اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 11:27:00
كشف محافظ بنك سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، أن سوريا في المراحل النهائية لإنشاء حساب بنكي مراسل لدى البنك المركزي التركي. وقال الحصرية لرويترز اليوم الجمعة 10 أبريل/نيسان، إن اللقاء سيناقش أيضاً عملية تبادل عملات محتملة بين البلدين بهدف تعزيز التجارة. وتوقع الحاكم أن يتوسع التعاون السوري التركي ليشمل أنظمة الدفع المتكاملة والتسويات عبر الحدود وأطر تمويل التجارة الأكثر تنظيماً. ومن المقرر أن يبدأ بنك “زراعات” الحكومي التركي وبنك “أكتيف” الخاص عملياتهما في سوريا خلال المدى القريب، بحسب الحصرية. بنك زراعات التركي: هو أكبر بنك حكومي في تركيا. تأسس عام 1863 ويقدم خدمات مصرفية شاملة لـ 38 مليون عميل، بما في ذلك القروض التجارية والشخصية. كما أنها تتمتع بامتداد دولي واسع. البنك التركي “النشط”: وهو أحد البنوك الخاصة في تركيا. وتشتهر بتقديم مجموعة واسعة من الخدمات لعملائها، وتتميز بتوزيع العديد من فروعها وأجهزة الصراف الآلي الخاصة بها في جميع أنحاء تركيا. وتتطلب الصادرات المرتفعة نظاماً مالياً مدعوماً. أظهرت بيانات رسمية ارتفاعاً كبيراً في صادرات تركيا إلى سوريا، كما يسعى البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما. وهذا الطموح، بحسب حصرية، سيتطلب نظاماً مالياً يعمل بكامل طاقته في سوريا، مدعوماً بعلاقات قوية مع البنوك المراسلة. من جهة أخرى، قالت هيئة تنمية ودعم الإنتاج المحلي والصادرات في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، إنها عقدت اجتماعاً مع مجلس المصدرين الأتراك، في 9 من نيسان الجاري، لبحث تأسيس مرحلة جديدة من التعاون التصديري المباشر بين البلدين. وركز الجانبان على الانتقال من التنسيق إلى التكامل التصديري الحقيقي، والاستفادة من التجربة التركية كنموذج متقدم في إدارة ملف التصدير. وشدد المشاركون على أهمية بناء قنوات ربط مباشرة بين المصدرين مما يسهم في تسريع حركة التبادل التجاري، بالإضافة إلى العمل على إزالة المعوقات الفنية واللوجستية التي تعيق تدفق البضائع بين الجانبين. وأوضحت الهيئة أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إعادة فتح الأسواق الخارجية، واستعادة الثقة بالمنتج السوري، وتحويل التحديات الحالية إلى فرص نمو حقيقية ومستدامة. وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على شراكات مؤسسية فاعلة، بعيداً عن المبادرات الفردية، بما يعيد لسورية دورها الطبيعي كمركز إنتاج وتصدير في المنطقة، بحضور عدد من الجهات المعنية في القطاعين الاقتصادي والتصديري. وارتفعت الصادرات بنسبة 69% عام 2025. وشهد حجم الصادرات التركية إلى سوريا ارتفاعا خلال عام 2025، بنسبة 69% مقارنة بحجم الصادرات عام 2024. وبلغت الصادرات التركية إلى سوريا 2.56 مليار دولار عام 2025، بينما سجلت عام 2024 1.54 مليار دولار، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول” التركية في 23 كانون الثاني/يناير من العام الماضي. وسجلت الصادرات أعلى نمو في قطاع الحبوب والبقوليات والبذور الزيتية والمنتجات المصنعة بنسبة زيادة 35.4% بقيمة 700 مليون و76 ألف دولار في هذا القطاع وحده. وفي المركز الثاني جاء قطاع المواد الكيميائية ومشتقاتها بصادرات 299 مليون و84 ألف دولار، وفي المركز الثالث قطاع الكهرباء والإلكترونيات بـ 224 مليون و311 ألف دولار. وقال رئيس قسم التجارة مع سوريا في اتحاد المصدرين الأتراك، جلال كاديو أوغلو، لوكالة الأناضول آنذاك، إن زيادة الصادرات إلى سوريا لم تكن نتيجة تطورات معزولة، بل كانت مجهودًا منظمًا على مدار العام. وقال إن عام 2025 كان العام الذي بنيت فيه العلاقات التجارية التركية السورية على أساس أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر مؤسسية وأكثر استدامة. وأضاف أوغلو أن السوق التركية لبّت الاحتياجات المبلغ عنها من سوريا بالتعاون مع الجهات المعنية. ويرى أن حجم الصادرات التركية كشف أن السوق السورية تتجاوز العلاقات التجارية بين المحافظات الحدودية بين البلدين، لتشمل مراكز الإنتاج في عموم تركيا. خطوة «مبالغ فيها». واعتبر أكاديميون وخبراء اقتصاديون زيادة الصادرات التركية إلى سوريا خطوة “مبالغ فيها”، وتشكل تهديدا واضحا للمنتج السوري، كما تنعكس سلبا على الميزان التجاري السوري. يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم قوشجي، في حديث سابق لعنب بلدي، أن ارتفاع قيمة الصادرات التركية إلى سوريا ليس مجرد تبادل تجاري، بل يعكس تحولًا بنيويًا في طبيعة الاقتصاد السوري. وقال إن الاقتصاد السوري أصبح يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتأمين مستلزمات الإنتاج، من المواد الأولية إلى المعدات الصناعية، وحتى قطع الغيار والبرمجيات. وفرة المنتجات التركية واستمرار تدفقها الملحوظ إلى الأسواق السورية، مثل المواد الغذائية بما فيها المواد التموينية واللحوم والمعلبات والمنتجات الصناعية بمختلف أنواعها، خاصة الملابس والأواني الزجاجية والمعدات والآلات الصناعية، جعلتها تشكل “غزوا” على المنتجات السورية، بحسب تعبيره. تهديد للمنشآت وارتفاع تكاليف المنتج المحلي. تأثير هذه الواردات على المنتج المحلي والمنشآت السورية، لخصه الدكتور إبراهيم قوشجي بأمرين: الاعتماد المزدوج، إذ لا يواجه المنتج المحلي منافسة السلع الجاهزة التركية فحسب، بل يعتمد أيضاً على الواردات التركية لتأمين مدخلاته، ما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار والسياسات التجارية التركية. وتهديد المشاريع الصغيرة، وارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي، مقارنة بتكلفة المنتج التركي المنخفضة، يضع الشركات السورية في موقف ضعيف، خاصة في ظل غياب الدعم الحكومي الكافي. البضائع التركية تبتلع السوق وتهدد المنتج السوري ذات الصلة



