اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 10:39:00
أصدرت وزارة العدل السورية، الخميس، قراراً بإيقاف النظر مؤقتاً في عدد من الدعاوى والإجراءات القضائية في محافظة السويداء، مع الاحتفاظ بتسجيلها رسمياً، “حفاظاً على حقوق المواطنين” ومنعاً لاستغلال الأوضاع الراهنة في المحافظة. ويأتي القرار في ظل الأوضاع الأمنية الاستثنائية التي تشهدها السويداء، وما رافقها من اضطراب جزئي في عمل المؤسسات القضائية والإدارية، بحسب ما ورد في نص القرار الذي نشرته الوزارة. دعاوى البيوع العقارية المتعلقة بالعقارات الواقعة ضمن محافظة السويداء، بالإضافة إلى الدعاوى الشخصية المدنية والجنائية العائدة لأشخاص يقيمون فعلياً خارج المحافظة، وكذلك الدعاوى التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها، أمام محاكم السويداء العدلية المختلفة. وبموجب القرار، يسمح بقبول هذه الدعاوى بالقيد والتسجيل فقط، دون الاستمرار في إجراءات المحاكمة أو إصدار الأحكام، مع الاستمرار في وضع العلامات القانونية والاحترازية على المستندات العقارية، بهدف التأكد من تاريخ المطالبة، والحفاظ على أولوية المرجع، وحفظ حقوق الأطراف. كما تضمن القرار وقف تنظيم الهيئات القضائية العامة والهيئات الخاصة. المتعلقة ببيع العقارات والمركبات أو التفويض ببيعها، سواء كانت قابلة للنزع أو غير قابلة للنزع، داخلية أو خارجية، أمام دوائر الكاتب العدل في محكمة السويداء المركزية. كما امتد القرار إلى وقف الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالعقارات الواقعة داخل المحافظة، بما في ذلك نقل الملكية والبيع الجبري، وأي إجراء تنفيذي يؤدي إلى التصرف في العقار أو ترتيب الحقوق العينية عليه. كما شمل التجميد الإجراءات التنفيذية المدنية والجنائية للأشخاص المقيمين خارج السويداء، والإجراءات التي تكون الجهات العامة طرفاً فيها، مع السماح باتخاذ الإجراءات الاحترازية. مما يحفظ الحقوق دون المساس بأصل الملكية. جدل قانوني حول القرار. وتعليقا على القرار، قال المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني، إن الإجراء “يرتكز على فكرة معروفة في الأنظمة القانونية، وهي حماية الحقوق ومنع انقضاء الآجال القانونية عندما تصبح المحاكم أو دوائر الدولة غير قادرة فعليا على العمل بسبب ظروف قاهرة أو انهيار أمني”. وأضاف الكيلاني، على صفحته بموقع فيسبوك، أن القرار “صحيح من حيث الغرض الوقائي”، لكنه اعتبره “إشكاليا من حيث الأداة والاختصاص والسياق السياسي”، ووصفه بأنه “أقرب إلى قرار سيادي وقضائي لإدارة المخاطر منه إلى قرار إجرائي عادي”. وأشار إلى أن القرار يرتكز، من حيث المبدأ، على «فكرة الضرورة القانونية والقوة القاهرة»، معتبراً أن أهم نقاط قوته تكمن في حماية الممتلكات والحقوق من «العبث أو التزوير أو الإكراه» في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة. في المقابل، لفت الكيلاني إلى ما وصفها بـ”نقطة الضعف القانونية”، معتبرا أن فعالية القرار مرتبطة بقدرة السلطات المركزية. بشأن تطبيقه داخل المحافظة. وقال إن “القانون لا يكفي ليكون صحيحا شكلا، بل يجب أن تكون لديه القدرة على التنفيذ”، مضيفا أن أجزاء من السويداء “خارج سيطرة الحكومة”، مع “تنافس السلطات المحلية والقيادات الدينية والسياسية مع دمشق على الإدارة والتمثيل”. كما حذر من أن القرار قد يُفهم في السويداء “كأداة ضغط أو نوع من الحصار القانوني” إذا لم يرافقه ضمانات واضحة، مثل تشكيل لجنة قضائية محايدة، وإشراك نقابة المحامين، وإنشاء آلية للتظلم، وتحديد فترة زمنية للإجراءات الاستثنائية. وختم الكيلاني بالقول إن غياب هذه الضمانات “يجعل القرار عرضة للطعن السياسي وربما القانوني، لأنه يمس حق التقاضي وحق التصرف في الممتلكات، وهما من الحقوق الأساسية التي لا يجوز تقييدها إلا بالقدر اللازم، ولمدة محددة، وتحت رقابة قضائية”.




