اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 23:53:00
أثارت حادثة نبش قبر رجل وإخراج جثته من مقبرة في مدينة عربين بريف دمشق، اليوم الأربعاء 24 حزيران/يونيو، تنديدات بين الأهالي والناشطين المحليين، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة، في وقت برزت توضيحات لخلفية الحادثة المرتبطة بماضي المرحوم خلال سنوات الحرب في سوريا. وتداول ناشطون تسجيلاً مصوراً يظهر مجموعة من الأشخاص يقومون بنبش قبر رجل وإخراج جثته من المقبرة، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى مكان آخر، وهو ما اعتبره الأهالي انتهاكاً لحرمة الموتى وانتهاكاً للأعراف الدينية والاجتماعية. من جهته، قال ماهر عربينية (من أهل الفقيد) لعنب بلدي، إن ما حدث هو “عمل فردي” لا يمثل أهالي مدينة عربين، مؤكدًا أن العائلة تستنكر الحادثة وترفض المساس بحرمة القتلى. وأضاف أن أبرز انعكاس للحادثة هو حالة الإدانة الواسعة داخل العائلة وبين وجهاء وأهالي المدينة، الذين سارعوا إلى رفض القانون لقطع الطريق على أي محاولة لتقسيم الصف أو إثارة الفتنة، مؤكدين دعم العائلة للمحاسبة من خلال الجهات القضائية والرسمية المختصة، ورفض أي دعوات للانتقام الفردي أو تحميل عائلة بأكملها مسؤولية تصرفات الأفراد. وأوضح عربينية أنه تم نبش القبر بعد حوالي ثلاث ساعات من الدفن، ليتم بعدها نقل الجثمان إلى مقبرة “نجاحا”. واعتبر رئيس مكتب الدفن في مدينة عربين نصار أبو عريب، أن إخراج الجثة بعد الدفن يمثل “ذروة الجهل والتخلف” ويخالف التعاليم الدينية والأعراف الاجتماعية. وأضاف أبو عريب أن “الثورة والبطولة لا تمارس ضد من اتبع ربه”، مشددا على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى ردود أفعال انتقامية. وذكر المكتب الإعلامي الموحد في مدينة عربين، أنه ثبت تورط المتوفى في عمليات قتل واختفاء واعتقال عدد من أهالي المدينة وعائلته خلال السنوات الماضية. وأضاف أن بعض أفراد عائلته دفنوه في “مقبرة الشهداء” بالمدينة، الأمر الذي رفضه “معظم أهالي المدينة”، ما دفع وجهاء ووجهاء المدينة إلى المطالبة بنقل الجثمان إلى مكان آخر، وهو ما تم تنفيذه لاحقاً. احتجاجات ضد “فلول النظام” شهدت عدة مناطق في سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية، موجة احتجاجات ومطالبات شعبية لمحاسبة الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، من بينها إدلب وحلب ودمشق ومناطق أخرى. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بمحاسبة من وصفوا بـ”الشبيحة” و”فلول النظام السابق”، وإبعادهم عن بعض المناطق، في وقت أكدت وزارة الداخلية السورية أن ملف المساءلة يجب أن يبقى ضمن اختصاص المؤسسات القضائية والأمنية، بعيداً عن الأحكام الجماعية أو العقوبات القائمة على الانتماء أو الاتهامات غير المثبتة. كما أعاد مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا نشر فتواه بشأن حكم الثأر والثأر، على خلفية الحراك الاحتجاجي، مؤكداً أن المطالبة بالحقوق والقصاص حق مشروع للمظلوم، لكن استيفاء هذه الحقوق يجب أن يتم حصراً عبر القضاء والجهات المختصة. وشدد المجلس على أن الثأر والانتقام خارج إطار القانون محرمان شرعا لما يشكلانه من تهديد للسلم الأهلي ونشر الفوضى وإثارة الفتنة داخل المجتمع، داعيا إلى تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا بما يحول دون اللجوء إلى ردود الفعل الفردية. أعلنت وزارة العدل عن تخصيص دوائر قضائية مختصة بعملية العدالة الانتقالية في كل محكمة في المحافظات السورية. وأوضحت الوزارة، في 21 يونيو الجاري، أن الشاكي يقدمه مباشرة إلى النيابة العامة في الدائرة القضائية المسؤولة عن عملية العدالة الانتقالية، ومن ثم يتم فتح تحقيق وجمع الأدلة عن طريق قاضي التحقيق المختص، تمهيدا لإحالته إلى قاضي الإحالة والمحكمة الجزائية المختصة. وأضافت أن هذا الإجراء يسهم في تسريع عملية العدالة الانتقالية وتلبية مطالب الشارع السوري، بحسب تعبير الوزارة.

