اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 14:13:00
كشفت مصادر سياسية مطلعة من داخل “الإطار التنسيقي”، عن تحول في مسار اختيار رئيس الحكومة العراقية المقبلة، بعد وصول “فيتو” أميركي حاسم أدى إلى تراجع حظوظ رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، من الأغلبية المطلقة إلى أدنى مستوياتها. هذا التحول الذي فرضه الموقف الأميركي أدى إلى ارتفاع كبير في فرص رئيس “هيئة المساءلة والعدالة”، باسم البدري، كبديل توافقي ليكون مرشح “الإطار” لمنصب رئيس الحكومة العراقية المقبلة. رسائل من واشنطن: عقوبات اقتصادية وتلميح لتغريدة جديدة. وأكد مصدر من داخل “الإطار” لـ”الحال نت” وجود ضغوط أميركية لمنع التجديد لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، فيما كشف أن القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد سلم رسالة لقيادات “الإطار”، تفيد بأن الإدارة الأميركية ترفض منح الثقة للسوداني مرة أخرى. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرسالة تضمنت تهديدًا صريحًا بتجميد شحنات الدولار من الاحتياطي الفيدرالي ووقف برامج التعاون العسكري. بل إن الرسالة ألمحت، بحسب المصدر، إلى أنه في حال الإصرار السوداني على ترشيح السوداني، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سينشر “تغريدة” رسمية تنهي قبوله الدولي، على غرار ما حدث سابقاً عندما تم الإعلان عن ترشيح زعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وأحبطت التغريدة اللاحقة لترامب وصول المالكي إلى رئاسة الوزراء. القشة التي قصمت ظهر السودان أكدت مصادر سياسية عراقية أن “القشة التي قصمت ظهر البعير” في علاقة واشنطن بالحكومة السودانية، كانت الفشل الأمني الذريع في منع “كمين المطار” الذي استهدف، في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، وفداً أميركياً رفيع المستوى ضم دبلوماسيين وأعضاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). واعتبرت الحادثة، التي وقعت على الطريق الأكثر تحصينا في بغداد، خرقا استخباراتيا وفاضحا، إذ نصبت فصائل عراقية موالية لإيران فخا متقنا للقافلة باستخدام 3 طائرات مسيرة وهجوم بري من “مسافة الصفر” قرب “قاعدة فيكتوريا” الأمريكية المحاذية لمطار بغداد، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف الوفد. وترى واشنطن أن وقوع هذا الهجوم في منطقة حيوية ومؤمنة رسميا لا يشير فقط إلى عجز الحكومة السودانية عن حماية البعثات الدولية، بل يثير الشكوك حول تسرب معلومات استخباراتية من داخل الأجهزة الأمنية حول تحركات الوفد، وهو ما دفع الجانب الأمريكي للانتقال من مرحلة القبول بمنح السوداني ولاية ثانية إلى “الرفض القاطع” لأي تجديد. الكمين الذي نصب للوفد الأميركي حصل أثناء محاولة الوفد نقل الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون من داخل المنطقة الخضراء إلى مطار بغداد الدولي تمهيداً لنقلها إلى خارج العراق، بعد أن كانت قد اختطفت من قبل “كتائب حزب الله”. لكن الكمين أجبر الوفد على العودة إلى مقر السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، وتم نقل كيتلسون إلى المطار بطائرة هليكوبتر بدلا من البر. ليلة الحسم: تم تعيين باسم البدري بحسب التسريبات التي تلقتها الحال نت من مطبخ القرار السياسي في بغداد. وشهد موقف قيادات “الإطار التنسيقي” الـ12 انقلاباً في موازين القوى. وبعد أن حظي السوداني بدعم الأغلبية (من 6 إلى 8 أشخاص)، تراجع هذا الدعم ليصل إلى صوت واحد فقط، مقابل إجماع 10 قيادات على تكليف باسم البدري لرئاسة الحكومة الجديدة. ويتولى باسم البدري رئاسة “هيئة المساءلة والعدالة” منذ عام 2013، ويحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة بغداد. عمره 56 سنة. وهو أكاديمي وتكنوقراط ينظر إليه الجانب الإيراني على أنه شخصية «مضمونة»، فيما يراه الجانب الأميركي كخيار يمكن التوصل إلى اتفاق من خلاله. ومن المقرر أن تعقد قيادات «الإطار التنسيقي» اجتماعاً حاسماً عند الساعة الثامنة مساء اليوم السبت، في منزل زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، للإعلان رسمياً عن ترشيح باسم البدري لرئاسة الحكومة الجديدة بنسبة قرار تقترب من 95%، إلا إذا حصلت «مفاجأة اللحظة الأخيرة».


