اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-26 14:04:00
لا يزال ظهور ديمة آصف شوكت، ابنة الجنرال الراحل وصهر عائلة الأسد، وأحد أبرز أعمدة المنظومة الأمنية للنظام السابق، خلال اجتماع رسمي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق، يثير موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا. واندلع الجدل بعد تداول صورة تظهر شوكت وهو يشارك في اجتماع وزاري ممثلا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، وهو ما أعاد إلى الواجهة أسئلة حساسة تتعلق بحدود القطيعة مع رموز النظام السابق، ودور المنظمات الدولية في المرحلة الحالية. من هو آصف شوكت؟ ولد آصف شوكت في سوريا، وبرز كأحد أبرز الضباط في “الجيش السوري السابق” قبل أن يصبح شخصية مركزية في الأجهزة الأمنية للنظام السوري السابق. وتزوج من شقيقة الرئيس السوري السابق بشرى الأسد، مما منحه موقعا مركزيا داخل الدائرة الداخلية للنظام، وأتاح له المشاركة في صياغة سياسات النظام الأمنية والعسكرية خلال العقدين الماضيين. وشغل شوكت منصب نائب وزير الدفاع ورئيس شعبة المخابرات العسكرية في عهد النظام السابق، وكان يُنظر إليه على أنه مهندس العديد من العمليات القمعية داخل سوريا وخارجها، بما في ذلك تدخلات نظام الأسد في لبنان وسيطرته على الأجهزة الأمنية اللبنانية. وقُتل صهر الرئيس السابق في تفجير استهدف اجتماعاً في دمشق في 18 تموز/يوليو 2012، عرف بتفجير “خلية الأزمة”، وأدى إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين الأمنيين. وعرف شوكت بأسلوبه الحاسم وحضوره القوي في مجال الأمن الداخلي، وكان يعتبر أحد ركائز النظام في مواجهة المعارضة السياسية والعسكرية. بيان حكومي يشعل الجدل من جديد. وفي رد رسمي، نفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أي علم مسبق أو لاحق بشخص ديما شوكت، مؤكدة أنها لم تتواصل معها أو تعتمدها بأي صفة، وأن التحقق من صفات ممثلي المنظمات الدولية لا يدخل ضمن صلاحياتها، بل يخضع للإجراءات القانونية أمام الجهات المختصة. وأعربت الوزارة عن أسفها لحالة “الغموض” التي أفرزتها الرأي العام، وأكدت رفضها القاطع لتكرار تواجد أي شخص يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر برموز النظام السابق داخل مؤسساته مستقبلا. وأشارت إلى أنها ستعتمد آلية جديدة تلزم المنظمات الدولية بتقديم قوائم كاملة بأسماء المشاركين في أي نشاط رسمي. ولم يهدأ غضب الشارع، لكن التوضيح الرسمي لم ينجح في تهدئة الغضب الشعبي. واعتبر الناشطون أن الأمر لا يتعلق بـ”خطأ بروتوكولي”، بل تطرق إلى جوهر العدالة الانتقالية، محذرين مما وصفوه بمحاولات “التطبيع الناعم” مع شخصيات مرتبطة بنظام الأسد عبر البوابة الإنسانية. وقال آخر إن ديما آصف شوكت وآخرين من موظفي المنظمات الدولية تم اختيارهم من قبل المخابرات العامة في النظام السابق، وهو ما يكشف عن ارتباطهم الوثيق بالنظام السابق وأجهزته الأمنية. ويبقى ظهور ديما آصف شوكت في الاجتماع الرسمي بمثابة جرس إنذار حول حدود القطيعة مع رموز النظام السابق، ودور المنظمات الدولية في سوريا بعد سنوات من الصراع. وبينما تحاول الجهات الرسمية تبرير الحادثة، يواصل الشارع السوري التعبير عن رفضه لما يراه انتهاكا لخطوط العدالة الانتقالية، مؤكدا أن المراقبة والمحاسبة الدقيقة تبقى الضمانة الوحيدة لعدم تكرار مثل هذه المشاكل مستقبلا.



