اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 21:35:00
كشف وزير العدل في الحكومة السورية الانتقالية، مظهر الويس، عن قرب بدء أولى جلسات المحاكمة بحق رموز النظام السابق، وذلك في مقابلة تلفزيونية بثت اليوم الأحد. وأعلن الوزير أن المحاكمات ستبدأ قريباً جداً، فور استكمال الملفات القضائية ودعمها بالأدلة والوثائق اللازمة، مضيفاً أن المسار القضائي الجديد “لا يقوم على العدالة الانتقامية ولا على التغاضي عن الانتهاكات”، بل على أسس قانونية متينة تضمن تحقيق الردع العادل وكشف الحقيقة الكاملة أمام الشعب السوري والعالم. تحرك دبلوماسي لملاحقة الهاربين. وفي سياق متصل، كشف الوزير عن تحرك دبلوماسي وقضائي رفيع المستوى، أعلن خلاله أن الدولة السورية طلبت رسمياً من الدول المعنية تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد وجميع المتورطين معه الذين فروا إلى خارج البلاد. وأضاف الويس موضحاً موقف دمشق من التعامل مع المجتمع الدولي: “نحن لا ندقق في ما ستقوله الدول، بل نركز على الأفعال، وواجبنا الأساسي هو تقديم هؤلاء إلى العدالة”، مشدداً على ضرورة وجود مسار قانوني واضح يضع الدول أمام التزاماتها القانونية والأخلاقية. لكن هذا الإعلان قوبل بتساؤلات قانونية من قبل بعض الحقوقيين، إذ طالب الناشط الحقوقي المعتصم الكيلاني عبر منصة فيسبوك، بتوضيحات رسمية من وزارة العدل السورية حول الأساس القانوني الذي استند إليه طلب الملاحقة، والسلطة القضائية المختصة التي أصدرت مذكرة التوقيف، بالإضافة إلى تحديد المرحلة الإجرائية التي صدرت فيها المذكرة، وهل جاءت في إطار تحقيق أولي بناء على توافر أسباب معقولة للاشتباه، أم بعد توجيه اتهام رسمي أو بقرار صادر من جهة قضائية مختصة بعد التقييم. شهادة. كما تساءل الكيلاني عن طبيعة الملف القضائي المعتمد، ونوع الأدلة والمستندات التي استند إليها الطرف المعني، والوصف القانوني الدقيق للجرائم المنسوبة إليه، فضلا عن نطاق الاختصاص الذي اعتمد عليه سواء إقليمي أو شخصي أو عالمي. وتطرق التحقيق إلى البعد الدولي للقضية، وتساءل عما إذا كان أمر الاعتقال قد تم تعميمه دوليا، وما إذا كان قد تم طلب إصدار نشرة حمراء عبر الإنتربول، والأساس القانوني الذي يحكم أي تعاون قضائي دولي محتمل، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع مسألة الحصانة وفقا لقواعد القانون الدولي العام. وأشار الكيلاني إلى أن مذكرة التوقيف، وفقاً للمعايير القانونية الدولية، ولكي تصبح قابلة للتنفيذ خارج حدود البلاد، يمكن تعميمها عبر “الإنتربول” الدولي عبر نشرة حمراء، أو بناءً على اتفاقيات التسليم بين الدول، والتي تصدر عادة في مرحلة متقدمة من التحقيق عند توافر بيانات قانونية جدية، وليس إجراء أولي أو سياسي، مشدداً على أن توضيح هذه الجوانب من شأنه أن يعزز مبدأ الشفافية أمام المجتمع السوري ومجتمع الضحايا وذويهم وكذلك العاملين. في الشؤون القانونية وحقوق الإنسان. “تطهير القضاء من تركة الانتهاكات”. وزعم وزير العدل السوري أن “العمل جار على استبعاد كافة العناصر المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان من القضاء، موضحاً أن إجراءات المساءلة تتم وفق قانون السلطة القضائية وبطريقة سرية تضمن تحقيق العدالة دون إجحاف، وأن تطهير النظام بشكل كامل يتطلب بعض الوقت نظراً لحجم التحديات وتراكمات العقود الماضية”. وفيما يتعلق بملف المفقودين الذي يمثل جرحاً عميقاً في ذاكرة السوريين، قال مظهر الويس إن وزارة العدل زودت هيئة المفقودين بكافة البيانات المتوفرة لديها عن حالات إعدام ووفاة تحت التعذيب موثقة بالسجلات الرسمية، متعهدة بإبلاغ أهالي الضحايا بكافة التطورات فوراً، في خطوة تهدف إلى استعادة كرامة العائلات التي أمضت عقوداً تبحث عن مصير أبنائها في أقبية الصمت الرسمي. وفيما يتعلق بمرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، الأربعاء الماضي، قال الوزير إن “المرسوم استثنى بشكل قاطع كل من ارتكب انتهاكات أو فظائع بحق الشعب السوري”. وقال إن المرسوم الذي يعد خطوة أولى نحو طي صفحة الماضي، يتوافق مع الإجراءات الدستورية وكان ضرورة ملحة فرضها الواقع المعقد من الناحيتين القانونية والتشريعية، كاشفاً أن نحو نصف مليون مواطن سوري سيستفيد من هذا المرسوم، مشيراً إلى الإفراج الفوري عن 1500 شخص بموجبه حتى الآن. لكن عدة مصادر محلية كشفت أن المرسوم العام الأخير أدى إلى إطلاق سراح عدد من المتورطين في الانتهاكات بحق السوريين. وتداولت أنباء عن إطلاق سراح شخص يُدعى (قصي الشمري) متورط في المجازر والانتهاكات وعمليات الخطف التي حدثت بحق أهالي السويداء منتصف شهر تموز الماضي، بموجب العفو العام الذي أصدره الشرع مؤخراً. وأكد الوزير في ملف العودة أن أبواب الوطن مفتوحة لكل السوريين في الخارج، معلناً أن “زمن التهم والأحكام الجائرة قد انتهى إلى غير رجعة”، موضحاً أن مرسوم العفو يشمل الجنايات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري وقانون جرائم المعلوماتية، على أن تكون ارتكبت قبل 8 كانون الأول 2024، يوم سقوط نظام بشار الأسد.


