اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 18:49:00
تشهد مدينة طرطوس ارتفاعا ملحوظا في شكاوى الأهالي من انتشار الدراجات النارية غير المسجلة وقيادتها للأطفال والقاصرين، وسط تحذيرات من تحول الظاهرة إلى أزمة مرورية وأمنية تهدد السلامة العامة وتزيد من حالة الفوضى في الشوارع. وبحسب آراء عدد من الأهالي والناشطين المجتمعيين، أصبحت الدراجات النارية أحد أبرز أسباب الحوادث والإزعاجات اليومية، في ظل عدم الالتزام بقواعد المرور وانتشار ظاهرة القيادة العشوائية، خاصة من قبل الأولاد الذين تقل أعمار الكثير منهم عن 18 عاماً. وفي حديث لمنصة سوريا 24، قال الناشط المجتمعي ياسين سلامة، إن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بزيادة أعداد الدراجات الهوائية، بل أيضاً بغياب الضوابط القانونية والتنظيمية المتعلقة بها. وأشار إلى أن عددا كبيرا من الدراجات الهوائية يتم قيادتها دون لوحات نظامية أو تسجيل رسمي، فيما يركبها شبان وأطفال دون حيازة رخص قيادة. مطالبات بتنظيم القطاع وتشديد الرقابة عليه. ويؤكد سلامة أن معالجة الأزمة تبدأ بتطبيق ثلاث ضوابط أساسية، أولها عدم السماح بقيادة الدراجة النارية إلا لمن يحمل شهادة قيادة قانونية، والثانية إلزام أصحاب الدراجات بتسجيلهم لدى مديريات المرور والحصول على لوحات نظامية، والثالثة فرض الالتزام الكامل بقوانين المرور، باعتبار الدراجة وسيلة نقل تخضع لنفس الضوابط التي تنطبق على السيارات. وأضاف أن الهدف من هذه المطالب لا يتعلق بتقييد أصحاب الدراجات، بل حماية المجتمع والأطفال. وأشار إلى أن غالبية سائقي الدراجات في المدينة هم من القُصّر، ما يزيد من احتمال وقوع الحوادث والتصرفات المتهورة على الطرق. وتترافق هذه المخاوف مع تزايد الشكاوى من ركوب الدراجات الهوائية عكس اتجاه حركة المرور أو ظهورها فجأة أمام السيارات، ما يزيد من احتمال وقوع حوادث خطيرة، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة. الأطفال في المقدمة يرى سكان المحافظة أن ركوب الأطفال للدراجات النارية أصبح من أكبر المشاكل المرورية في المدينة، مع انتشار مشاهد الأطفال الصغار وهم يركبون الدراجات الهوائية بسرعات عالية داخل الأحياء السكنية أو على الطرق العامة، دون أي رقابة فعلية. ويحذر الأهالي من أن استمرار الظاهرة يهدد حياة القُصَّر أنفسهم، إضافة إلى تعريض المارة والسائقين الآخرين للخطر، خاصة مع ضعف الخبرة المرورية وقلة وعي الكثير من الأطفال بقواعد القيادة الآمنة. ويشير بعض السكان أيضاً إلى أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الدراجات النارية فقط، بل امتدت أيضاً إلى السيارات ذات النوافذ المعتمة بالكامل والتي يقودها مراهقين لا يتجاوز عمر بعضهم 14 عاماً، ما يفاقم المخاوف المتعلقة بالأمن والسلامة العامة. أزمة ثقة في القانون. ويقول سلامة إن أخطر ما في الفوضى المرورية الحالية لا يقتصر على المخالفات نفسها، بل في الشعور المتزايد لدى السكان بضعف تطبيق القانون وتراجع قدرة الجهات المعنية على ضبط المخالفين واستعادة حقوق المتضررين. ويشير سلامة أيضاً إلى أن الشوارع تعاني أصلاً من ازدحام شديد، في وقت تستحوذ فيه بعض معارض السيارات على الأرصفة، ما يجبر المارة على السير وسط الطرق، ويتضاعف خطر وقوع حوادث في ظل الحضور الكثيف للدراجات النارية. إزعاج يومي وتحذيرات من الكوارث. ولا تقتصر شكاوى السكان على الجانب المروري فقط، إذ يؤكد كثيرون أن أصوات الدراجات النارية أصبحت مصدر إزعاج دائم داخل الأحياء السكنية، خاصة خلال ساعات الليل، مع غياب التحكم في السرعة أو تعديلات فنية تزيد من الضجيج. ويصف السكان الوضع الحالي بأنه “لا يطاق”، معتبرين أن أزمة الدراجات النارية دخلت مرحلة خطيرة تتطلب التدخل السريع قبل أن تتفاقم أكثر. ويجمع الأهالي على أن المدينة بحاجة إلى إجراءات تنظيمية عاجلة، تشمل تشديد الرقابة المرورية، ومنع القُصَّر من القيادة، وإلزام تسجيل الدراجات الهوائية، إضافة إلى نشر الوعي المروري بين الشباب والأطفال، لتجنب تحول الأزمة الحالية إلى «كارثة» يصعب احتواؤها لاحقاً.




