سوريا – عمل بلا رزق: العمال السوريون أفقر من رواتبهم

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – عمل بلا رزق: العمال السوريون أفقر من رواتبهم

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 14:23:00

عادت مسألة الحد الأدنى للأجور في سوريا إلى طاولة النقاش خلال جلسة “تخصصية” في دمشق، ضمت نقابات عمالية وخبراء اقتصاديين ومنظمة العمل الدولية. وطرحت الجلسة الأسئلة نفسها حول مدى كفاية الأجور في القطاع الخاص وفعالية السياسات، دون الإشارة إلى اختلاف الأدوات لمعالجة الخلل. في وقت تتسع فيه الفجوة المعيشية بوتيرة تفوق أي تعديل رسمي، ما يجعل إعادة تقديم الملف بحد ذاته غير كافية. ورغم الاعتراف الرسمي بحجم الأزمة، إلا أن المناقشات ظلت في إطار عام. ومع استمرار التضخم وتآكل القدرة الشرائية، يظهر خلل واضح بين تشخيص المشكلة وغياب المسارات التنفيذية لمعالجتها. تشخيص بدون علاج. وعقدت الجلسة في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال، بتنظيم مشترك مع منظمة العمل الدولية، وبحضور رئيس الاتحاد العام “فواز الأحمد”، نقيب الاقتصاديين “محمد مصطفى بكور”، ومدير مكتب المنظمة بدمشق “محمد أنس السبع”، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء النقابات المهنية وممثلي النقابات العمالية في المحافظات. واعترف الأحمد، خلال الجلسة، بأن واقع الأجور بعد ما وصفه بـ”التحرير” لا يزال يعاني من فجوة كبيرة مقارنة بتكاليف المعيشة، عازياً ذلك إلى التراكمات الاقتصادية والاجتماعية، دون ربط واضح بإجراءات محددة لمعالجتها. ومن الجلسة التي عقدت في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال (انترنت)، تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الحد الأدنى للأجور يبلغ نحو 1.25 مليون ليرة سورية (نحو 100 دولار)، فيما تتراوح تكلفة معيشة الأسرة بين 7 و11 مليون ليرة شهرياً، بحسب وسائل إعلام محلية. وبالتالي فإن الحد الأدنى لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات، وهو ما يعكس خللاً فعلياً في العلاقة بين الأجور وتكاليف المعيشة. ورغم أهمية هذه الموافقة، إلا أنها لم ترافقها خطوات قابلة للقياس، إذ تم التأكيد مجدداً على «العمل المشترك» بين الحكومة والنقابات وأصحاب العمل، وهي صيغة تتكرر من دون أن تصاحبها آليات واضحة. خاصة وأن الزيادات المحتملة في الحد الأدنى تفقد تأثيرها بسبب التضخم، كما يحدث مع موظفي الحكومة. ورغم ارتفاع الأجور الرقمية من نحو 279 ألفاً إلى 1.25 مليون ليرة خلال أقل من عام، إلا أن القوة الشرائية للرواتب لم ترتفع بسبب ارتفاع الأسعار، في حين استمرت معيشة العامل السوري في التراجع. ودعا الأحمد إلى تفعيل الاتفاقية 131 وتوسيع الحماية لتشمل القطاع غير المنظم، بالإضافة إلى التأكيد على المساواة في الأجور وفقا للاتفاقية 100. إلا أن هذه الدعوات، في ظل غياب أدوات التنفيذ أو الجداول الزمنية الواضحة، تظل محدودة من الناحية العملية. بينما تشارك منظمة العمل الدولية كهيئة فنية تدعم مواءمة السياسات مع معايير العمل الدولية، دون أن تمتلك أدوات تنفيذ مباشرة. توصيات دون التزامات رسمية. وتناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية، ركز الأول منها على فجوة الأجور ومخاطر عدم التسجيل في التأمين، فيما تناول الثاني التفاوت بين الجنسين رغم الاعتراف بمبدأ المساواة في الأجر، فيما ناقش الثالث مدى فعالية الحوار الاجتماعي وخطط 2026 لتطبيق المعايير الدولية، وهي خطط لم يصاحبها إطار تنفيذي واضح. وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن متوسط ​​الرواتب يتراوح بين 80 و100 دولار شهرياً، وهو مستوى لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الأساسية، ما يدفع شريحة كبيرة من العمال إلى حالة من «فقر العمل». ويشير الخبراء إلى أن أي زيادات غير مرتبطة بالرقم القياسي لأسعار المستهلك يكون تأثيرها محدودا، حيث يتم امتصاصها من خلال التضخم، مما يحولها إلى زيادات شكلية بدلا من تحسينات فعلية. وتزداد الفجوة تعقيدا مع توسع الاقتصاد غير الرسمي، حيث تعمل نسبة كبيرة من القوى العاملة خارج أنظمة الأجور والتأمين، مما يحد من تأثير أي تعديل رسمي. ورغم أن الجلسة انتهت بسلسلة من التوصيات، من بينها تعزيز دور العمال وتطوير آليات الحوار، إلا أن غياب آليات تنفيذ واضحة أو التزامات زمنية يجعل هذه النتائج أقرب إلى إعادة طرح المشكلة منها إلى معالجتها.

سوريا عاجل

عمل بلا رزق: العمال السوريون أفقر من رواتبهم

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عمل #بلا #رزق #العمال #السوريون #أفقر #من #رواتبهم

المصدر – سوريا – الحل نت