سوريا – صحفيون يناقشون حدود حرية الإعلام في سوريا

اخبار سوريا9 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – صحفيون يناقشون حدود حرية الإعلام في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 16:32:00

تتبلور ملامح المرحلة الجديدة من حياة سوريا، ومن بينها تشكيل الحرية في العمل الإعلامي، ضمن مسار الحريات، الذي كان من أبرز الشعارات التي طالب بها السوريون عندما انطلقت الثورة السورية في آذار/مارس 2011. وبعد سقوط النظام الذي حكم سوريا بالقمع والشمولية، وتقييد العمل الصحفي الإعلامي، تتجه الأنظار إلى المستوى الذي قدمته الإدارة السورية الجديدة، في ظل انفتاح غير مسبوق، من خلال فتح الأبواب أمام المنصات الإعلامية والمؤسسات الصحفية، فضلاً عن ما يُعرف باسم “المؤثرين”. والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرين. ومن ناحية أخرى، فإن حدود وضوابط هذا العمل، وهذه الحرية، لا تزال ضبابية في سوريا، في ظل غياب التشريعات الكافية التي تنظم العمل الإعلامي في سوريا، الأمر الذي أدى، بأحد أشكاله، إلى ظهور خطابات ألهبت الشوارع المليئة بالخطابات الطائفية والتحريضية من جهة، وإلى إغلاق منصات إعلامية، من جهة أخرى، بحجة عدم استكمال أوراق الترخيص اللازمة، واتهام بعضهم. بالتحريض على الكراهية، وهو ما نفته هذه المنصات. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، عبر استطلاع شمل أكثر من 50 تعليقًا من مستخدمي منصة “الفيسبوك”، تراوحت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين معارض لقرار الوزارة، وآخرين مؤيدين له. ودعا معلقون إلى ضبط وتنظيم العمل الإعلامي في سوريا والابتعاد عن العشوائية. «هاشتاغ» و«جسور نيوز» يردان على قرار المنع.. نقابة الصحافيين تدعو إلى «وساطة مهنية» وقال مدير قناة “حلب اليوم”، محمد سرحيل، “الصرخة الأولى”، إن “الحرية هي الصرخة الأولى التي دقت في حناجر السوريين، وهي المنبر الذي افتقدناه منذ عقود، وهي الشعار الذي حلقنا حوله”. بعد سقوط النظام، تطرح أسئلة حول سقف الحريات في الفضاء الإعلامي الذي نحتاجه في سوريا، حيث فُتحت الأبواب التي أغلقت في عهد نظام الأسد، وتحسن المشهد بشكل كبير. وبحسب منظمة فريدوم هاوس التي تعنى بقياس الحريات والديمقراطية حول العالم، والتي تقوم على الحريات السياسية والمدنية، بما في ذلك الحريات الإعلامية، فإن مستوى الحريات في سوريا سيتحسن بمقدار خمس درجات عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وفي عام 2024 حصلت سوريا على درجة واحدة على مقياس الحرية في العالم، بحسب تصنيف فريدوم هاوس. ورغم التقدم الذي حققته سوريا، إلا أنها لا تزال ضمن فئة “غير حرة” بحسب تصنيف “فريدوم هاوس”، الذي أشار إلى أنها في طور التعافي من عقود من الحكم السلطوي الاستبدادي. وأوضحت أن قادتها الجدد (سوريا) أشرفوا على تقدم متواضع في إعادة بناء المؤسسات السياسية وتخفيف القيود على الحقوق الأساسية، مما ساهم في زيادة النقاط. وذكرت أن الحكومة الانتقالية والمواطنين يواجهون “تحديات كبيرة” في بناء النظام الديمقراطي بعد أكثر من نصف قرن من الدكتاتورية. وأضافت أن الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011 دمرت المؤسسات العامة والبنية التحتية، في حين أن الاستقطاب الطائفي والعنف المستمر يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إنشاء آليات عدالة انتقالية ذات مصداقية وإرساء سيادة القانون. سوريا تتقدم بخمس نقاط على مؤشر حرية الإعلام الهادف الصادر عن مؤسسة فريدوم هاوس. وفي هذا السياق، أقامت مؤسسة كاف الإعلامية ملتقى بعنوان “الإعلام الهادف” في محافظة حلب، بحضور عدد من الإعلاميين والباحثين والمتخصصين في قطاع الإعلام، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين أبرزهم مديري الثقافة والإعلام في المحافظة. وناقش المنتدى، الذي حضرته عنب بلدي، في 6 نيسان، عدة مواضيع، ركزت على دور الرسالة الإعلامية في الحفاظ على هوية المجتمع وثقافته الأصيلة، وحمايته من التضليل. ورغم التوجه الإسلامي للمؤسسة المنظمة ومعظم الحضور، أكد المحاضرون والقائمون على المنتدى أن “الإعلام الهادف” لا يقتصر على المنابر ذات التوجه الإسلامي، بل يشمل كل وسيلة إعلامية لها هدف تنموي ومجتمعي “إيجابي”. وناقشت الجلسات التي تتكون من محورين أساسيين، أبرز مشاكل ومخاطر الساحة الإعلامية الحالية، وكيفية النهوض بالإعلام الهادف في سوريا. ورأى سرحيل أن منتدى «الإعلام الهادف» خطوة أولى نحو «إعلام مسؤول وهادف» يبني الأسرة والدولة والمجتمع. وتأتي أهمية “الوعي الهندسي” في الفضاء الإعلامي الجديد، بحسب سرحيل، لأنه لا يراها واجباً دينياً أو أخلاقياً أو وطنياً، خاصة في مرحلة “حساسة” من إعادة بناء سوريا بشعبها قبل حجرها. وهنا يكمن التحدي، بحسب سرحيل، في ظل “التخريب الكبير” الذي مارسه النظام على مدى عقود، خاصة في السنوات الأخيرة. “حرية عشوائية”، قال سرحيل لعنب بلدي، إن الحرية التي يحتاجها السوريون اليوم ليست كما يريدها البعض، موضحًا أنها أصبحت عند البعض “مجرد شعار وستارة”، بل “سيفًا مسلطًا على رقاب المخالفين”، بحسب تعبيره. من جهته، وصف الأكاديمي والمتخصص في الإعلام والاتصال معاوية الدمشقي، الوضع في سوريا بـ”الحريات العشوائية”، مشيراً إلى ما أسماه سوء فهم لدى الجمهور السوري حول ماهية آلية الحرية وكيفية استخدامها. وأكد مدير مديرية الإعلام بحلب عبد الكريم ليلى، أنه يؤمن بحرية الرأي والتعبير، وأن الحرية إحدى قيم الثورة السورية، لكن في المقابل لا يمكن تحقيق الحرية المطلقة، سواء مع الإعلام أو من دونه، بحسب وصفه. وبحسب سرحيل فإن سوريا أمام “فرصة تاريخية” قد لا تتكرر. وشدد على أنه يريد الحرية وليس القمع، لكنه في المقابل لا يريد أي فوضى إعلامية. وأشار إلى أنه كما أن الإعلام لا يزدهر في بيئة القمع، فإنه لا يزدهر أيضا في بيئة الفوضى. ما هي وسائل الإعلام التي نحتاجها اليوم؟ ويرى مدير قناة “حلب اليوم” سرحيل أن ما تحتاجه سوريا اليوم هو التركيز على حرية الإعلام المسؤول، الذي ينتقد دون كذب، ولا ينفجر في الخصومات أو الشتائم. سرحيل يريد إعلاماً يحترم القيم والأخلاق، ولا يتعدى على خصوصيات الناس، ويجعله مائدة ولقمة سهلة لأفواه الملايين. ويقول: “الحرية لا تعني أن أستخدم قلمي أو لساني في الكذب أو القذف على من أريد دون أن أتحمل عواقب ما أفعل”. كما قال ليلى إن الإعلام لا يهدف إلى التشهير والابتزاز، بل يحمل رسالة سامية، يسعى إلى تحقيقها عبر المنصات الإعلامية سواء الرسمية أو المستقلة. وفيما يتعلق بضبط المشهد الإعلامي، قال الأكاديمي والتدريسي في جامعة حلب إن حرية الإعلام لها ضوابط تلتزم بالتشريعات الإعلامية، والهيئة هي أحد مصادر هذا التشريع. أما مسار التشريعات الإعلامية الأخرى فيمثله المجتمع والعرف المجتمعي، بحسب الدمشقي، لافتاً إلى ضرورة مراعاتها عند وضع التشريعات التنظيمية للإعلام، التي تقوم عليها السلطة القضائية والسلطات القضائية. وذلك من أجل ضبط هذه الحريات، حتى لا تصبح سلاحًا مدمرًا للمجتمع أولاً والثقافة ثانيًا، وتؤدي إلى أزمات إجرامية بين أفراد المجتمع، بحسب الدمشقي. ما هو المطلوب الآن؟ والمطلوب الآن، بحسب الدمشقي، هو ضبط الحريات الموجودة في سوريا من النواحي القضائية، بالتعاون مع وزارات العدل والثقافة والإعلام، عبر مختصين يتابعون ويدرسون هذا المجتمع. ودعا إلى وضع قوانين تنظم حماية الأفراد أولا ثم المؤسسات، وفرض نظام قضائي يحدد الجرائم الإلكترونية أو الاعتداءات على الأفراد والمجتمعات والمؤسسات. وقال إن الضوابط ليست معروفة للعامة، لمعرفة المسموح وما هو الممنوع، لذا يجب توضيحها حتى يمكن تطبيقها على أرض الواقع. وسبق أن قال الرئيس السوري خلال الفترة الانتقالية أحمد الشرع، إن مستوى حرية التعبير في سوريا اليوم واسع، لكن في الوقت نفسه هناك حالة من الفوضى الإعلامية نتيجة غياب الضوابط الواضحة. وأضاف الرئيس الشرع خلال لقائه صحافيين وإعلاميين، أن “كل من يخطر على ذهنه أمر يتحدث عنه في وسائل الإعلام، وقد يعتدي على الناس على أساس طائفي دون أن يحاسبه أحد، وهذا قد يؤثر على وضع أمني حساس جداً، فهو ينشر دون علم، ومتعطش لضرورة الشفافية وممارسة الحريات، لا بد أن يكون لديه برنامج”. مدونة السلوك مدير مديرية الإعلام في حلب، عبد الكريم ليلى، أشار في حديثه إلى عنب بلدي إلى أن وزارة الإعلام سعت مؤخرًا إلى مشاركة المؤسسات الإعلامية والفاعلين والمهتمين بالعمل الإعلامي، للوصول إلى مدونة السلوك. وقال إن المدونة تحفظ حقوق الإعلاميين والمجتمع أيضا، وتحفظ حقوق الصحفيين فيما بينهم، والحقوق بين الصحفيين والمجتمع. وتأمل ليلى أن تحقق سوريا الحرية المطلوبة، من حرية الرأي والتعبير إلى حرية العمل السياسي، مؤكدة أن القضيتين مرتبطتان ببعضهما البعض، إذ ترى أن حرية الإعلام لا يمكن إطلاقها بمعزل عن بقية مؤسسات المجتمع، سواء في التعليم أو الثقافة أو حتى السلطة السياسية. وفيما يتعلق بالضوابط على حرية الإعلام، قال إن هناك مساحة تحتفظ بها وزارة الإعلام بين الضوابط والحرية، لافتا إلى ثوابت مشتركة يتم الاتفاق عليها حاليا. وهذا ما سعيت إليه المدونة، أن يكون الاتفاق على اتفاق أخلاقي، بحسب ليلى، مؤكدة أن ذلك مرتبط برفع مستوى الوعي في كافة المجالات، ولجميع شرائح المجتمع السوري، لإيمانهم بأهمية الإعلام بالدرجة الأولى. أطلقت وزارة الإعلام مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سورية 2026، حيث قدمت هذه المدونة كمرجع معياري يهدف إلى تنظيم العمل الإعلامي وتعزيز مبادئ الدقة والمسؤولية المهنية. وتسعى المدونة، التي شاركت في صياغتها عدة وسائل إعلامية، منها عنب بلدي، إلى تنظيم العمل الإعلامي وفق أسس مهنية وأخلاقية، توازن بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية، بما يسهم في حماية المصلحة العامة وتعزيز السلم المدني. كما يحظر القانون نشر أو الترويج لخطاب الكراهية أو التحريض على العنف أو التمييز الطائفي أو العرقي، مؤكداً أن دور الإعلام هو تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع. الحرية الإعلامية في سوريا.. لم تُحل بعد. متعلق ب

سوريا عاجل

صحفيون يناقشون حدود حرية الإعلام في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#صحفيون #يناقشون #حدود #حرية #الإعلام #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي