اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 10:15:00
مع اقتراب عيد الفطر، تتزايد حركة التنقل بين المحافظات السورية، لكن هذه الحركة في محافظة دير الزور تحولت إلى عبئ مالي ثقيل على العديد من العائلات، في ظل الارتفاع الملحوظ في رسوم النقل، مدفوعا بارتفاع أسعار المحروقات وانخفاض كمياته في الأسواق المحلية. ويؤكد عدد من سكان المحافظة أن تكاليف السفر والتنقل سواء داخل المدينة أو بين مدن المحافظة والمحافظات الأخرى، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة، مما جعل زيارة الأقارب أو الانتقال لقضاء عطلة العيد أمراً مكلفاً لشريحة كبيرة من السكان. زيادة ملحوظة في رسوم النقل. وقال عبد الملك عوض، في حديث لمنصة سوريا 24، إن رسوم النقل بين المحافظات ارتفعت مؤخراً بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمئة، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي يعود إلى ارتفاع أسعار المحروقات بما فيها المازوت والبنزين في عموم محافظة دير الزور. وأوضح أن الارتفاع لم يقتصر على الرحلات بين المحافظات فقط، بل شمل النقل الداخلي ضمن مدينة دير الزور، حيث ارتفعت أسعار النقل داخل المدينة إلى نحو 1500 ليرة سورية للشخص الواحد. وأضاف أن تكلفة النقل بين مدن المحافظة ارتفعت أيضاً بشكل ملحوظ، إذ بلغت أجرة النقل من مدينة الميادين إلى مدينة دير الزور نحو 15 ألف ليرة سورية للشخص الواحد، فيما بلغت أجرة النقل من منطقة الإشارة إلى مدينة دير الزور نحو 35 ألف ليرة سورية. أما الرحلات الطويلة داخل المحافظة، كالانتقال من مدينة البوكمال إلى دير الزور، فتتراوح الأجرة بين 50 و60 ألف ليرة سورية للشخص الواحد، وهو مبلغ مرتفع مقارنة بمتوسط الدخل في المنطقة. الوقود هو قلب الأزمة. ويربط السائقون والأهالي في دير الزور ارتفاع رسوم النقل بشكل مباشر بأزمة الوقود التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات، والتي تتفاقم بين الحين والآخر نتيجة قلة العرض وارتفاع الأسعار. وبحسب عبد الملك عوض، فإن توفر المحروقات في المحافظة لا يزال محدوداً، رغم سيطرة الحكومة السورية على معظم حقول النفط في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن مشكلة المحروقات لا تتعلق بالإنتاج فقط، بل بآليات التوزيع والفساد أيضا، لافتا إلى سرقة المحروقات وتهريب كميات من المازوت ما يقلل الكميات المتوفرة في الأسواق المحلية. وأضاف أن الكميات التي يتم تكريرها أو تصفيتها لا تكفي لتغطية حاجة السوق المحلي في دير الزور، ما يؤثر بشكل مباشر على قطاع النقل ويؤدي إلى ارتفاع مستمر في الأجور. وتفاقم أزمة السكن معاناة العائدين. وإلى جانب تكاليف المواصلات المرتفعة، يواجه العديد من أهالي دير الزور الراغبين بالعودة إلى مدينتهم تحدياً آخر لا يقل صعوبة، وهو أزمة السكن التي تعاني منها المدينة منذ سنوات. وفي هذا السياق فإن نحو 85 بالمئة من مدينة دير الزور لا يزال مدمراً أو غير صالح للسكن، في حين لا يتوفر سوى ثلاثة أحياء صالحة للسكن نسبياً من أصل حوالي 15 حياً في المدينة. ويقول بعض السكان إن العديد من العائلات التي تفكر في العودة إلى مدينتها تواجه واقعاً معقداً. فإما أن منازلهم دمرت بالكامل نتيجة المعارك، أو تعرضت للسرقة والتخريب، أو أنهم يتواجدون في مناطق تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية. كما يشتكي بعض السكان من انعدام الأمن في بعض الأحياء بسبب انتشار السرقات ووجود مجموعات من اللصوص، ما يزيد مخاوف العائلات الراغبة في العودة. وإذا كان المنزل غير صالح للسكن، يجد العائدون أنفسهم أمام خيار الاستئجار، وهو خيار لا يبدو متاحاً بسهولة في ظل ندرة المساكن المعروضة وارتفاع الإيجارات إلى مستويات يصفها السكان بغير الواقعية. زيادة الضغوط الاقتصادية على الأسر. ويتزامن ارتفاع رسوم النقل مع أزمة السكن، ما يزيد العبء الاقتصادي على العائلات في دير الزور، خاصة مع اقتراب العيد وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام. ويؤكد الأهال أن هذه التحديات تجعل التنقل أو التفكير في العودة إلى المدينة أكثر تعقيدا، في ظل محدودية الدخل وارتفاع الأسعار، ما يدفع العديد من الأسر إلى تأجيل خطط الزيارة أو العودة إلى أجل غير مسمى.



