اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 16:30:00
مساء يوم 19 يوليو/تموز، وبينما كان أهالي حي العدوي يشاهدون نهائي كأس العالم، استغل مجهولون انشغال السكان بتنفيذ عمليات تحطيم وسرقة طالت عدداً من السيارات، في حادثة أعادت إلى الواجهة الشكاوى القديمة والمتجددة حول أمن المركبات في الحي، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لإعادة الشعور بالأمان إلى شوارع المنطقة. ويقول سكان الحي إن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من السرقات التي تكررت خلال الأشهر الماضية، طالت السيارات المتوقفة في الشوارع أو بالقرب من المراكز الطبية، ما دفع الكثيرين إلى البحث عن بدائل أكثر أمانا لإيقاف سياراتهم، رغم الأعباء المالية التي تفرضها المواقف الخاصة. الأهالي: السرقات تتكرر منذ أشهر. وقالت أم مصطفى، من سكان حي العدوي، لـ”سوريا 24″، إن ثلاث سيارات تابعة لعائلتها تعرضت لتكسير زجاجها وسرقة محتوياتها، مشيرة إلى أن أحد أقاربها تعرض لنفس الحادث مرتين. وأضافت أن تكرار السرقات دفع الأسرة إلى محاولة البحث عن أماكن أكثر أماناً لركن السيارات، إلا أن استئجار أماكن خاصة لوقوف السيارات يشكل عبئاً مالياً إضافياً، ما يضطرهم إلى ترك مركباتهم في الشوارع، رغم القلق الدائم من تعرضها للسرقة. بدوره، قال أبو عامر، أحد سكان الحي، لـ”سوريا 24″، إن حوادث السرقات تزايدت خلال الفترة الماضية، خاصة بعد توقف عمل لجان الحماية التي تم تشكيلها مع بداية مرحلة التحرير بالتنسيق بين الأهالي والجهات المعنية. وأوضح أن هذه اللجان اعتمدت على أساليب الحماية المدنية دون حمل السلاح، وساهمت في تعزيز الرقابة داخل الحي، قبل أن يتوقف عملها لاحقاً، ما انعكس على شعور الأهالي بالأمن. واقعة جديدة ضمن واقع أمني مزعج. وأكد عدد من أهالي حي العدوي لـ”سوريا 24″ أن حادثة 19 تموز تمثل امتداداً لمشكلة مستمرة، لافتين إلى أن السرقات لا تقتصر على وقت أو مكان محدد، بل تطال أحياناً السيارات المتوقفة في الشوارع أو بالقرب من المستشفيات. وأوضح الأهالي أن هذه الحوادث دفعت الكثيرين إلى تجنب ترك أي ممتلكات داخل مركباتهم، خوفاً من كسرها وسرقتها، معتبرين أن الظاهرة مرتبطة بعدة عوامل أبرزها ضعف الإضاءة في بعض الشوارع، واعتماد عدد من المواقع على مبادرات أهلية لتوفير الإنارة. وأشار الأهالي إلى أن طبيعة الحي المفتوح على أوتوستراد العدوي تسهل الدخول والخروج، إضافة إلى غياب الدوريات الأمنية المنتظمة والمستمرة، وانتشار الزبالين والمتشردين، وكثرة الدراجات النارية التي تجوب المنطقة، وهي عوامل يقولون إنها تزيد من حالة القلق لديهم. وأشار الأهالي إلى أن وجود عدد من أهم المستشفيات الخاصة في دمشق، أبرزها مشفى دار الشفاء، يجعل المنطقة تشهد حركة يومية كثيفة، حيث يأتي إليها مئات المرضى من داخل وخارج دمشق، وقد يترك بعضهم أموالاً أو ممتلكات داخل سياراتهم، ما يجعل هذه المركبات عرضة للاستهداف. مطالب بتعزيز الأمان في الحي وطالب أهالي حي العدوي عبر “سوريا 24” بتكثيف الدوريات الأمنية الراجلة والآليات وفق برنامج واضح ومحدد، وتعزيز التواجد الأمني الثابت في محيط مشفى دار الشفاء، إضافة إلى تحسين إنارة الشوارع. كما دعا الأهالي إلى إلزام لجان المباني والمحلات التجارية والفعاليات المختلفة بتركيب كاميرات مراقبة خارجية ومعالجة ظاهرة النشالين وتنظيم حركة الدراجات النارية الداخلة إلى الحي، بما يسهم في تعزيز الأمن والحد من المخالفات. ويعتقد السكان أن تنفيذ هذه الإجراءات بشكل متكامل يمكن أن يقلل من فرص السرقة ويساعد في استعادة الشعور بالأمان داخل المنطقة. الشرطة: تراجع البلاغات وتأخر الإبلاغ يعيق المتابعة. من جهته، قال المساعد فراس سلامة، رئيس مكتب المباحث الجنائية في مركز شرطة العباسية الذي يتبع له حي العدوي، لـ”سوريا 24” إن البلاغات المتعلقة باقتحام وسرقة السيارات المسجلة لدى الشرطة خلال الفترة الأخيرة، شهدت تراجعاً، مشيراً إلى أن بعض الحوادث المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ربما لم يتم إبلاغ الشرطة بها. وأوضح سلامة، أن قسم شرطة العباسيين سجل ليلة 19 يوليو/تموز، بلاغاً عن كسر نافذة سيارة على أوتوستراد العدوي، إضافة إلى ثلاثة بلاغات على الجانب المقابل للأوتوستراد، بالقرب من حديقة الحيوان في منطقة برزة. وأضاف أن الشرطة تقوم بالتعامل مع كافة البلاغات الواردة وتنظيم الضوابط وتفتيش مواقع الحوادث والاستفادة من كاميرات المراقبة عند توفرها، بالإضافة إلى تسيير دوريات مدنية وعسكرية بشكل دائم داخل المنطقة. وأشار سلامة إلى أن تأخر بعض المواطنين في الإبلاغ عن السرقات يشكل عائقاً أمام سرعة المتابعة، حيث تصل بعض البلاغات بعد ساعات أو في اليوم التالي للحادثة، ما يقلل من فرص الوصول إلى مرتكبيها. ودعا أصحاب السيارات إلى عدم ترك أموال أو أشياء ثمينة داخل مركباتهم، وإغلاقها بإحكام، والإبلاغ الفوري عن أي حادث أو حركة مشبوهة، بالإضافة إلى توسيع انتشار كاميرات المراقبة. وأوضح أن طريق العدوي الممتد من مستشفى الحياة إلى جراج البولمان يخلو من كاميرات المراقبة، ما يجعل تعقب مرتكبي السرقات والتحقيق معهم صعبا. حلول مشتركة للحد من الظاهرة. وتكشف مطالب الأهالي وتوضيحات الشرطة أن معالجة ظاهرة سرقة السيارات في حي العدوي تتطلب مجموعة متكاملة من الإجراءات، بدءاً بتعزيز الحضور الأمني وتحسين الإضاءة وتوسيع شبكة كاميرات المراقبة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الأهالي والجهات الأمنية من خلال الإبلاغ السريع واتخاذ الإجراءات الوقائية. وحتى وقت إعداد هذا التقرير، الأربعاء 22 يوليو، تم تسجيل حالة جديدة لاقتحام سيارة وسرقة محتوياتها في الحي، مما يؤكد استمرار الحاجة إلى خطوات عملية ومستدامة من شأنها إعادة الثقة والأمن لأهالي المنطقة، والحد من تكرار هذه الحوادث.



