سوريا – كيف استعد الشرع لهجومه على مناطق قسد دون اعتراض أمريكي؟

اخبار سوريا22 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – كيف استعد الشرع لهجومه على مناطق قسد دون اعتراض أمريكي؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 12:48:00

تمكن الرئيس السوري أحمد الشرع من التقدم نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عبر مسار سياسي وأمني تدريجي، أتاح له التحرك عسكريا دون مواجهة اعتراض أمريكي مباشر. ولم يكن التحرك العسكري مفاجئاً بقدر ما كان تتويجاً لمسار دبلوماسي أعاد ترتيب المواقف الإقليمية والدولية، لا سيما الموقف الأميركي من معادلة النفوذ في شمال وشرق سوريا. اجتماعات مغلقة قبل بدء الهجوم. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن سيطرة الحكومة السورية السريعة على المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية لسنوات، جاءت بعد سلسلة اجتماعات حساسة عقدت في دمشق وباريس والعراق، شارك فيها مسؤولون سوريون وأطراف دولية، مطلع كانون الثاني/يناير الجاري. قوات النظام السوري عند نقطة تفتيش مهجورة في شمال شرق سوريا، 20 كانون الثاني/يناير، وكالة أسوشيتد برس. ونقلت الوكالة عن تسعة مصادر مطلعة أن هذه اللقاءات، التي لم يتم الكشف عنها من قبل، أظهرت أن الولايات المتحدة لم تعرقل العملية العسكرية، رغم أنها غيرت ميزان القوى في سوريا على حساب حليف سابق لواشنطن. وبحسب المصادر، فإن هذه التفاهمات مهدت الطريق أمام الشرع لتحقيق هدفين مترابطين: بسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية، وتعزيز مكانته كشريك مفضل للإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب. كما أشار التقرير إلى أن الهجوم أنهى فعلياً مشروع الحكم الذاتي الذي سعت إليه القيادات الكردية في شمال شرقي سوريا، واختبر في الوقت نفسه حدود الدعم الأميركي للشرع الذي قاد سابقاً فرع تنظيم القاعدة في سوريا قبل أن يصبح رئيساً للبلاد. تغير الموقف الأمريكي وتراجع موقف قوات سوريا الديمقراطية. وكانت الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015، عندما تم تشكيلها لمحاربة داعش، قبل أن تقوم لاحقًا ببناء إدارة مستقلة تضم مؤسسات مدنية وعسكرية منفصلة. لكن هذا الدور بدأ يتآكل بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وتعهدت القيادة الجديدة في دمشق بإعادة توحيد البلاد، بما في ذلك المناطق التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية. وبعد أشهر من المفاوضات التي لم تسفر عن نتائج خلال عام 2025، وانتهاء الموعد النهائي لدمج قوات سوريا الديمقراطية دون إحراز أي تقدم، بدأ الخيار العسكري يطفو على السطح. وفي أوائل كانون الثاني/يناير، توقفت فجأة المحادثات المباشرة في دمشق بين الطرفين، أعقبها تحرك سياسي سوري نحو باريس، حيث جرت اجتماعات بوساطة أميركية مع إسرائيل حول ترتيبات أمنية أوسع. وطرح الجانب السوري خلال تلك اللقاءات فكرة تنفيذ عملية محدودة ضد مواقع قوات سوريا الديمقراطية، دون مواجهة اعتراض واضح، بحسب ما نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة. وفي الوقت نفسه، تلقت دمشق رسائل من أنقرة تفيد بأن واشنطن لا تعارض هذه الخطوة طالما أنها تتجنب استهداف المدنيين الأكراد أو تهديد مراكز احتجاز عناصر داعش. ومع بدء الهجوم، أرسلت الولايات المتحدة إشارات متزايدة إلى قوات سوريا الديمقراطية بشأن تراجع دعمها السابق، فيما أبلغ المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، قيادة قوات سوريا الديمقراطية أن مصالح واشنطن أصبحت مرتبطة بالحكومة السورية الجديدة، وليس بكيان عسكري منفصل في شمال شرق البلاد. ورافق ذلك تأكيدات بأن الولايات المتحدة ستتدخل إذا تعرض المدنيون الأكراد للخطر أو تضررت مراكز احتجاز داعش. ولكن مع توسع تقدم القوات السورية إلى ما هو أبعد من النطاق المتفق عليه، اقتصر الرد الأمريكي على دعوات لوقف التقدم وإشارات التحذير الجوية، والتي اعتبرها المسؤولون الأكراد غير كافية ولم ترقى إلى مستوى الحماية الموعودة. وقالت المسؤولة الكردية هدية يوسف، إن ما فعلته واشنطن وقوات التحالف “غير مقبول”، ويمثل تخلياً عن حليف قاتل إلى جانبهم منذ سنوات، ما يشير إلى فجوة واضحة بين التعهدات الأميركية والإجراءات الفعلية على الأرض. ورغم المحاولات الأميركية المحدودة لكبح التقدم العسكري السوري، إلا أنها لم تصل إلى مستوى التدخل الفعلي، وهو ما عمق شعور القادة الأكراد بـ«الخيانة»، بحسب تصريحات مسؤولين أكراد. تصعيد كاد يفتح الباب أمام العقوبات. وفي المرحلة الأخيرة من الهجوم، تجاهلت القوات السورية وقف إطلاق النار المعلن واقتربت من تطويق آخر المدن ذات الأغلبية الكردية، الأمر الذي أثار غضبًا داخل الإدارة الأمريكية ومخاوف من انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين. وبحسب مصادر أميركية فإن احتمال إعادة فرض العقوبات على دمشق أثير في واشنطن في حال استمرار القتال، قبل أن يعلن الشرع وقفاً جديداً لإطلاق النار مشروطاً بتقديم قوات سوريا الديمقراطية خطة دمج، في خطوة تهدف لاحتواء الغضب الأميركي أكثر من كونها استجابة للمخاوف الإنسانية. وقالت ثلاثة مصادر أميركية إن إعلان الشرع المفاجئ عن وقف إطلاق النار أرضى واشنطن، واعتبر مؤشراً على أنه أصبح الآن في مأمن من أي رد فعل أميركي مباشر. وبعد دقائق أصدر المبعوث الأمريكي توم باراك بياناً أكد فيه أن الدور القتالي لقوات سوريا الديمقراطية ضد داعش “انتهى إلى حد كبير”، معتبراً أن الفرصة الكبرى المتاحة للأكراد تكمن الآن في إطار الحكومة السورية الجديدة.

سوريا عاجل

كيف استعد الشرع لهجومه على مناطق قسد دون اعتراض أمريكي؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #استعد #الشرع #لهجومه #على #مناطق #قسد #دون #اعتراض #أمريكي

المصدر – سياسة – الحل نت