سوريا – عنب بلدي تستمع إلى ضحايا رفيق قطريب

اخبار سوريا10 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – عنب بلدي تستمع إلى ضحايا رفيق قطريب

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 20:32:00

نقلت وكالة رويترز تفاصيل جلسة المحاكمة التي انعقدت، الأربعاء 8 نيسان/أبريل، في هولندا، حيث وقف رجل سوري أمام المحكمة ووجهت إليه 25 تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها تعذيب واغتصاب سجناء، عندما كان يرأس وحدة تحقيق تابعة لقوات الدفاع الوطني في مدينة السلمية بريف حماة الشرقي عامي 2013 و2014. وقال المتهم للقضاة إنه “لم يعذب السجناء”، وأن من يقولون إنهم ضحاياه “تآمروا” عليه مع النيابة العامة، مضيفين أن ما قاله من اتهموه بالاعتداء عليهم “غير صحيح”، بحسب “رويترز”. وفي سياق متصل، أجرت “عنب بلدي” مقابلات مع عدد من ضحايا هذا الشخص والناجين من ممارساته، كما استمعت إلى ناشطين من مدينة السلمية، روى بعضهم تفاصيل تعذيب واعتقال وابتزاز، فيما لا يزال أقاربهم مفقودين حتى اليوم. المحاكمة والمحاكمة الدولية تحدث السوري رفيق قطريب (57 عاماً) – المعروف لدى المحكمة فقط باسم “رفيق أ”. – عبر مترجم، نفي التهم الموجهة إليه، والحديث عن «مؤامرة» ضده من قبل الضحايا والنيابة. وبحسب المدعين الهولنديين، فإن قطريب ترأس وحدة الاستجواب التابعة لقوات الدفاع الوطني في مدينة السلمية، وهي فصيل مسلح كان يقاتل إلى جانب قوات حكومة بشار الأسد التي أطيح بها في ديسمبر/كانون الأول 2024، بحسب رويترز. واعتقلت الشرطة الهولندية قطريب في ديسمبر/كانون الأول 2023، حيث وصل إلى هولندا عام 2021 كطالب لجوء. وبموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، يسمح القانون الهولندي بمحاكمة الأجانب على الجرائم المرتكبة في بلدان أخرى، إذا كان الجناة أو بعض الضحايا موجودين داخل الأراضي الهولندية. ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى نهاية مايو/أيار المقبل، على أن يصدر الحكم في 9 يونيو/حزيران 2026. من محكمة سلمية إلى قفص الاتهام في لاهاي وبدأت المحكمة في لاهاي جلستها العلنية الأولى، ونفى قطريب خلال الجلسة الافتتاحية التهم الموجهة إليه ووصفها بـ”المؤامرة”، مدعيا أنه مجرد موظف حكومي في المدينة. لكن شهادات حصرية حصلت عليها عنب بلدي من سلمية، تكشف وجهًا مختلفًا تمامًا للقصة. الناشط غزوان الميرة، من سكان مدينة السلمية، تحدث لعنب بلدي عن مسيرة قطرب، “بدأ عمله موظفًا في المحكمة، لكن مع بداية الأحداث في سوريا انضم إلى قوات الدفاع الوطني ليصبح محققًا وسجانًا لمركز تل التوت بريف سلمية”. وأضاف الميرة أن قطريب “متورط في عمليات قتل تحت التعذيب والابتزاز المالي لأهالي المعتقلين، وكان مسؤولا عن كتابة تقارير كيدية أدت إلى اعتقال العشرات من الشباب”. شهادات حية لم تكن قصة الميرة وحدها، بل تتزامن مع الشهادات الحية للناجين من الاعتقال. علاء سنكري، أحد ضحايا الدفاع الوطني، روى لعنب بلدي تفاصيل لحظة اعتقاله، “كنت في المتجر، وتم اعتقالي في مقر الدفاع الوطني غرب سلمية، وكان المسؤولون عن المقر هم “علي و” و”وائل ج” ورفيق قطريب. يستذكر علاء أيام التحقيق القاسية: “تعرضت لنا كل أنواع التعذيب، الكهرباء التي لا تزال آثارها على جسدي، والجلد والصدمات وإطفاء السجائر على جسدي”. وكشف علاء عن معرفته المسبقة بقطريب الذي «كان موظفاً في المحكمة قبل الثورة»، ويؤكد أنه تمكن من التعرف عليه من تحت العصابة ومن صوته أثناء جلسات التحقيق، موضحاً أن «صغر حجم مدينة السلمية يجعل السكان يعرفون بعضهم بعضاً جيداً»، بحسب وصف علاء. أما شقيقه زياد سنكري، المطلوب أمنيًا منذ تسع سنوات، فوصف لعنب بلدي المشهد الأكثر إيلامًا لحظة مداهمة منزل عائلته. ويقول: “لم يتم القبض علي في تلك اللحظة وتمكنت من الفرار، لكن إخوتي الثلاثة طارق وعلي وعلاء اعتقلتهم عصابة الدفاع الوطني”. وتابع زياد، وبينما نجا علاء وعاد “بأعجوبة”، لا يزال طارق وعلي من بين المختفين قسريًا حتى اليوم، دون أي معلومات عن مصيرهما، ليظلا شهودًا صامتين على بشاعة ما حدث في معتقل “دير شميل” بريف حماة الغربي، الذي تم نقلهما إليه، على حد وصفه. زياد. الأدلة إلى القضاء الدولي ولم تقتصر متابعة القضية على الذاكرة الحية في سلمية، بل امتدت إلى أروقة المحاكم الأوروبية. وأكد علاء السنكري أنه على تواصل مع المحققين الهولنديين الذين جمعوا شهادته وأقوال أشقائه عبر المكالمات الهاتفية. أما زياد، فيكشف عن دوره في توثيق الجرائم: «أنا شخصياً أرسلت الأدلة والوثائق بما في ذلك الصور إلى البروفيسور أنور البني، الذي قام بدوره بتسليمها إلى الشرطة الألمانية، لتصل في النهاية إلى المحكمة الجنائية الدولية». ويضيف زياد أنه حضر جلسة التحقيق مع قطريب، ورآه “يكذب وينفي التهم”، بحسب وصفه، مؤكدا أن “رفيق قطريب كان يحقق معي ومع إخوتي وبقية المعتقلين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن تصل دورية دير شامل وتأخذنا، وبعد ذلك نختفي”. اغتصاب وابتزاز تؤكد مصادر عنب بلدي أن التهم الموجهة إلى قطرب تتجاوز التعذيب الجسدي. الناشطة ألما ناصر من مدينة سليمة، قالت لعنب بلدي، “إنه متهم بقضايا اغتصاب فتيات من خارج سلمى من العشائر العربية، وعلى أساس هذه القضايا هرب من سوريا”. وتتوافق هذه الشهادة مع لائحة الاتهام الهولندية التي تتضمن لأول مرة، بحسب رويترز، اتهامات بـ”العنف الجنسي والاغتصاب” كجرائم ضد الإنسانية في سوريا على يد القوات الداعمة لحكومة النظام السابق. وأضاف ناصر أن قطريب “ساعد في اعتقال العديد من الأشخاص، بينهم إخوة من عائلة السنكري”، ما يؤكد أن ملفه في سلمية مليء بالضحايا. من جانبه، دعا علاء سنكري “الحكومة الهولندية والدول الأوروبية إلى احترام حقوق الضحايا ومحاسبة المجرمين الذين فروا إلى أوروبا ويتمتعون الآن بالحرية بعد تعذيب الأحرار في سوريا”. الطريق إلى العدالة.. 24 تهمة و9 ضحايا بحسب ما أعلنت النيابة العامة الهولندية، وبدأت تعقب قطريب فور وصوله إلى هولندا في يوليو 2021، بعد ورود معلومات عن وجود محقق سابق في «الدفاع الوطني» يحمل اسمًا مشابهًا ويقيم في البلاد. وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2023، اعتقلته السلطات في بلدة دروتن، حيث كان يعيش مع عائلته لاجئاً. ويتضمن لائحة الاتهام 24 تهمة جنائية موجهة ضد 9 ضحايا، وتستمر الجلسات حتى مايو 2026، على أن تصدر المحكمة حكمها في 9 يونيو 2026. “ننتظر العدالة”. وفي ختام شهادته وجه علاء سنكري رسالة لخصت معاناة آلاف السوريين: “أؤمن بنزاهة المحاكمات في الدول الأوروبية وقدرتها على تحقيق العدالة وإعطاء كل شخص حقه.. وأتمنى أن ينالوا العدالة السماوية إلى جانب العدالة الأرضية”. وبينما تستمر جلسات الاستماع، في قاعة المحكمة في لاهاي، تبقى المدينة المسالمة تنتظر، على أمل أن تكون هذه المحاكمة بداية طريق طويل لتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة كل من تلطخت أيديه بدماء السوريين. متعلق ب

سوريا عاجل

عنب بلدي تستمع إلى ضحايا رفيق قطريب

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عنب #بلدي #تستمع #إلى #ضحايا #رفيق #قطريب

المصدر – عنب بلدي