اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 19:36:00
في مؤشر جديد على بطء وتيرة الحلول الدائمة لأزمة اللاجئين السوريين، كشفت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، أن 426 لاجئاً سورياً غادروا الأردن خلال النصف الأول من عام 2026، ضمن برامج إعادة التوطين في دول ثالثة. ويضاف هذا العدد إلى 189 لاجئاً من جنسيات أخرى، ما يسلط الضوء مرة أخرى على اتساع الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للاجئين والفرص المحدودة المتاحة عالمياً، في وقت لا يزال أكثر من 70% من السوريين في المملكة يعبرون عن رغبتهم في العودة إلى بلدهم، لكنهم يواجهون عقبات مالية ولوجستية. أرقام تعكس واقعاً معقداً وبحسب التقرير الصادر عن الهيئة، والذي نقلته قناة “المملكة” الأردنية، فإن عدد الطلبات الجديدة المقدمة لإعادة التوطين بلغ 513 طلباً خلال الفترة نفسها، بينهم 116 لاجئاً سورياً فقط، مقابل 397 من جنسيات أخرى. وتكشف هذه البيانات عن اختلاف في الأولويات، إذ تشير إلى أن الاحتياجات القانونية أو الحماية الجسدية تشكل النسبة الأكبر من الطلبات (49%)، تليها فئة الناجين من العنف أو التعذيب (30%)، ثم الفئات الأكثر ضعفاً من النساء والأطفال. لكن اللافت للنظر هو اعتراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رسمياً بأن نحو 32 ألف لاجئ في الأردن بحاجة إلى إعادة التوطين، أي 7% من إجمالي عدد اللاجئين، في حين أن محدودية الأماكن المتاحة عالمياً تعني أن أقل من 1% منهم يمكنهم الحصول على هذه الفرصة. العودة الطوعية.. رغبة أعاقتها الظروف. وفي مقابل هذه الوتيرة البطيئة لإعادة التوطين، تبرز مسألة العودة الطوعية كخيار آخر، وإن كان محفوفا بالتحديات، حيث يشير المتحدث باسم المفوضية يوسف طه إلى أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين المسجلين (الذين يبلغ عددهم نحو 380 ألف لاجئ) يريدون العودة إلى سوريا “يوما ما”، لكن الظروف المالية، ونقص السكن والبنية التحتية في مناطقهم الأصلية، تشكل عائقا لا يمكن التغلب عليه. وعلى الرغم من أن ما يقرب من 200,000 لاجئ قد عادوا بالفعل طوعاً، إلا أن العدد المتبقي (380,000) لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على البلد المضيف، حيث يعتبر واحد من كل 18 شخصاً لاجئاً، وفقاً لتقديرات المفوضية. وفي محاولة لمعالجة جزء من المعضلة الاقتصادية، أطلقت الهيئة مرحلتها التجريبية الجديدة ضمن برنامج العودة الطوعية، الذي يستهدف العائلات الأكثر ضعفاً في مخيمي الزعتري والأزرق، من خلال تقديم منحة مالية إضافية بقيمة 300 دولار للعائلات التي تنطبق عليها شروط محددة، مثل وجود أشخاص ذوي إعاقة أو ظروف صحية خطيرة، أو عائلات كبيرة (ثمانية أفراد أو أكثر). ويأتي هذا الدعم بالإضافة إلى المساعدة الأساسية البالغة 70 دينارا أردنيا (حوالي 100 دولار) للشخص الواحد. وتشير هذه البيانات إلى الاستجابة للطلب المتزايد من اللاجئين الراغبين في العودة، لكنها تظل إجراءً جزئياً لا يعالج الجذور العميقة للأزمة.




