اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 14:36:00
أثار انقطاع الكهرباء عن مشفى الحركة الوطنية بريف درعا الشرقي، حالة من السخط الشعبي، وسط مطالبات بإيجاد حل عاجل لضمان استمرار عمل المشفى الذي يخدم أكثر من 350 ألف نسمة. وجاءت الحادثة في ظل خلافات تتعلق بخط الكهرباء المستثنى من التنظيم، فيما تبادل أهالي المنطقة ومديرية الكهرباء في درعا القصص حول أسباب الانقطاع وطبيعته. خلاف حول خط الكهرباء وبحسب المعلومات المتداولة محلياً، فقد تم قطع الكهرباء عن مستشفى الحركة الوطنية، الخميس، بعد مطالبات بدفع نحو 40 ألف دولار. رسوم اشتراك أميركي للاستمرار على خط كهربائي مستقر معفى من التقنين، ما دفع المستشفى إلى الاعتماد مؤقتاً على شبكة الكهرباء العادية الخاضعة للتقنين. مشفى الحركة الوطنية بريف درعا الشرقي – مواقع التواصل الاجتماعي قال المدير المالي لمشفى الحركة الوطنية قصي الحريري، إن إدارة المشفى أبلغت قبل نحو عشرة أيام من قبل مدير محطة كهرباء الحرير بوجود قرار صادر عن شركة الكهرباء في درعا يقضي بقطع الكهرباء عن المشفى، بحجة أن وضع التيار الكهربائي “غير منتظم”. وأضاف الحريري، في تعميم تسجيلات صوتية، أن إدارة المستشفى تواصلت مع مدير الشركة العامة للكهرباء في محافظة درعا للاستفسار عن أسباب الإقالة، مشيراً إلى أن الرد كان أن “الكهرباء أصبحت استثماراً”، وأن المسؤول “لا يتحمل مسؤولية الأمر لأنه مخالف”. وأوضح أن وزارة الطاقة تطالب المستشفى بدفع 97 دولاراً لكل كيلو فولت أمبير، ما يعني الحاجة إلى نحو 40 ألف دولار أميركي رسوم اشتراك للتوصيل بخط كهربائي قريب من المستشفى، «إضافة إلى سعر المحولة». وأشار الحريري إلى أن إدارة المستشفى حذرت الجهات المعنية من تداعيات قطع الكهرباء على الخدمات الطبية، خاصة في ظل عدم توفر مصادر طاقة بديلة أو كميات كافية من الوقود لتغطية احتياجات التشغيل. وأضاف أن إدارة المستشفى تواصلت مع محافظ درعا أنور الزعبي الذي قال، بحسب الحريري، إن المحافظة “لا تملك أموالا مالية لتغطية المستشفى”، وأفادت مديرية الصحة في درعا بعدم وجود ميزانية كافية لدفع تلك الرسوم. وذكر الحريري أن مستشفى الحراك تم تجديده خلال عام. 2024 قبل سقوط نظام الأسد بتكلفة بلغت نحو 6 مليارات ليرة سورية تم تأمينها من خلال تبرعات المجتمع المحلي. وأضاف أن المشفى لا يزال يعتمد حتى اليوم على التبرعات لتغطية جزء من الرواتب، موضحًا أن كتلة الرواتب في نيسان الماضي بلغت 110 ملايين ليرة سورية، فيما حصل بعض الموظفين الجدد الذين التحقوا بالعمل خلال شهر شباط على رواتب تصل إلى 850 ألف ليرة سورية، قبل أن يرفعها صندوق المشفى إلى ما بين 1.2 و1.6 مليون. ليرة حسب التخصص. عودة الكهرباء إلى المستشفى. وأفادت مصادر محلية لاحقا أن الكهرباء عادت إلى مستشفى الحركة الوطنية، بعد الجدل والاحتجاجات التي أثارها قرار الفصل، فيما قالت شركة الكهرباء إن التيار الكهربائي عاد بعد إجراءات تتعلق بإزالة التعديات على الخط المعفي من التنظيم. ونفى مدير الشركة العامة للكهرباء في محافظة درعا غازي شريفة، أن يكون انقطاع التيار الكهربائي مرتبطاً بالمستحقات المالية للمشفى. وقال شريفة إن المستشفى “تم تزويده بالكهرباء بشكل مؤقت”. عبر المازوت لحين الانتهاء من عملية إزالة التعديات على خط المستشفى المعفى من التقنين. وأضاف أن سبب القطع المؤقت يعود إلى «إزالة الشركة للتعديات على خط المستشفى المعفى من التقنين»، مشيراً إلى أن الشركة ستعيد توصيل خط المستشفى بالمحولة المعفاة من التقنين بعد الانتهاء من إزالة كافة التعديات. وأكد شريفة أن الشركة العامة للكهرباء في درعا “ملتزمة بتقديم خدماتها لكافة المستشفيات والمرافق الصحية ضمن عمل مؤسسي حكومي متكامل”. ولذلك، أصدر أهالي الحراك والقرى المحيطة بها بياناً طالبوا فيه بإعادة الكهرباء إلى المستشفى فوراً، مؤكدين أن المستشفى “ليس مؤسسة ربحية، بل شريان حياة لآلاف المرضى”. وقال البيان إن أهالي المنطقة جمعوا التبرعات لتجديد المستشفى خلال السنوات الماضية بسبب بعد المستشفيات الأخرى عن المنطقة، مضيفا أن قطع الكهرباء عنها “يهدد حق الأهالي في العلاج”. ويعتبر مشفى الحراك الوطني أحد أبرز المراكز الصحية في ريف درعا الشرقي، ويستقبل المرضى من مدينة الحراك والقرى المجاورة لها، في ظل محدودية الخدمات الطبية في المنطقة.


