اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 23:00:00
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية السورية تراجعاً طفيفاً بنهاية تعاملات الأسبوع الثاني من شهر أيار/مايو، متأثرة بشكل مباشر بتراجع السعر العالمي للأوقية دون حاجز 4600 دولار، وسط مخاوف تضخمية تغذيها التوترات في الشرق الأوسط. وبحسب السعر الصادر عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا مساء الجمعة 15 أيار/مايو، فقد وصل سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط (وهو الأكثر تداولاً بين السوريين) إلى 17650 ليرة سورية جديدة (ما يعادل 127 دولاراً أميركياً) للبيع، و17250 ليرة سورية جديدة للشراء (125 دولاراً). وصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الواحد، اليوم الجمعة، إلى 136.7 ليرة سورية جديدة (13670 ليرة قديمة). وأظهرت النشرة الرسمية أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 20300 ليرة للبيع و19700 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 15150 ليرة للبيع و14600 ليرة للشراء. كما حددت النشرة سعر بيع جرام الفضة الخام بـ 355 ليرة سورية (2.55 دولار)، وسعر بيع البلاتين بـ 9 آلاف ليرة سورية (65 دولاراً)، بحسب السعر الرسمي للهيئة. وسجلت الأسعار 17.750 ليرة (ما يعادل 131 دولاراً) للبيع و17.250 (ما يعادل 129 دولاراً) للشراء في بداية أسبوع التداول يوم 11 أيار، بحسب السعر الرسمي للهيئة. وأظهرت النشرة الرسمية أن سعر الأوقية (الأونصة) في السوق العالمية اليوم وصل إلى 4549 دولارًا، وهو ما يمثل أدنى مستوى له منذ 5 مايو الماضي، بحسب رويترز. الارتباط بالأسواق العالمية: يأتي هذا التراجع المحلي كنتيجة مباشرة لتراجع أسعار الذهب في الأسواق العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع. وبحسب رويترز، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.3% ليصل إلى 4541.91 دولار للأوقية، بعد أن انخفض في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوى منذ 4 مايو، كما تراجعت الأسعار بنسبة 3.7% منذ بداية الأسبوع. وأرجعت الوكالة هذا الانخفاض إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، في حين عززت مخاوف التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط التوقعات برفع أسعار الفائدة، بحسب رويترز. ما هي أسباب التراجع العالمي؟ وكشف تحليل الأسواق العالمية عن عدة عوامل رئيسية وراء هذا التراجع المستمر، أبرزها القفزة الحادة في عوائد سندات الخزانة الأمريكية. بدوره، أوضح إدوارد ماير، المحلل لدى ماركس، لرويترز أن هناك بيعا واسع النطاق عبر سلة المعادن النفيسة لعدة أسباب، من بينها القوة القوية للدولار اليوم والارتفاع العالمي في عوائد السندات. وأشار مائير إلى أن عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ عام تقريبا، مما أدى إلى زيادة كبيرة في “تكلفة الفرصة البديلة” للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا. وأضاف مئير “الجانب الصيني لم يساعد بشكل كبير في حل الصراع (في الشرق الأوسط)، ونحن نشهد ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يعزز رواية التضخم وكان هذا سلبيا للغاية بالنسبة للمعادن”. من جانبها، قالت رونا أوكونيل، المحللة في ستون، بحسب تحليل لشبكة “theedgemalaysia”، إن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أظهرت أن المستهلكين والشركات بدأوا يشعرون بزيادات كبيرة في ضغوط الأسعار نتيجة الحرب المستمرة في الخليج، مما عزز الرهانات على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة هذا العام. وتسببت أسعار النفط الخام، التي ارتفعت بأكثر من 40% منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير، في ارتفاع التضخم العالمي، مما دفع المتداولين إلى تسعير إمكانية رفع أسعار الفائدة بدلا من خفضها، مما يؤثر على جاذبية الذهب. هل سيستمر التراجع؟ وبينما يضغط الانخفاض الحالي على الأسعار، يعتقد المحللون أن التوقعات طويلة المدى تظل إيجابية بالنسبة للمعدن الأصفر، لكن حالة عدم اليقين تسود على المدى القصير. ونقلت صحيفة هندو بيزنس لاين عن روس نورمان، المحلل المستقل، قوله: “على المدى الطويل، يظل المزاج العام بناءًا تجاه ارتفاع الأسعار، لكن يمكن القول إن الذهب على المدى القصير غير قابل للقراءة مع سيطرة حالة عدم اليقين على نشرات الأخبار”. وفي سياق متصل، خفض بنك ANZ توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل إلى 5600 دولار للأوقية، مشيراً إلى أن “توقعات التضخم والعوائد المرتفعة وقوة الدولار ستستمر في الضغط على الأسعار على المدى القريب”، بحسب ما أوردته شبكة “theedgemalaysia”. من ناحية أخرى، لا يزال بنك جولدمان ساكس متمسكا بنظرته الإيجابية، حيث أبقى على توقعاته لسعر الذهب عند 5400 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدعوما باستمرار مشتريات البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها وتوقعات خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. هل يهرب السوريون من الذهب؟ محلياً، يثير هذا التذبذب في الأسعار حالة من الحذر والترقب في سلوك المشترين والمدخرين السوريين. مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، أكد في تصريحات سابقة لعنب بلدي أن تذبذب أسعار الذهب في سوريا، المرتبط بحركة الأونصة عالميًا، يتسبب في تراجع معدل شراء المشغولات الذهبية الجديدة، ويدفع المدخرين للجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك كوسيلة للتحوط، خاصة مع تمسك الأفراد بمدخراتهم وعدم رغبتهم في بيعها في الظروف المضطربة الحالية. وسجل الذهب أعلى مستوى تاريخي له في يناير 2026 عندما لامس حاجز 5608 دولارات للأوقية، قبل أن تدفعه موجة بيع حادة إلى ما دون 4500 دولار في فبراير الماضي. ولا يزال الذهب منخفضا بأكثر من 13% منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وسط مراقبة الأسواق الحذرة لتطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. من ناحية أخرى، لا يزال المحللون يعتقدون أن الطريق مفتوح لمزيد من الارتفاع في ظل استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة لأسعار المعدن الأصفر، بحسب ما ذكره موقع “فورتشن”. متعلق ب


