سوريا – قرى جبل عبد العزيز بلا خدمات بعد أشهر من انتقال السيطرة عليها

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – قرى جبل عبد العزيز بلا خدمات بعد أشهر من انتقال السيطرة عليها

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 20:25:00

في قرى الأطراف الجنوبية لجبل عبد العزيز بريف الحسكة الجنوبي، لا تزال أزمة الخدمات تتصدر قائمة اهتمامات السكان، رغم مرور أشهر على التغييرات العسكرية والإدارية التي شهدتها المنطقة مطلع العام الجاري. وبين محطات المياه المتوقفة، وافتقار المدارس لأبسط المتطلبات التعليمية، ونقص في آليات الخدمة، يواجه نحو 45 ألف شخص تحديات يومية في الحصول على الخدمات الأساسية. وتضم ناحية جبل عبد العزيز عشرات القرى المنتشرة في ريف الحسكة الجنوبي، منها: السرب، مخروم، عين الحارة، إب الشوك، أبيض، القادسية، تونان، مناجد، وزين المبراج. وتعتمد هذه المناطق بشكل رئيسي على الزراعة وتربية الماشية، وتعاني منذ سنوات من ضعف البنية التحتية والخدمات العامة. تغير السيطرة واستمرار المشاكل شهد ريف محافظة الحسكة تحولات ميدانية، خلال النصف الثاني من شهر كانون الثاني/يناير الماضي، عقب التغيرات السياسية والعسكرية التي شهدتها سوريا، حيث بسط الجيش السوري سيطرته على معظم أرياف المحافظة، فيما بقيت المدن الرئيسية، بينها الحسكة والقامشلي وأجزاء من ريفهما، تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). ومع انتقال الإدارة الفعلية للعديد من القرى والبلدات الريفية إلى مؤسسات الحكومة السورية، كان الأهالي يأملون بتحسن سريع في الخدمات الأساسية، لكن الواقع الخدمي لا يزال بعيدًا عن تلك التطلعات، بحسب ما أكده مسؤولون محليون وسكان التقتهم عنب بلدي. محطة مياه متوقفة منذ شهرين. مدير منطقة جبل عبد العزيز، محمود الناصر، قال لعنب بلدي، إن المنطقة تضم نحو 42 قرية تتبع لها بلديتان، هما بلدية مخروم وبلدية زين المبرج. وأوضح أن القطاع الصحي يعمل حاليا من خلال مركز صحي واحد يخدم سكان المنطقة، لكن أزمة المياه تبقى التحدي الأكبر الذي يواجه الإدارة المحلية. وأضاف أن محطة مياه المخروم الرئيسية متوقفة عن العمل منذ نحو شهرين، مشيراً إلى أنه تم تكليف منظمة دولية بمهمة إصلاح المحطة، وزارت الموقع واطلعت على الأعطال الموجودة، إلا أن أعمال الإصلاح لم تنتهي بعد. وبحسب الناصر، تم تشغيل محطتي مياه صبا زلام وأم مدفع، ما خفف الضغط جزئيًا على الأهالي، لكنه لم يحل المشكلة الأساسية المرتبطة بعطل محطة المخروم التي تخدم شريحة واسعة من القرى المحيطة. وقال إن استمرار توقف المحطة سبب مشاكل كبيرة للأهالي خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة للمياه للاستخدامات المنزلية. “نحن نشتري الماء على نفقتنا.” وفي قرية السرب، قال أحمد العلي، مزارع وأب لستة أطفال، إن مشكلة المياه أصبحت عبئاً يومياً على السكان. وأضاف لعنب بلدي أن العائلات أصبحت تعتمد على شراء المياه المنقولة بصهاريج خاصة من المناطق البعيدة، ما يشكل تكلفة إضافية للعائلات التي تعاني بالفعل من ظروف اقتصادية صعبة. وأوضح أن بعض الأشخاص يضطرون إلى تقنين استهلاك المياه داخل منازلهم، بينما تعتمد عائلات أخرى على الآبار الخاصة ذات الجودة المنخفضة، الأمر الذي يثير مخاوف تتعلق بالصحة العامة. وقال العلي: “كنا نعتقد أن الأمور ستتحسن بعد التغييرات الأخيرة وعودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة، لكن مشكلة المياه موجودة منذ أشهر، ولا نعرف متى ستنتهي”. وأضاف أن غياب الآليات الخدمية وضعف أعمال الصيانة في القرى أثر سلباً على واقع الخدمات بشكل عام. تعليم بلا كتب ولا تقتصر المشاكل على قطاع المياه، إذ يواجه القطاع التعليمي تحديات كبيرة، بحسب مدير المنطقة. وقال الناصر إن المدارس تعاني من نقص حاد في الكتب المدرسية والقرطاسية والمستلزمات التعليمية، مشيراً إلى أن المعلمين لم يحصلوا إلا على نسخة واحدة من المنهج، الأمر الذي انعكس على جودة العملية التعليمية. وأضاف أن عدداً من المدارس استأنفت عملها في ظروف صعبة، فيما لا تزال البيئة التعليمية تفتقر إلى المقومات الأساسية اللازمة لضمان التعليم الفعال للطلبة. وفي قرية مخروم، قالت نورا الخلف، وهي أم لثلاثة طلاب في المرحلة الابتدائية، إن أطفالها يذهبون إلى المدرسة دون كتب مدرسية كافية أو وسائل تعليمية مناسبة. وأضافت لعنب بلدي أن المعلمين يبذلون جهودًا فردية لتعويض النقص، لكن الإمكانيات المتوفرة محدودة جدًا. وأشارت إلى أن بعض الأسر تضطر إلى تصوير أجزاء من المنهج على نفقتها الخاصة ليتمكن الأطفال من متابعة دروسهم، في ظل غياب الدعم التربوي المطلوب. وقالت: “الطلاب بحاجة إلى الكتب والقرطاسية والمدارس المجهزة، وليس فقط الدوام الرسمي، ونخشى أن يضيع عام دراسي كامل بسبب هذه الظروف”. محدودية الخدمات الصحية: رغم وجود مركز صحي في المنطقة، يرى السكان أن الخدمات الصحية لا تزال دون المستوى المطلوب. وبحسب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي، يفتقر المركز الصحي إلى بعض الأدوية والمعدات الطبية اللازمة، ما يضطر المرضى إلى التوجه نحو مدينتي الحسكة أو الشدادي للحصول على خدمات طبية أكثر تخصصًا. وقالت نورا الخلف إن المرضى وخاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يواجهون صعوبات كبيرة في السفر لمسافات طويلة بسبب سوء وسائل النقل وارتفاع تكاليفها. وأضافت أن الحصول على العلاج أو الخضوع لفحوصات طبية متخصصة يتطلب في كثير من الأحيان السفر خارج المنطقة، مما يزيد العبء المالي على السكان. بلدية بلا آلات. ومن أبرز التحديات التي تواجه الإدارة المحلية، بحسب مدير المنطقة، غياب الآليات والمركبات الخدمية. وأوضح الناصر أن البلدية لا تملك مركبات خدمية أو جرارات أو جرارات أو قلابات أو خزانات مياه، ما يجعل القيام بالأعمال الخدمية اليومية مهمة شاقة. وأشار إلى أن عمال البلدية يعتمدون في تنقلاتهم على الدراجات النارية أو سيارات الأجرة لإنجاز المهام المطلوبة. كما أشار إلى أن رواتب العمال لم تدفع بعد، ما يزيد من صعوبة استمرار العمل الخدمي في المنطقة. ورغم هذه التحديات، قال الناصر إن الإدارة المحلية تمكنت من إعادة تفعيل المكتب البلدي بجهود ذاتية وبمساعدة متطوعين من أبناء المنطقة، بعد أن قامت بأعمال صيانة وتأهيل محدودة للمبنى. إعادة تشغيل المخبز: وفي قطاع الخبز تحدث مدير المنطقة عن نجاح الجهود في إعادة تشغيل المخبز الرئيسي الذي يخدم معظم قرى المنطقة. وبحسب الناصر، ينتج الفرن نحو ثلاثة أطنان من الخبز يومياً، بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والتأهيل التي سمحت بعودته إلى الخدمة. ويرى الأهالي أن تشغيل الفرن ساهم في تخفيف إحدى المشاكل الأساسية التي واجهتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، لكن ذلك لا يكفي لمعالجة بقية المشاكل الخدمية العالقة. مطالبات بتحسين الخدمات يقول سكان قرى جبل عبد العزيز إن الأولوية اليوم هي إعادة تشغيل محطة مياه مخروم وتوفير الكتب المدرسية وتحسين الخدمات الصحية وتزويد البلديات بالآليات اللازمة للعمل. ويرى الأشخاص الذين التقتهم عنب بلدي أن الأشهر الماضية لم تشهد تغييرًا ملموسًا على مستوى الخدمات، رغم التحولات الإدارية التي شهدتها المنطقة، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتحسين واقع المؤسسات الخدمية. في الوقت الذي تتواصل فيه أعمال إعادة ترتيب الإدارة والخدمات في ريف الحسكة الجنوبي، تبقى مطالب الأهالي مرتبطة بالاحتياجات الأساسية التي لا يمكن تأجيلها. وهي تبدأ بالمياه والتعليم والصحة، ولا تنتهي بالطرق والآلات والخدمات البلدية، في منطقة لا تزال تحاول التعافي من سنوات طويلة من التهميش وضعف الاستثمار في الخدمات. متعلق ب

سوريا عاجل

قرى جبل عبد العزيز بلا خدمات بعد أشهر من انتقال السيطرة عليها

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#قرى #جبل #عبد #العزيز #بلا #خدمات #بعد #أشهر #من #انتقال #السيطرة #عليها

المصدر – عنب بلدي