اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 14:40:00
تعيش قرية زمرين بريف طرطوس، أوضاعاً معيشية وخدمية صعبة، في وقت يشكو السكان من تراجع واضح في الخدمات الأساسية وارتفاع الأعباء الاقتصادية، وسط مطالبات متكررة بتحسين واقع القرية وتأمين الاحتياجات الأساسية لسكانها. تتبع القرية إدارياً إلى ناحية السودة، وتبعد عن مركز مدينة طرطوس حوالي 15 كيلومتراً، ويسكنها ما بين ستة وسبعة آلاف نسمة. ورغم طبيعتها الجبلية وإطلالتها البحرية، التي جعلتها من القرى المعروفة بجمالها الطبيعي، يقول السكان إن الواقع الخدمي بات يهدد استقرارهم اليومي، ويدفع الكثيرين إلى التفكير في الهجرة أو ترك أراضيهم الزراعية. أزمة المياه الخانقة تثقل كاهل السكان. وتتصدر أزمة مياه الشرب قائمة المشاكل التي تواجه الأهالي، حيث يشتكي السكان من فترات انقطاع المياه الطويلة التي تتجاوز أحياناً عشرة أيام متتالية، ما يضطر الأسر إلى شراء المياه عبر الصهاريج الخاصة بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع القدرة المعيشية للسكان. وقالت مها بازو، إحدى سكان القرية، في حديث لمنصة سوريا 24، إن مشكلة المياه أصبحت الشغل الشاغل للأهالي، موضحة أن فترات الضخ البعيدة تفرض أعباء مالية إضافية على السكان نتيجة اعتمادهم شبه الكامل على شراء المياه. وأضافت أن ارتفاع تكاليف المعيشة أثر على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مشيرة إلى أن الكثير من الأسر تحاول تأمين احتياجاتها الأساسية بالحد الأدنى في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب الحلول الخدمية المستدامة. ويؤكد عدد من الأهالي أن أزمة المياه لا تقتصر على الاستخدامات المنزلية فحسب، بل تمتد إلى الزراعة وتربية الماشية وبعض الأعمال اليومية، ما يفاقم حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل القرية. الحرائق تضرب الزراعة وخسائر مضاعفة. وبالتوازي مع أزمة الخدمات، تعرض القطاع الزراعي في زمرين في الآونة الأخيرة لخسائر كبيرة بعد اندلاع حرائق التهمت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحرجية، وألحقت أضرارا مباشرة بأشجار الزيتون التي تشكل مصدر دخل أساسي للعديد من الأسر. وقال علي دوبا، أحد سكان القرية، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الحرائق “قصمت ظهر الفلاح”، بعد أن فقد الكثير سنوات طويلة من العمل والعناية بأشجار الزيتون، لافتاً إلى أن المزارعين اليوم يواجهون صعوبات مضاعفة مع الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة والمحروقات ومستلزمات الإنتاج الزراعي. وأشار إلى أن الناس بحاجة إلى دعم فعلي للقطاع الزراعي سواء من خلال خفض تكاليف الإنتاج أو تقديم تعويضات للمزارعين المتضررين، بالإضافة إلى تحسين الطرق الزراعية التي تسهل الوصول إلى الأراضي وخدمة المحاصيل. ويعتقد السكان أن استمرار تراجع الدعم الزراعي يهدد مستقبل الأراضي الزراعية في المنطقة، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من الأهالي على المواسم الزراعية كمصدر رئيسي للدخل. طرق متهالكة وخدمات محدودة. ولا تتوقف المعاناة عند المياه والزراعة، إذ يشتكي السكان أيضاً من ضعف البنية التحتية والخدمات العامة، خاصة فيما يتعلق بالطرق الزراعية وشبكات الاتصالات والإنترنت. ويقول الأهالي إن عدداً من الطرق بحاجة إلى الصيانة والتأهيل بسبب الأضرار التي لحقت بها، ما انعكس سلباً على حركة ونقل المنتجات الزراعية، خاصة خلال فصل الشتاء. كما يشير السكان إلى ضعف خدمات الهاتف والإنترنت في بعض المناطق، ما يعيق التواصل ويؤثر على العمل اليومي والدراسة والخدمات الإلكترونية التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحياة. الأعباء المعيشية والشكاوى من فواتير الكهرباء. كما قالت مروة عدي، أحد أهالي القرية، في حديث لمنصة سوريا 24، إن السكان يواجهون صعوبات كبيرة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل غياب بعض الخدمات، وضعف الرقابة، وارتفاع تكاليف الكهرباء. وأضافت أن العديد من الأسر تعاني من أمراض مزمنة وغير قادرة على تأمين العلاج بشكل منتظم، مشيرة إلى أن الأسر تعاني من أعباء مالية كبيرة نتيجة ارتفاع الفواتير وتدهور أوضاع الخدمة. وأوضحت أن الطرق في بعض المناطق “غير صالحة للاستخدام”، على حد تعبيرها، مؤكدة أن السكان يشعرون أنهم يعيشون ظروفا صعبة تتطلب التدخل السريع لتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء عن الأهالي. مطالبات بتحسين الخدمات ودعم الأهالي. ويطالب أهالي زمرين الجهات المعنية بوضع حلول عاجلة للأزمات الخدمية التي تعاني منها القرية، وأبرزها توفير مياه الشرب بشكل منتظم، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين الطرق والخدمات الصحية والكهربائية. كما يدعو الأهالي إلى دعم المزارعين المتضررين من الحرائق وتقديم المرافق التي تساعدهم على مواصلة العمل الزراعي باعتباره أهم مورد اقتصادي للقرية. ويؤكد الأهالي أن زمرين، رغم جمالها الطبيعي وموقعها القريب من مدينة طرطوس، تحتاج إلى اهتمام خدمي وتنموي أكبر لضمان بقاء الأهالي متمسكين بأرضهم وقادرين على مواجهة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة بشكل متزايد.


