اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 12:35:00
وعززت سوريا خلال الأسابيع الماضية انتشارها العسكري على طول الحدود مع لبنان بآلاف الجنود ومنصات إطلاق الصواريخ قصيرة المدى، في خطوة تقول دمشق إنها دفاعية. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، بعد دخول حزب الله إلى خط المواجهة واستئناف تبادل القصف مع إسرائيل من جنوب لبنان. تعزيزات عسكرية على الحدود. أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأربعاء، أن الجيش عزز تواجده العسكري على طول الحدود مع لبنان والعراق، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو “حماية الحدود وضبطها” في ظل تصاعد الحرب الإقليمية الدائرة في المنطقة. جنود سوريون خلال عرض لوزارة الدفاع في دمشق. وبحسب ثمانية مصادر سورية ولبنانية تحدثت إلى رويترز، فإن التعزيزات تشمل آلاف الجنود إلى جانب منصات إطلاق الصواريخ والعربات المدرعة. ومن بين هذه المصادر خمسة ضباط سوريين، ومسؤول أمني سوري، ومسؤولين أمنيين لبنانيين، تحدثوا جميعاً بشرط عدم الكشف عن هويتهم. وقالت الوزارة إن الوحدات المنتشرة تابعة لقوات حرس الحدود وألوية الاستطلاع، ومهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب التي تنشط في المناطق الجبلية الوعرة بين البلدين. وبحسب ضباط سوريين، فإن التعزيزات بدأت تدريجياً خلال شهر شباط/فبراير الماضي، لكنها تسارعت في الأيام الأخيرة مع تصاعد التوتر في المنطقة. وقال ضابط سوري لرويترز إن تشكيلات عسكرية من عدة فرق في الجيش السوري، بينها الفرقتان 52 و84، عززت وجودها على الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس. وأوضح المسؤول أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة وعربات مدرعة وراجمات صواريخ جراد وكاتيوشا قصيرة المدى. وقال مسؤول أمني سوري لرويترز إن دمشق لا تخطط للقيام بأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة. وأضاف: “لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها”. مخاوف إقليمية: يقول المسؤولون السوريون إن الهدف الرئيسي من هذه الخطوة هو منع تسلل المسلحين ووقف تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، بالإضافة إلى منع أي فصائل مسلحة، بما في ذلك حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، من دخول الأراضي السورية. وأكد مسؤول أمني سوري لرويترز أن دمشق لا تخطط للقيام بأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة، مضيفا أن “الانتشار الحالي يندرج ضمن إجراءات دفاعية بحتة”. ورغم هذه التوضيحات، أثارت التعزيزات العسكرية مخاوف لدى بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين بشأن احتمال حدوث توغل عسكري أو احتكاك على الحدود، بحسب رويترز. ونفى ضباط في الجيش السوري بشدة هذه المخاوف، مؤكدين أن دمشق تسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع لبنان بعد عقود من التوتر السياسي والأمني بين البلدين. وتعود جذور هذا التوتر إلى الفترة التي كان فيها النفوذ السوري واسع الانتشار في لبنان، إذ ظلت القوات السورية منتشرة هناك بين عامي 1976 و2005، وهي الفترة التي امتدت من الحرب الأهلية اللبنانية حتى انسحاب القوات السورية بعد ضغوط دولية. وتأتي هذه التطورات بعد أن استأنف حزب الله إطلاق النار على إسرائيل على خلفية العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، وهو ما دفع الحزب للدخول في المواجهة إلى جانب طهران. وقبل أيام، أصدرت إسرائيل أوامر بإخلاء معظم قرى وبلدات جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، فيما أدت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت إلى مقتل العشرات، ودفعت الآلاف إلى الفرار نحو سوريا. وقال مسؤول أمني لبناني كبير لرويترز إن السلطات السورية أبلغت بيروت أن نشر سوريا لمنصات إطلاق الصواريخ على طول الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو “إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه حزب الله ضد سوريا”. الفرقتان 52 و84 في الجيش السوري. والفرقة 52 هي إحدى التشكيلات العسكرية الناشطة في محافظة حمص وسط سوريا، ويقودها العميد هيثم العلي. وبات دورها بارزا خلال الأشهر الماضية على الحدود السورية اللبنانية، خاصة في المناطق المقابلة لبلدة الهرمل اللبنانية القريبة من القصير، حيث دخلت في اشتباكات مع عناصر من حزب الله ومجموعات عشائرية موالية له بعد سقوط النظام السابق. وظهر العلي في لقاء إعلامي خلال الاشتباكات في فبراير/شباط الماضي كقائد للفرقة 103، قبل أن تحدده وسائل الإعلام الرسمية لاحقا كقائد للفرقة 52. أما الفرقة 84 فهي تشكيل عسكري تم تنظيمه بعد تفاهمات مع واشنطن لإعادة هيكلة بعض الفصائل الأجنبية المتواجدة في سوريا ودمجها ضمن إطار عسكري رسمي. وبحسب معلومات أفاد بها مسؤولان عسكريان سوريان لـ”الحال نت” في حزيران/يونيو الماضي، فإن الرئاسة السورية تولت الإشراف المباشر على هيكلية هذه الفرقة نظراً لحساسية ملف المقاتلين الأجانب. وقال مسؤول في وزارة الدفاع السورية حينها، إن “الفرقة 84” ستتكون من قادة وأفراد من تركستان والشيشان ودول شرق آسيا بعد حل “الحزب الإسلامي التركستاني” و”أجناد القوقاز”، بالإضافة إلى سوريين. “تم تشكيل الفرقة 84 قوات خاصة بقيادة عبد العزيز داود خوداباردي المعروف بأبو محمد تركستان ويعرف بأبي محمد زاهد، وعمر محمد جفتشي المعروف بمختار التركي، وذو القرنين زنور البصر عبد الحميد المعروف بعبد الله الداغستاني وهو قائد جيش المهاجرين والأنصار”، بحسب مسؤول عسكري في وزارة الدفاع السورية. وعن عددها، قال إن “الفرقة 84 القوات الخاصة” سيبلغ عددها 30 ألف مقاتل، وسيكون مقرها الرئيسي الكلية البحرية في محافظة اللاذقية، وسيكون انتشارها في شمال غرب سوريا. وتتكون “الفرقة 84” من 6 ألوية عسكرية متخصصة، و”لواء مدرعات”، ولواءين “قتال جبلي”، و”لواء غارة”، و”لواء مدفعية”، إضافة إلى “لواء حرب شوارع”، بحسب المسؤول.



