سوريا – عمال المياومة في ريف حلب.. يوم شاق وأجورهم لا تكفي لتوفير الخبز

اخبار سوريا9 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – عمال المياومة في ريف حلب.. يوم شاق وأجورهم لا تكفي لتوفير الخبز

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 12:26:00

منذ ساعات الصباح الأولى، يقف العشرات من عمال المياومة في ساحات مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، بانتظار فرصة عمل قد تأتي وقد لا تأتي. يحملون أدواتهم ويعرضون أجسادهم للعمل الشاق تحت الشمس، مقابل أجور زهيدة لا تتناسب مع غلاء المعيشة، في ظل ارتفاع الأسعار الذي طالت مختلف الاحتياجات الأساسية، كالغذاء والسكن والنقل. ويواجه هؤلاء العمال ظروفاً اقتصادية صعبة، حيث يعتمدون على دخل يومي غير مستقر، قد يوفر لهم لقمة العيش في بعض الأيام، بينما يعودون في أيام أخرى إلى منازلهم أو مخيماتهم دون أي دخل، مما يزيد العبء على الأسر التي تعتمد كلياً على هذا النوع من العمل. رحلة يومية بحثاً عن فرصة عمل. كل صباح، وقبيل شروق الشمس، يغادر محمود أبو طه (28 عاماً)، المقيمين في أحد المخيمات بريف حلب الشمالي، مكان سكنه في منطقة الشمرخ التابعة لناحية الشمارين، متوجهاً إلى مدينة إعزاز بحثاً عن فرصة عمل تساعده في إعالة أسرته. وقال محمود لـ”سوريا 24″: “أخرج من المخيم في الساعة السادسة والنصف صباحاً، وأتوجه مع عدد من العمال إلى ساحة الكفين في مدينة اعزاز، حيث ننتظر من الساعة السابعة صباحاً حتى ساعات المساء، ربما يطلب منا أحد العمل”. ويعمل محمود في مجال البناء والتشييد، وأحياناً في أعمال التحميل والعتالة، ويقبل أي فرصة متاحة، موضحاً أن طبيعة العمل الذي يقوم به العمال تعتمد بشكل أساسي على الطلب اليومي، وتشمل صب الأسمنت وأعمال الحجر والجرانيت، ونقل الكتل، وغيرها من الأعمال التي تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً. ويشير إلى أن أجورهم غير مستقرة، إذ يتراوح الأجر اليومي بين 300 و600 ليرة تركية، أي أقل من 7 دولارات في أحسن الأحوال، فيما تمر أيام كثيرة لا يتقاضى فيها سوى نحو 200 ليرة تركية، أي ما يعادل 4 دولارات تقريباً، وأحياناً يعود إلى المخيم دون أي دخل. ويضيف محمود أن صعوبة الحياة أجبرته على الاستمرار في هذا العمل رغم صعوبته، قائلاً: “نحن سكان المخيمات، وانقطع الدعم عنا بشكل شبه كامل، ولدينا عائلات وأطفال يحتاجون للطعام وكل مستلزمات الحياة”. ويتابع: “منزلي في مدينة حلب مدمر بشكل كامل، ولا أزال أعيش مع عائلتي في المخيم، وحتى المخيم أصبح مهدداً بالإخلاء”. محمود هو واحد فقط من عشرات العمال الذين يواجهون ظروفا مماثلة يوميا، حيث أصبح العمل المؤقت بالنسبة لهم هو وسيلة البقاء الوحيدة، على الرغم من عدم قدرته على توفير الاستقرار المالي أو تلبية الاحتياجات الأساسية. تدني أجور العمل الشاق في مخيم الرحمة بمنطقة سجو. ويعيش حسن أبو وحيد (36 عاماً) واقعاً مماثلاً، إذ يغادر في ساعات الصباح الأولى متوجهاً إلى مدينة اعزاز، على أمل الحصول على عمل يوفر لأسرته الحد الأدنى من متطلبات الحياة. يقول حسن: “أغادر المخيم عند الساعة السادسة صباحاً وأتوجه إلى مدينة اعزاز، حيث أتجمع أنا وعشرات العمال، بانتظار أي طلب عمل يمكن أن يوفر لنا لقمة عيشنا اليومية”. ولحسن خمسة أبناء، ويؤكد أن هدفه الأساسي هو تأمين احتياجاتهم اليومية، مضيفاً: “نحن لا نبحث عن الرفاهية، بل عن لقمة العيش ومتطلبات الحياة الأساسية”. ويوضح أن العمال القادمين من المخيمات ينتظرون ساعات طويلة للقيام بأعمال شاقة، مثل تحميل الكتل أو أكياس القمح والشعير، مشيراً إلى أن وزن كيس القمح يصل إلى نحو 120 كيلوغراماً، فيما لا يتجاوز أجر تحميل الكيس الواحد 12 ليرة تركية. ويؤكد حسن أن حجم الجهد المبذول لا يتناسب مع الأجور التي يتقاضونها، إذ يضطرون إلى حمل الأوزان الثقيلة وصعود السلالم والعمل لساعات طويلة تحت الشمس، ما يعرضهم لخطر الإصابات الجسدية. وأضاف: “في أيام كثيرة لا يتجاوز مخصصنا اليومي 100 ليرة تركية، منها 40 ليرة تذهب كأجرة المواصلات، وما تبقى لا يكاد يكفي لشراء الخبز، أما توفير وجبة كاملة للعائلة فقد أصبح فوق قدرتنا”. وغياب الاستقرار يفاقم معاناة العمال. ويؤكد عمال المياومة أن المشكلة لا تقتصر على تدني الأجور فحسب، بل تمتد إلى غياب أي ضمانات أو مصادر دخل مستقرة، ما يجعلهم في مواجهة دائمة مع القلق بشأن تأمين احتياجات أسرهم. وفي ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لم يعد الدخل اليومي الذي يتقاضاه العامل كافيا لتغطية أبسط متطلبات الحياة، فيما تبقى فرص العمل الدائمة محدودة، مما يدفع الكثيرين إلى قبول العمل الجاد بأجور منخفضة خوفا من فقدان أي مصدر للدخل. ويناشد محمود وحسن الجهات المعنية توفير فرص عمل مستقرة للشباب والعمال، بما يضمن لهم دخلاً مستقراً يساعدهم على إعالة أسرهم. كما يدعون أصحاب العمل إلى مراعاة ظروفهم ومنحهم أجوراً تتناسب مع حجم الجهد والمشقة التي يتحملونها يومياً.

سوريا عاجل

عمال المياومة في ريف حلب.. يوم شاق وأجورهم لا تكفي لتوفير الخبز

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عمال #المياومة #في #ريف #حلب. #يوم #شاق #وأجورهم #لا #تكفي #لتوفير #الخبز

المصدر – محلي | SY24