اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 22:14:00
في ظل تصاعد الجدل حول توثيق ضحايا الأحداث الأخيرة في سوريا، كشف عائلات سورية في السويداء عن الصعوبات والتعقيدات التي يواجهونها أثناء استخراج شهادات الوفاة الرسمية لذويهم، وسط اتهامات بتغيير أسباب الوفاة في الوثائق الصادرة عن السجلات المدنية التابعة للحكومة السورية. كشفت مصادر من عائلة الدكتور فراس أبو لطيف، الأكاديمي الفرنسي الذي قُتل خلال اجتياح القوات الحكومية لمدينة السويداء، تموز 2025، لصحافة السويداء، عن محاولات تغيير سبب وفاته مقابل إصدار شهادة وفاة رسمية، وهو ما رفضته العائلة. وجوب تغيير سبب الوفاة. أبو لطيف، باحث وأستاذ جامعي في فرنسا متخصص في التنقيب عن البيانات ويحمل الجنسية الفرنسية، قُتل في 16 تموز/يوليو 2025، نتيجة قصف استهدف المنزل الذي كان يقيم فيه مع عائلته خلال زيارة مؤقتة إلى السويداء، بحسب رواية عائلته. وبحسب مصادر عائلية، فإن السلطات الفرنسية طلبت شهادة وفاة مصدقة من السجل المدني ووزارة الخارجية السورية والقنصلية الفرنسية في بيروت، لتأكيد الوفاة رسمياً في فرنسا وضمان الحقوق القانونية لعائلته. وأوضحت المصادر أن العائلة حصلت على تقرير الوفاة من قسم الطب العدلي في السويداء، إلا أن إغلاق مديرية السلك المدني في المدينة منذ سقوط نظام الأسد، دفع ذوي الضحية إلى مراجعة قسم السلك المدني في دمشق. وبحسب ما أفادت المصادر، فإن السجل المدني في دمشق اشترط تعديل سبب الوفاة أو نسبه إلى “مجهولين” مقابل استصدار شهادة رسمية، الأمر الذي رفضته العائلة معتبرة إياه “محاولة لتزييف وقائع الجريمة وتبرئة المسؤولين عنها”. تموز الأسود ولا تقتصر الاعتراضات، بحسب الشهادات التي تابعتها “الحال نت”، على سبب الوفاة فحسب، بل تمتد، بحسب مراقبين، إلى تاريخها. وقال سوريون إن بعض السجلات المدنية تشترط تعديل توقيت الوفاة أو تجنب تسجيلها خلال شهر تموز/يوليو الماضي، الذي شهد ذروة أعمال العنف في السويداء، ويصفه الناشطون بـ”يوليو الأسود”. ويحمل هذا الشهر أهمية خاصة في الذاكرة المحلية، إذ قُتل أكثر من 600 شخص خلال أحداث السويداء، بحسب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في واحدة من أعنف موجات التصعيد التي شهدتها المحافظة. ويرى الناشطون الحقوقيون أن أي تغيير في تاريخ الوفاة أو وصفها القانوني لا يقتصر أثره على السجلات الإدارية، بل يمتد إلى توثيق الوقائع في إطار المساءلة المستقبلية، وما يترتب على ذلك من تحقيقات أو مطالبات قانونية. تحذير ودعوة للعمل. وحذرت عائلة أبو لطيف أهالي ضحايا أحداث السويداء الذين يضطرون لاستخراج شهادات الوفاة من دمشق من القبول بأي تعديلات تمس تفاصيل الوفاة، مطالبين اللجنة القانونية العليا والسلطات المحلية في السويداء بالتحرك من أجل إعادة تفعيل مديرية الأحوال المدنية في المحافظة. وتأتي هذه الاتهامات في سياق تقارير إعلامية وحقوقية تحدثت عن محاولات للتعتيم على ملابسات المجازر التي ارتكبت في الساحل السوري خلال العام الماضي، من خلال تعديل أو فرض صيغ محددة لأسباب الوفاة في الوثائق الرسمية. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار في تقرير سابق له إلى وجود “محاولات حقيقية لطمس الحقيقة” بشأن ضحايا الساحل، من خلال إجبار ذويهم على التوقيع على إفادات تفيد بأن القتلى قتلوا على يد “فلول النظام”، كشرط للحصول على شهادات الوفاة. وتسلط هذه الحقائق الضوء على إشكاليات توثيق الضحايا في مناطق النزاع، في ظل غياب مؤسسات محلية فاعلة، وما يترتب على ذلك من تبعات قانونية وإنسانية تمس حقوق الأسر والعدالة الانتقالية.




