سوريا – عين دغنة.. قرية عالقة بين الركام والانتظار على أطراف ثلاث مدن بريف حلب الشمالي

اخبار سوريا3 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – عين دغنة.. قرية عالقة بين الركام والانتظار على أطراف ثلاث مدن بريف حلب الشمالي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 14:28:00

بين مدن اعزاز وتل رفعت ومارع بريف حلب الشمالي، تقع قرية عين دغنة في موقع جغرافي جعلها على مر السنين نقطة وصل بين أهم مناطق الشمال، قبل أن تحولها الحرب إلى قرية مدمرة يلفها الدمار والصمت، وتنتظر اليوم فرصة العودة إلى الحياة. ولم تسلم القرية من تداعيات سنوات الصراع، ما جعلها خط تماس في أكثر من مرحلة، بدءاً من المعارك المحيطة بمطار منغ العسكري، مروراً بمواجهات تنظيم داعش، وصولاً إلى المواجهات بين الجيش الحر وقوات سوريا الديمقراطية، التي حولتها إلى ساحة قتال مفتوحة دفع فيها البناء المدني والبشري ثمناً باهظاً. وأحدثت هذه المعارك دماراً واسعاً طال مختلف المرافق الحياتية في القرية، حيث خرج المسجد عن الخدمة بشكل كامل، وتحولت المدرسة إلى مبنى مدمر غير صالح للاستخدام، فيما انهارت البنية التحتية الأساسية بشكل شبه كامل، في ظل غياب أي خدمات حيوية تدعم عودة الأهالي. ورغم توقف العمليات العسكرية في المنطقة، إلا أن عين دقنة ما زالت غير مؤهلة لاستقبال سكانها، نتيجة انتشار الألغام ومخلفات الحرب والأنفاق، إضافة إلى حجم الدمار الكبير الذي يحيط بالقرية ويمنع العائلات من الاستقرار فيها. وبحسب الأهالي فإن عدد العائلات في القرية يبلغ نحو 120 عائلة، إلا أن العودة ظلت محدودة جداً، إذ لم تتمكن سوى ثلاث عائلات من الاستقرار هناك، فيما يواصل معظم السكان حياتهم في مخيمات ومنازل مستأجرة ضمن مدينة اعزاز ومدينة حلب، في انتظار الظروف التي تسمح بالعودة الآمنة. ويطالب أهالي القرية المنظمات الإنسانية والجهات الخدمية المعنية بالتدخل العاجل، من خلال تنفيذ مشاريع إزالة الألغام وإعادة تأهيل البنية التحتية وإعادة بناء المرافق العامة، مؤكدين أن غياب هذه الخدمات يترك القرية دون أي إمكانية حقيقية للعودة. وقال إبراهيم صالح عيدو، أحد سكان القرية، لـ”سوريا 24″ إن عين دقنة تعيش حالة من التهميش رغم موقعها الحيوي وتاريخها خلال سنوات الحرب. وأشار إلى أنها كانت حلقة وصل استراتيجية بين تل رفعت واعزاز ومارع، لكنها تعرضت لقصف متكرر خلال سنوات الحرب، خاصة في محيط مطار منغ العسكري، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة. وأضاف عيدو أن معظم السكان اضطروا لترك منازلهم واستئجار مساكن في المناطق المجاورة، قبل أن يعود لاحقاً ليجد منزله مدمراً بالكامل، ما اضطره إلى وضع كرفان فوق أنقاض المنزل لاستعادة الاستقرار بشكل بدائي. ويصف الواقع الحالي في القرية بـ”المأساوي”، في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية الخدمية، ونقص المدارس والمياه والكهرباء والمرافق العامة، ما يجعل العودة والاستقرار صعبين للغاية. ويؤكد أن استمرار غياب مشاريع التأهيل والخدمات الأساسية يحول دون عودة غالبية السكان، مشيراً إلى أن القرية لا تضم ​​حالياً إلا عدداً محدوداً جداً من العائلات العائدة، التي يعيش معظمها ظروفاً صعبة. ويختتم عيدو بمناشدة الجهات المعنية وعلى رأسها الحكومة ومحافظة حلب، ضرورة التدخل لإعادة تأهيل المدرسة والمسجد والبنية التحتية الأساسية، معتبراً أن تحسين الوضع الخدمي قد يشكل خطوة أولى نحو إعادة الحياة إلى القرية بعد سنوات طويلة من التهجير والدمار. من جهته، يقول نديم البرهو إنه عاد إلى عين دغنة مباشرة بعد “تحريرها”، حاملا خيمته من مخيمات الرسالة بمنطقة شمارين، آملا أن يبدأ حياة جديدة في قريته التي اضطر إلى تركها منذ سنوات بسبب الحرب. لكن البرهو يوضح أن فرحة العودة لم تدم طويلا، حيث واجه العائدون حجم الدمار الهائل والغياب التام للبنية التحتية والخدمات الأساسية، ما جعل الاستقرار شبه مستحيل. ويضيف أن الناس يضطرون لشراء المياه على نفقتهم الخاصة في ظل غياب شبكات المياه والكهرباء، إضافة إلى عدم وجود مدارس أو مراكز صحية، ما يزيد من معاناة الأسر، خاصة الأطفال وكبار السن. ويشير أيضًا إلى أن أقرب مدينة للحصول على الاحتياجات الأساسية تبعد عن القرية حوالي سبعة كيلومترات، ما يضيف أعباء يومية إضافية على الأهالي. واختتم البرهو حديثه بمناشدة الجهات المعنية والحكومة الاهتمام بواقع القرية المنكوبة، والعمل على تأهيل البنية التحتية وتأمين الخدمات الأساسية، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يعيق عودة المزيد من العائلات ويؤخر إمكانية استعادة الحياة في عين دقنة.

سوريا عاجل

عين دغنة.. قرية عالقة بين الركام والانتظار على أطراف ثلاث مدن بريف حلب الشمالي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#عين #دغنة. #قرية #عالقة #بين #الركام #والانتظار #على #أطراف #ثلاث #مدن #بريف #حلب #الشمالي

المصدر – قضايا 24 | SY24