اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 10:07:00
لا تزال أوضاع عدد من العراقيين الذين غادروا مخيم الهول شرق محافظة الحسكة، تشكل تحديات تتعلق بالعودة والرعاية الصحية والاستقرار، بعد سنوات قضوها داخل المخيم. ومن بين هذه الحالات امرأة عراقية مقيمة حالياً في منطقة الباغوز بريف دير الزور. وتقول إنها فقدت بصرها أثناء وجودها في المخيم، وتطالب السلطات العراقية والسورية بالمساعدة في إعادتها إلى العراق. حسين عطية، عراقية من مدينة الرمادي، تقيم اليوم في الباغوز بعد رحلة سفر شملت عدة مناطق داخل سوريا. وتقول إن مغادرتها العراق جاءت مع أفراد عائلتها إثر تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، ما دفعهم إلى ترك منزلهم والتوجه نحو المناطق الحدودية مع سوريا. وبحسب روايتها، فإن العائلة وصلت أولاً إلى منطقة الباغوز، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى مخيم الهول، حيث مكثت قرابة ثماني سنوات في المخيم الذي يضم آلاف الأشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم عراقيون. وتتحدث عطية عن الفترة التي قضتها في مخيم الهول، مشيرة إلى أن الحياة اليومية داخل المخيم ارتبطت بإجراءات أمنية متكررة وظروف معيشية صعبة، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار التي أثرت على حياة السكان. وقالت، في حديث لموقع سوريا 24: “عشنا سنوات طويلة في خوف دائم، ولم تكن الحياة داخل المخيم سهلة، وكنا ننتظر أي فرصة للمغادرة والعودة إلى بلدنا”. وخلال إقامتها في المخيم، بدأت عطية تواجه مشاكل صحية تتعلق بالعين، حيث تقول إن ارتفاع ضغط العين أدى إلى فقدانها البصر بشكل كامل. وأوضحت أن حالتها الصحية تتطلب متابعة وعلاج، لكنها لم تتمكن من الحصول على رعاية منتظمة، على حد قولها. وبحسب روايتها، كانت عطية تستعد للمغادرة ضمن إحدى القوافل المخصصة لإعادة العراقيين من مخيم الهول، لكنها لم تتمكن من الانضمام إلى القافلة بسبب تأخرها في تجهيز أمتعتها. وأضافت: “كنا نجهز أغراضنا للسفر لكننا تأخرنا ولم نلحق بالقافلة العراقية، وبقيت داخل المعسكر”. وبعد خروجها من مخيم الهول، انتقلت عطية إلى مخيم أخترين بريف حلب الشمالي، قبل أن تصل إلى منطقة الباغوز بريف دير الزور، حيث تقيم حالياً مع عدد من العائلات التي غادرت المخيم أيضاً. وتقول عطية إن فقدانها لبصرها أثر بشكل مباشر على قدرتها على إدارة حياتها اليومية، إذ أصبحت تعتمد على مساعدة المحيطين بها في عدد من احتياجاتها الأساسية، في ظل عدم توفر مصدر دخل ثابت أو متابعة طبية مستمرة، بحسب حديثها. وتأمل المرأة العراقية أن تتمكن من العودة إلى العراق، معتبرة أن وجودها بالقرب من أقاربها قد يساعدها في الحصول على الرعاية اللازمة وتحسين ظروفها المعيشية. ووجهت عطية طلبا إلى الجهات العراقية والسورية المعنية، داعية إلى تسهيل إجراءات عودتها إلى العراق، وإنهاء سنوات التنقل بين المخيمات ومناطق الإقامة المؤقتة. وتأتي هذه القضية ضمن ملف أوسع يتعلق بالعراقيين الذين غادروا مخيم الهول، حيث تواجه بعض العائلات بعد خروجهم تحديات تتعلق بإجراءات العودة وتأمين السكن والحصول على الخدمات الصحية، بالإضافة إلى إعادة الاندماج في مجتمعاتهم الأصلية.




