سوريا – فيضان الفرات له تأثير إيجابي على الثروة السمكية في دير الزور

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – فيضان الفرات له تأثير إيجابي على الثروة السمكية في دير الزور

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 14:44:00

يشهد قطاع الثروة السمكية في محافظة دير الزور منعطفاً إيجابياً وواعداً، وسط إجماع على أن المنطقة تتجه نحو نهضة صيدية حقيقية. ويعود هذا التعافي إلى تكامل الجهود بين الهيئة العامة للثروة السمكية والأهالي مستفيدين من الظروف الطبيعية الملائمة، إذ لعب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات دوراً حاسماً في استعادة التوازن البيئي. كما أدى التدفق القوي إلى تحسين جودة المياه، ورفع مستويات الأكسجين المذاب، وتطهير الممر المائي. وقد وفرت هذه المتغيرات بيئة جاذبة للأسماك، وجعلت من الضفاف الضحلة والمغمورة حاضنات مثالية تضمن تكاثر الأنواع المائية وترسيخ بيضها بعيدا عن جرف التيارات. حقائق ومخاوف: في إطار متابعة واقع الثروة السمكية في محافظة دير الزور، أدلى أسامة الجاسم (50 عاماً)، وهو مربي أسماك من حي هرابش، بشهادة ميدانية لعنب بلدي، فند خلالها المخاوف التي أثيرت مؤخراً، موضحاً الفروق العلمية بين الظواهر الطبيعية المعتادة وحالات تلوث المياه. وأكد الجاسم أن المربين والصيادين يبحثون عن فرق إيجابي كبير بعد الارتفاع الأخير في منسوب نهر الفرات، مشيراً إلى أن تدفق المياه المتجددة كان بمثابة حقنة أكسجين في النظام المائي، ما حفز حركة ونشاط الأسماك بشكل كبير. كما ساهمت في خلق بيئة تكاثر مثالية في المناطق التي غمرتها الفيضانات حديثا، مما أدى إلى زيادة هائلة في أعداد صغار الأسماك الصغيرة (الكتاكيت) كتأثير طبيعي وإيجابي يصاحب الفيضانات المعتادة. وعن التغيرات التي تحدث عند انخفاض منسوب النهر، أوضح الجاسم بناءً على خبرته الميدانية، أن الانخفاض السريع للمياه يؤدي حتماً إلى تراجعها عن المناطق الضحلة والمنخفضات الجانبية، مما يتسبب في حبس بعض كميات اليرقات والأسماك الصغيرة داخل برك مائية منفصلة عن المجرى الرئيسي. وأكد أن هذه الظاهرة طبيعية ومألوفة جداً لدى سكان الضفاف والمربين، وتتكرر بعد كل فيضان في مختلف أنهار العالم، مؤكداً أنها لا تشكل أي خطر على المخزون السمكي الاستراتيجي الذي يبقى آمناً ومستقراً في أعماق المجرى الرئيسي للنهر. وفي تعليقه على مقطع فيديو تم تداوله مؤخراً يظهر أسماكاً نافقة، أوضح الجاسم أن ما ظهر في المقطع ليس أكثر من أسماك صغيرة علقت في برك ضحلة وانقطع اتصالها بالنهر، ما أدى إلى وفاتها نتيجة جفاف تلك البرك تدريجياً. ونفى الجاسم بشكل قاطع أن يكون هذا المشهد مؤشرا على تلوث المياه أو نفوق جماعي، كما تم تداوله، لافتا إلى أن الأسماك الكبيرة والأساسية لم تتأثر على الإطلاق بسبب وجودها في المجرى العميق. وختم بالإشارة إلى أن هذه المشاهد تتكرر سنويا مع تقلبات في المستوى، ولا تعدو أن تكون ضريبة طبيعية بسيطة مقارنة بالفوائد الاقتصادية والبيئية الهائلة التي يجلبها الفيضان على إجمالي المخزون السمكي في المنطقة. نهضة «غير مسبوقة». أكد مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والثروة المائية في محافظة دير الزور نافع الصيادي، أن قطاع الثروة السمكية في المحافظة يشهد حالياً نهضة حقيقية وغير مسبوقة، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة تكامل جهود إدارية وميدانية استثنائية مع الظروف البيئية الملائمة التي أعادت روح نهر الفرات. وأوضح الصيادي أن هذا التعافي الحالي يمثل نتيجة عمل مكثف قام به موظفو الفرع، خاصة خلال فترة حظر الصيد الممتدة بين منتصف مارس ونهاية مايو الماضي، حيث شهدت تلك الفترة أكبر حملة رقابية في تاريخ المحافظة من خلال تسيير دوريات مشددة ليلاً ونهاراً على طول مجرى النهر لضبط المخالفات والتصدي للصيد غير القانوني بحسم. وأضاف الصيادي أن الهيئة نجحت في إعادة حيوية هذا القطاع رغم عدد من التحديات اللوجستية وتراجع الخدمات خلال السنوات الماضية وصعوبة الوصول إلى بعض النقاط الميدانية بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المائية. طفرة في أعداد “البذار” وفي سياق متصل، اعتبر الصيادي أن فيضان نهر الفرات الأخير مثّل فرصة مثالية لتنشيط النظام البيئي، إذ ساهم الارتفاع الكبير في منسوب المياه في تنظيف مجرى النهر وتحسين جودته، إضافة إلى غمر مساحات واسعة من ضفتيه، ما خلق بيئة آمنة للتكاثر الطبيعي ووضع البيض. وأدى ارتفاع نسبة العناصر الغذائية الطبيعية إلى طفرة كبيرة في أعداد صغار الأسماك، وهو ما يبشر بمواسم إنتاج قياسية هي الأفضل منذ عقد من الزمان. وأشار مدير الفرع إلى أنه على الرغم من غياب الأقفاص النهرية والمزارع السمكية التجارية في دير الزور، إلا أن النهر يعوض ذلك بتنوع بيولوجي فريد يمنح المحافظة مكانة رائدة، إذ تشهد المنطقة انتشاراً واسعاً لأنواع متميزة مثل الكارب الشائع والبني، وسمك السلور، والقرمزي، وكارب الدوع. وتحدث الصيادي عن دور الفرع لا يقتصر على الجانب الإشرافي فقط، بل يمتد نحو بناء مستقبل مستدام من خلال إطلاق حملات توعوية للأهالي لحماية هذا المورد، وتبسيط إجراءات ترخيص المزارع السمكية مستقبلاً لتشجيع الاستثمار على ضفاف الفرات، بهدف رفع العائد الاقتصادي للصيادين وتأمين مصدر للبروتين عالي الجودة وبأسعار مستقرة لجميع السكان المحليين. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

فيضان الفرات له تأثير إيجابي على الثروة السمكية في دير الزور

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#فيضان #الفرات #له #تأثير #إيجابي #على #الثروة #السمكية #في #دير #الزور

المصدر – عنب بلدي