ضد قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وفي عام 2007، سلمتهم دمشق إلى السلطات الفرنسية، التي حكمت عليهم في عام 2009 بالسجن لمدة خمس سنوات، منها سنة واحدة مع وقف التنفيذ. وبعد إطلاق سراحهم، غادروا مرة أخرى إلى مسرح العمليات في سوريا مطلع عام 2014، وانضموا هذه المرة رسميًا إلى صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”. وفي كانون الأول/ديسمبر 2018، أفادت مصادر أمنية فرنسية أن توماس بارنوين اعتقل منتصف الشهر نفسه في مدينة الحسكة من قبل وحدات حماية الشعب الكردي، وكان برفقته جهاديان فرنسيان آخران هما رومان غارنييه وتوماس كولانج. وتضاربت الروايات خلال تلك الفترة حول مصير صبري السيد، إذ تحدثت صحيفة “ليبراسيون” نقلا عن مصادر استخباراتية فرنسية عن إعدامه في سوريا، في حين زعمت مجلة مقربة من تنظيم “الدولة الإسلامية” أن الجهادي الفرنسي توفي بعد أن داس على لغم أرضي. لكن لم يتم دعم أي من هذه الروايات بأدلة قاطعة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى يومنا هذا. وكذلك كونه قتل أم لا. جذور المحاكمة: نادية مراد، الناجية الإيزيدية خلال افتتاح نصب تذكاري لضحايا الإبادة الجماعية الإيزيدية في سنجار (انترنت) تعود جذور هذه القضية إلى الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في آب/أغسطس 2014 على منطقة سنجار، موطن الطائفة الإيزيدية شمالي العراق، والذي أجبر مئات الآلاف من السكان على الفرار. ولجأ ما بين 70 ألفاً إلى 80 ألفاً من الإيزيديين إلى جبال سنجار، حيث حوصروا لعدة أيام، بينما توفي أكثر من 1700 شخص بسبب الجوع والعطش والإصابات غير المعالجة، وكان 93% منهم من الأطفال. كان هذا الهجوم بمثابة بداية لحملة إبادة جماعية اتسمت بعمليات قتل واسعة النطاق، وإجبار السكان على تغيير دينهم، وارتكاب أعمال عنف جنسي ضد النساء، واستعباد النساء والأطفال كجزء من سياسة منهجية خطط لها داعش ونشرها علناً. وتأتي هذه المحاكمة في سياق تكثيف الجهود الدولية لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإيزيديين، بعد أن شهدت ألمانيا محاكمة مماثلة انتهت عام 2021 بالحكم المؤبد على العراقي طه الجميلي لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإيزيديين. ومن المتوقع أيضًا أن تشهد فرنسا محاكمتين إضافيتين عام 2027 تتعلقان بجرائم مماثلة، إحداهما ضد “عبد الناصر بن يوسف” المعروف بـ”الأمير” في تنظيم داعش، والأخرى ضد شريكته السابقة “سونيا الماجري” بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية. وأعلنت السلطات الفرنسية عام 2018 أن نحو 1700 مواطن فرنسي توجهوا إلى مناطق القتال في سوريا والعراق ابتداء من عام 2014، بعد انضمامهم إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

سوريا عاجل

محاكمة أول فرنسي بتهمة “الإبادة الجماعية للإيزيديين” في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#محاكمة #أول #فرنسي #بتهمة #الإبادة #الجماعية #للإيزيديين #في #سوريا

المصدر – سوريا – الحل نت