سوريا – “”فصلت ولم تعد تعمل”” 361 معلماً في الحسكة ينتظرون مصيرهم

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – “”فصلت ولم تعد تعمل”” 361 معلماً في الحسكة ينتظرون مصيرهم

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 17:17:00

تسود حالة من القلق بين أبناء فئة “المفصولين وغير العاملين” في مديرية التربية بمحافظة الحسكة، بعد تداول معلومات عن توقف إجراءات استكمال عقودهم وإعادة ملفات الدفعة الثانية من ديوان محافظة الحسكة إلى مديرية التربية دون استكمال إجراءات التوقيع، ما أعاد حالة من عدم اليقين لدى مئات المعلمين الذين كانوا ينتظرون العودة إلى وظائفهم بعد سنوات من الانقطاع. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تشهد فيه محافظة الحسكة إعادة ترتيب المؤسسات ودمجها في هياكل الحكومة السورية، في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ما جعل ملف الكوادر التعليمية أحد أبرز الملفات المطروحة خلال الأشهر الماضية. إعادة الفحص دون توضيحات رسمية رئيس دائرة الشؤون الإدارية في مديرية تربية الحسكة، حافظ العقلة، قال لعنب بلدي إنه أبلغ من قبل رئيس شؤون الموظفين بإعادة عقود الدفعة الثانية إلى مديرية التربية لغرض التدقيق، دون أن يكون ذلك مصحوبا بأي كتاب رسمي يوضح أسباب الإرجاع أو الإجراءات المطلوبة. وأضاف أن الحالات المتضمنة في الدفعة الثانية هي نفسها التي شملتها الدفعة الأولى، مشيراً إلى أنه تم إبلاغه لاحقاً بطلب إدارة محافظة الحسكة حذف أسماء الأشخاص الذين لم يباشروا العمل من الرسالة الموجهة إلى المحافظ. وأوضح العقلة أن فشل هؤلاء المعلمين الأصلي لم يكن بسبب امتناعهم عن العمل، بل نتيجة عدم حصولهم على الموافقات الأمنية المطلوبة في عهد النظام السابق، وهو ما حال دون تثبيتهم في وظائفهم في ذلك الوقت. وتداول معلمون وناشطون، خلال الأيام الماضية، معلومات تشير إلى أن سبب إيقاف الإجراءات يعود إلى كتاب منسوب لوزارة التربية يفيد بعدم وجود أي أساس قانوني لعودة هذه الفئة إلى العمل بعد سنوات من انتهاء خدماتها. إلا أن مديرية التربية تؤكد أنها لم تتلق أي رد رسمي بهذا الخصوص. وقال العكلة إن المديرية خاطبت وزارة التربية للاستفسار عن أوضاع فئة “لم تبادر”، لكن الوزارة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير لم ترسل أي رد رسمي توضح موقفها أو تؤكد صحة ما يتم تداوله. التمييز بين فئتين. وبحسب العكلة، فإن المعلمين الذين أبرموا ووقعوا عقودهم مع محافظ الحسكة، دخلت ملفاتهم مرحلة مختلفة، حيث تم التواصل مع دائرة المحاسبة لصرف رواتبهم، وهم في انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بوضعهم الوظيفي. أما بقية القضايا التي لا تزال منظورة، فهي تشمل فئة «لم يباشر»، إضافة إلى ملفات المفصولين من الخدمة، وهي ملفات قال العكلة إنها تتطلب صدور مرسوم ينظم أوضاعهم وتحديد آلية التعامل معهم. وأشار إلى أن عدد المعلمين المشمولين بهذه القضايا يبلغ نحو 361 معلما، ما يجعل القضية من أكبر الملفات الإدارية العالقة داخل مديرية التربية بالمحافظة. من هو “المطرود ولم يعملوا معًا”؟ ويوضح رئيس قسم الشؤون الإدارية أن المشكلة الأساسية تتعلق بالأشخاص الذين سبق لهم النجاح في مسابقات التوظيف المختلفة سواء بعقود مؤقتة أو ضمن مسابقات تثبيت الوكلاء ومعلمي الصفوف. لكن، بحسب العكلة، لم يتمكن هؤلاء الأشخاص من مزاولة عملهم لعدم حصولهم على الموافقات الأمنية اللازمة في عهد النظام السابق، ما منعهم من تأكيد حقوقهم الوظيفية، فبقيت ملفاتهم مصنفة تحت فئة “لم يقم” حتى اليوم. أما باقي المفصولين، فتختلف أسباب أوضاعهم القانونية، فمنهم من تم فصلهم بسبب عدم إكمال الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في عهد النظام السابق، إضافة إلى من فصلوا من الخدمة أو أوقفوا عملهم بقرارات “رفع اليد”. ويعتقد المتابعون للملف أن اختلاف الخلفيات القانونية لهذه المجموعات جعل التعامل مع أوضاعها أكثر تعقيدا، خاصة في ظل التغيرات الإدارية التي تشهدها مؤسسات الدولة في الحسكة. انتظار طويل. محمد رمضان، أحد المعلمين المتضررين من فئة “لم تبدأ”، قال لعنب بلدي إن أفراد هذه الفئة عاشوا خلال الأشهر الماضية على أمل العودة إلى وظائفهم، بعد استكمال معظم الإجراءات الإدارية المطلوبة. وأوضح أن بعضهم زار مديرية التربية والمحافظة عدة مرات لتقديم الأوراق المطلوبة وتحديث بياناتهم. وأضاف أن توقف الملف في مراحله النهائية سبب إحباطا كبيرا لدى المعلمين، خاصة أن الكثير منهم امتنع عن البحث عن فرص عمل أخرى لحين استكمال إجراءات تعيينهم. وأشار إلى أن عددا من المتضررين لديهم عائلات كبيرة، ويعولون على العودة إلى الوظائف الحكومية لتحسين ظروفهم المعيشية بعد سنوات من عدم الاستقرار. وأوضح رمضان أن حالة عدم اليقين الحالية تزيد من معاناة الأسر التي تعتمد على هذه الوظائف كمصدر أساسي للدخل، مطالبا وزارة التربية بإصدار توضيح رسمي يحدد مصير الملفات ويحدد جدولا زمنيا لمعالجتها، بدلا من ترك المعلمين في حالة انتظار مفتوح لسنوات. بدوره، قال المعلم علي الأحمد، إن حالة الانتظار المستمرة منذ سنوات تركت آثاراً اقتصادية ونفسية على أصحاب الملفات، لافتاً إلى أن الكثير منهم أكملوا جميع الأوراق المطلوبة أكثر من مرة مع كل مرحلة جديدة من معالجة الملف، ويعتقدون أن العقود وصلت إلى مراحلها النهائية. وأضاف أن إعادة الملفات للتدقيق دون توضيحات رسمية خلقت حالة من القلق، مشيراً إلى أن المعلمين يطالبون فقط بحسم الملف بشكل واضح، سواء بالموافقة على تعيينهم أو إصدار قرار رسمي يوضح وضعهم القانوني، بدلاً من استمرار حالة عدم اليقين. وأشار الأحمد إلى أن بعض المتضررين اضطروا خلال السنوات الماضية إلى العمل في مهن مؤقتة أو أعمال يومية لتأمين احتياجات أسرهم، لكنهم ظلوا يعتبرون العودة إلى التدريس هدفهم الأساسي. ويرى أن التعامل مع الموضوع بشفافية سيخفف من حالة التوتر لدى المعلمين، خاصة في ظل إعادة تنظيم القطاع التعليمي ودمج الكوادر التعليمية في المحافظة. لا يوجد موعد لاتخاذ القرار. وعن موعد الانتهاء من هذا الملف، أكد العكلة أنه لا يمكن تحديد إطار زمني واضح في الوقت الحاضر، لأن الأمر مرتبط بالتوجيهات والقرارات التي ستصدر عن وزارة التربية والجهات المختصة. وأشار إلى أن مديرية التربية تواصل مخاطبتها الجهات المعنية من أجل معالجة أوضاع المتضررين وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها هؤلاء منذ سنوات. ويطالب أصحاب الملف محافظة الحسكة ووزارة التربية بإصدار توضيح رسمي يوضح أسباب إيقاف الإجراءات، وتحديد مصير العقود التي وصلت إلى مراحلها النهائية، معتبرين أن استمرار الغموض يزيد من حالة القلق ويؤخر استقرار العملية التعليمية في المحافظة. وفي سياق إعادة الهيكلة، يأتي هذا الملف في سياق التحولات الإدارية التي تشهدها محافظة الحسكة منذ بداية عام 2026، إثر سيطرة الجيش السوري على أجزاء واسعة من الريف الجنوبي والشرقي وأجزاء من الريف الغربي، مقابل استمرار تواجد “قسد” في مدن الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى. وأعقب ذلك توقيع اتفاق في 29 كانون الثاني/يناير الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، نص على البدء بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في الهياكل الحكومية، وهي عملية بدأ تنفيذها تدريجياً منذ شباط/فبراير الماضي. وشمل هذا المسار إعادة فتح عدد من الدوائر الحكومية التي كانت متوقفة عن العمل منذ سقوط النظام السابق أواخر عام 2024، بالإضافة إلى تنظيم أوضاع المؤسسات التعليمية وإعادة فتح المدارس ودمج معلمين من المؤسسات التعليمية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مديرية التربية بالحسكة، بالتوازي مع تنفيذ ترتيبات إدارية أخرى. وفي ظل هذه التحولات، يرى المتضررون أن حل وضع الفئة “المفصولة وغير العاملة” يمثل أحد الملفات التي لا تزال تنتظر معالجة قانونية وإدارية واضحة، بما يضمن استقرار الكادر التعليمي ويقلل من حالة عدم اليقين التي يعيشها مئات المعلمين منذ سنوات. متعلق ب

سوريا عاجل

“”فصلت ولم تعد تعمل”” 361 معلماً في الحسكة ينتظرون مصيرهم

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#فصلت #ولم #تعد #تعمل #معلما #في #الحسكة #ينتظرون #مصيرهم

المصدر – عنب بلدي