سوريا – شهادة مريم سلامة: اعتقلت طفلة وأذلت كامرأة.. وكأنني بدأت الحرب بيدي

اخبار سوريا21 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – شهادة مريم سلامة: اعتقلت طفلة وأذلت كامرأة.. وكأنني بدأت الحرب بيدي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 15:07:00

أنا مريم، امرأة سورية، أبلغ من العمر الآن ثلاثين عاماً، أم لطفلين، وأحمل في قلبي ذكرى لا تنمحي منذ أن كنت في السابعة عشرة من عمري. في أحد أيام عام 2013، تمت مداهمة منزلنا في حي دف الشوك – منطقة التضامن – في دمشق. تم نقلي بتهمة “التعامل مع مسلحي الغوطة الشرقية”، فقط لأن والدتي من مدينة سقبا، المدينة المعروفة بمعارضتها للنظام. كنت طالبة بكالوريا في ذلك الوقت، ولم أتمكن من التمييز بين السياسة والجيش إلا بالكاد. أخذوني من حضن أمي التي تبعتني وهي تبكي وتتوسل إليهم أن يأخذوها بدلاً مني. أذكر كيف ركلها أحد الجنود بقدمه وألقى بها أرضًا. ومن تلك اللحظة بدأت رحلتي مع العذاب. تم نقلي إلى مفرزة لميليشيا الدفاع الوطني في التضامن، وهناك التقيت “أبو منتجب”، أحد قادة المليشيا ومن سكان الحي. بدأ التحقيق معي بأسئلة مختلفة، ثم أمر بنقلي إلى “فرع الدوريات” دون توجيه تهمة واضحة. أثناء الاحتجاز، تعرضت للتعذيب الجسدي والنفسي بشكل منهجي. وأنكرت كافة التهم الموجهة إلي، لكن ذلك لم يساعدني، إذ أجبرت على التوقيع على أوراق لا أعرف محتواها. وعندما تم نقلي إلى فرع فلسطين، تبين أن التهمة الموجهة إلي هي “تسريب معلومات عن موقع عسكري”، مما أدى إلى مقتل ضابط يدعى رضا. لم أسمع اسمه من قبل. مكثت هناك لمدة سبعة أشهر، وكان ذلك بمثابة الجحيم. كنت أسمع صراخ المعتقلين ليل نهار. وأخبرني المحقق، ولزيادة عذابي، أن والدي وأمي قُتلا، وأن أخي معتقل أيضاً. لم أعد أفرق بين الواقع والكوابيس. وفي أروقة فرع فلسطين رأيت الجثث تُسحب أمامي. لقد أُجبرنا نحن النساء على الدوس عليهم في طريقنا إلى الحمامات. ذات مرة، قال لي أحد الضباط: «هذا أخوك فات، دوس عليه وامشِ!»، وكأن الهدف ليس التحقيق بقدر ما كان تدميرنا بالكامل. وبعد سبعة أشهر من هذا الجحيم، تم نقلي إلى الشرطة العسكرية لمدة أسبوع، ثم إلى سجن صغير في ركن الدين، يشبه مركز الشرطة. ثم، في 25 إبريل 2014، تم إطلاق سراحي من قبل النيابة العامة، التي وجدت أن التهمة كيدية، وعدم وجود أي دليل ضدي. لكن المأساة لم تكن في الاعتقال والتعذيب فقط، بل في ما علمت لاحقاً أن الجميع، من «أبو المنتجب» إلى المحققين، كانوا يعلمون أن الشخص الذي قدم البلاغ هو شخص معروف بابتزاز الناس، عميل لهم، يتلقى أموالاً مقابل القذف. لقد عرفوا أنني بريء، لكنهم عاملوني كمجرم حرب، وكأنني أشعلت الحرب في بلدي. كنت مجرد فتاة باكية، تحلم بالنجاح في شهادة البكالوريا، وانتهى بي الأمر في أروقة الرعب السوري. هذه شهادتي، في وقت لا يزال فيه القتلة طلقاء.

سوريا عاجل

شهادة مريم سلامة: اعتقلت طفلة وأذلت كامرأة.. وكأنني بدأت الحرب بيدي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#شهادة #مريم #سلامة #اعتقلت #طفلة #وأذلت #كامرأة. #وكأنني #بدأت #الحرب #بيدي

المصدر – زمان الوصل