اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 21:34:00
المركز الفلسطيني للإعلام: يقترب عيد الأضحى هذا العام في قطاع غزة وسط مشهد مختلف تماما عن المواسم السابقة، بعد غياب علامات الزحام والحركة النشطة عن الأسواق الشعبية، في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة والحصار الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ودفع آلاف الأسر إلى التخلي عن شراء ملابس العيد. وفي الأسواق، يقف أصحاب المتاجر أمام بضائعهم، في انتظار عدد قليل من الزبائن، فيما أصبحت ملابس العيد بالنسبة للعديد من العائلات عبئاً يفوق قدرتها المالية، بعد أن استنزفت الحرب مدخراتهم وأجبرتهم على تركيز إنفاقهم على الغذاء والماء ومتطلبات البقاء الأساسية. يعيش سكان قطاع غزة أوضاعاً معيشية كارثية، مع انتشار الفقر والتهجير وفقدان مصادر الدخل، ما دفع غالبية الأسر إلى تأجيل شراء الملابس لأطفالها، رغم اقتراب العيد. وقالت النازحة أم محمد بدر من شمال غزة، في حديث لوكالة صفا، إنها لم تعد تفكر في شراء ملابس العيد لأطفالها بقدر ما تفكر في كيفية توفير الغذاء والماء لأسرتها. وأضافت أن أطفالها أصبحوا يدركون حجم الأزمة التي تعيشها الأسرة، ويحاولون إخفاء رغباتهم حتى لا تزيد معاناة والديهم. وقالت إن العيد لم يعد يحمل فرحته المعتادة، في ظل الدمار والتهجير وفقدان المنازل، مضيفة أن ما ادخرته من “هدايا العيد” لأطفالها لم يعد يكفي حتى لشراء ملابس لطفل واحد، بسبب ارتفاع الأسعار. وأشارت إلى أنها كانت تتمنى الاستفادة من إحدى مبادرات كسوة العيد، إلا أن تراجع المساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية حال دون ذلك. من ناحية أخرى، أكد التجار في قطاع غزة أن النشاط الشرائي شبه معدوم، رغم محاولاتهم عرض البضائع بأسعار متفاوتة وتخفيضات محدودة لتحفيز الأسواق. سعر الخروف الواحد 4000 دينار.. عيد الأضحى يمر على غزة بلا أضاحي للعام الثالث على التوالي في ظل الحصار الذي يفرضه الاحتلال وارتفاع جنوني في أسعار المواشي pic.twitter.com/Gbi3aF61i9 — فلسطين بوست (@PalpostN) 23 مايو 2026 قال تيسير نصر، صاحب محل لبيع الملابس، إن أغلب المواطنين يسألون عن الأسعار ثم يغادرون بلا الشراء نتيجة نقص السيولة. وضعف القوة الشرائية. وأوضح أن الموسم الحالي هو الأضعف منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أن الأسواق اعتمدت خلال العامين الماضيين على المبادرات والمشاريع الخيرية التي قدمت جزءاً من حركة البيع من خلال توزيع كسوة العيد على الأسر الفقيرة. وأضاف أن التجار لم يوقعوا هذا العام أي اتفاقيات مع مؤسسات أو جمعيات لتنفيذ مشاريع الكسوة، ما زاد من حالة الركود في الأسواق. وأشار نصر إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بندرة السلع، بل أيضا بارتفاع تكاليف إدخال الملابس إلى القطاع، في ظل الرسوم والإتاوات المفروضة على الشاحنات التجارية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية ويقلل فرص البيع.



