سوريا – كيف تستفيد سورية من المشاركة في “مجموعة السبع”؟

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – كيف تستفيد سورية من المشاركة في “مجموعة السبع”؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 18:42:00

وتحظى مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في قمة مجموعة السبع بأهمية سياسية واقتصادية استثنائية، إذ تمثل أول حضور سوري على مستوى الرئاسة في هذا المنتدى الاقتصادي والسياسي منذ تأسيسه عام 1975، وهو ما يعكس انفتاحاً جديداً على قنوات الحوار مع الاقتصادات الكبرى، ويتيح الفرصة لعرض أولويات التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الدولي. وكانت وكالة رويترز نقلت في مايو/أيار الماضي، عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن سوريا ستشارك في قمة مجموعة السبع في فرنسا، في يونيو/حزيران المقبل، كضيف، ويمثلها الرئيس أحمد الشرع، بعد أن تم تسليم الدعوة الموجهة إليه لحضور القمة يدوياً إلى وزير المالية السوري محمد يوسر برنية، الذي حضر المحادثات المالية للمجموعة. ومن المرجح أن تركز مشاركة سوريا في المحادثات، بحسب ما نقلت الوكالة عن مسؤول سوري، على دور البلاد باعتبارها “مركزا استراتيجيا محتملا لسلاسل التوريد” بعد إغلاق مضيق هرمز. ومن منظور استراتيجي، فإن الحضور السوري في المنتديات الاقتصادية الدولية يعزز اندماج الاقتصاد الوطني في الحوارات العالمية المتعلقة بالتجارة والاستثمار وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والطاقة. كما يتيح الفرصة لمتخذي القرار للتعرف على التجارب والسياسات الاقتصادية الحديثة والاستفادة منها في تطوير بيئة الأعمال. وتحاول عنب بلدي تسليط الضوء على سبل الاستفادة من المشاركة السورية في قمة “مجموعة السبع” المنعقدة بين 15 و17 حزيران الجاري، في مدينة “إفيان لي بان” جنوب شرقي فرنسا، والمعايير التي تتطلبها البنية الاقتصادية في سوريا، للانفتاح على السوق الغربية والأوروبية. الخبير في السياسات الضريبية والمالية، لؤي الحمصي، عضو مجلس الأعمال الأمريكي السوري، أوضح في حديث إلى عنب بلدي، أن المشاركة السورية في قمة مجموعة السبع تمثل فرصة تاريخية لتعزيز حضور سوريا السياسي والاقتصادي على الساحة الدولية، وفتح قنوات جديدة للحوار والتعاون مع الاقتصادات الكبرى، ما يسهم في تشجيع الشركات العالمية لدراسة فرص الاستثمار المباشر في السوق السورية. خبير: المشاركة تعكس الاهتمام الدولي بمستقبل سوريا. ويرى الخبير الحمصي أن هذه المشاركة تتجاوز بعدها الدبلوماسي التقليدي، إذ تشكل فرصة للإعلان عن انطلاق مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي والإداري والمؤسساتي، وتعزيز بيئة الاستثمار، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية بمستقبل الاقتصاد السوري. وتعكس دعوة سوريا في حد ذاتها اهتماما متزايدا بمسارها الاقتصادي وفرص التعافي وتعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي، لكن الأهمية الحقيقية لهذه الدعوة لا تكمن في المشاركة بحد ذاتها، بل في كيفية استثمارها، كما يؤكد الخبير نفسه. والسؤال المطروح اليوم هو: كيف يمكن لسورية أن تستفيد من هذه الفرصة التاريخية بهدف تحقيق الأهداف التالية: تعزيز ثقة المستثمرين. جذب رؤوس الأموال. تسريع اندماجها في الاقتصاد العالمي. ويتلخص أحد المسارات الجديرة بالاهتمام في إطلاق تعاون منظم مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والاستفادة من معاييرها وخبراتها كخارطة طريق لتطوير المؤسسات، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز جاذبية سوريا للاستثمارات الطويلة الأجل. إن بناء الثقة هو المفتاح لجذب الاستثمار. وبحسب خبير السياسات الضريبية والمالية الحمصي، فإن الشركات متعددة الجنسيات، خاصة تلك الخاضعة لمتطلبات الحوكمة الدولية والامتثال والشفافية، تضع جودة المؤسسات واستقرار البيئة التنظيمية في مقدمة المعايير التي تعتمد عليها عند اتخاذ قراراتها الاستثمارية ودخول الأسواق الخارجة من الصراعات والعقوبات. وقال الخبير إن حجم الفرص المتاحة وحده لا يكفي لجذب الاستثمارات، حيث يولي المستثمرون أهمية كبيرة لعدد من الأمور، من بينها: استقرار القوانين والأنظمة. كفاءة المؤسسات الحكومية. شفافية الإجراءات. قدرة القطاع المالي على دعم النشاط الاقتصادي. مدى فعالية النظام القانوني ومستوى الالتزام بالمعايير الدولية. ولذلك، فإن جذب الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا يتطلب أكثر من مجرد الحوافز الضريبية، أو برامج التمويل، أو الحملات الترويجية. ويتطلب الأمر جهوداً متناغمة ومنسقة ومستمرة من عدة وزارات لتعزيز الشفافية وتحسين بيئة الأعمال وتطوير المؤسسات وإرساء الاستقرار القانوني والتنظيمي والضريبي. خبير الضرائب والسياسة المالية السوري لؤي الحمصي فرصة للتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأشار خبير السياسات الضريبية والمالية لؤي الحمصي إلى أنه يمكن استثمار المشاركة السورية في قمة مجموعة السبع من خلال إقامة علاقات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس، وهي إحدى أبرز المؤسسات الدولية المتخصصة في السياسات الاقتصادية والاستثمارية والحوكمة والشفافية وتطوير القطاع العام. وتضم المنظمة 38 دولة من بين الاقتصادات الأكثر تقدما وتنافسية في العالم، بحسب الحمصي، ورغم عدم وجود دولة عربية بين أعضائها، إلا أن تأثيرها يمتد إلى مختلف أنحاء العالم من خلال المعايير والممارسات التي يعتمد عليها المستثمرون والمؤسسات المالية الدولية والحكومات عند تقييم الأسواق وفرص الاستثمار. بالنسبة لسورية، أهمية المنظمة لا تكمن في العضوية بحد ذاتها، بل في الاستفادة من المعايير التي طورتها لمساعدة الدول: تحسين بيئة الأعمال. تعزيز الشفافية. رفع كفاءة المؤسسات الحكومية. زيادة ثقة المستثمرين بالدولة السورية. وتوفر هذه المعايير خارطة طريق عملية لأي دولة تسعى إلى رفع قدرتها التنافسية وجذب الاستثمارات طويلة الأجل. ويظل التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بحسب الإيكونوميست، أساسيا لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا، حيث يساعد صندوق النقد الدولي في تعزيز استقرار السياسات المالية والنقدية، فيما يساهم البنك الدولي في تمويل مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية وبناء القدرات المؤسسية. ولكن الاستقرار والتمويل وحدهما لا يكفيان لجذب الاستثمار الأجنبي، وهنا يأتي الدور الذي تلعبه معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأكد الحمصي أن هذه المؤسسات عندما تعمل بشكل متكامل فإنها توفر لسورية مساراً متوازناً يجمع بين الاستقرار الاقتصادي والتنمية وجذب الاستثمارات طويلة المدى. ضرورة إنشاء فريق عمل وطني. واعتبر الخبير الاقتصادي أن قمة مجموعة السبع فرصة مناسبة لسورية للانتقال من مرحلة الطموحات إلى مرحلة التنفيذ. ومن المقترح إنشاء مجموعة عمل وطنية سورية للتنافسية وجذب الاستثمار، والتي ستتولى تنسيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية والتنظيمية والقانونية والضريبية على مستوى الدولة. ويجوز أن يضم الفريق ممثلين عن وزارة المالية، والهيئة العامة للضرائب والرسوم، ومصرف سوريا المركزي، ووزارة الاقتصاد والصناعة، ووزارة الخارجية، وهيئات الاستثمار، ووزارة العدل، وغيرها من الجهات ذات العلاقة، مع الاستفادة من مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والكفاءات السورية في الخارج، وتوفير الخبرات الدولية وشبكات الاستثمار المهمة. وتتمثل مهمة الفريق، بحسب الحمصي، في تعزيز تنافسية سورية كوجهة استثمارية من خلال معالجة الملفات التي تهم المستثمرين، مثل: استقرار القوانين والأنظمة، وكفاءة المؤسسات. تطوير القطاع المالي والحوكمة والشفافية. سهولة ممارسة الأعمال التجارية وحماية المستثمرين. تسوية المنازعات التجارية. مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز التعاون الضريبي الدولي. مكافحة غسل الأموال والفساد. ويتعين على سوريا أن تحدد أولويات الإصلاح، وأن تنسق التعاون الفني مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والشركاء الدوليين، وأن تضع خريطة طريق طويلة الأمد لتطوير البيئة الاقتصادية والاستثمارية في سوريا وفقاً لأفضل المعايير الدولية. وأضاف أن الأهم من ذلك هو أن هذا الفريق قادر على تشكيل آلية عملية لتحويل أهداف الإصلاح إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، كما أن عمله تحت إشراف حكومي رفيع المستوى سيبعث برسالة قوية إلى المستثمرين والأسواق الدولية مفادها أن سورية جادة في بناء اقتصاد مستقر وتنافسي وشفاف وجذاب للاستثمار. وفي نهاية المطاف، يرى خبير السياسة الضريبية والمالية أن نجاح هذا الفريق لا ينبغي أن يقاس بعدد الإصلاحات المعلنة، بل بقدرته على: جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. خلق فرص العمل. تعزيز نمو القطاع الخاص. تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد السوري وتسريع اندماجه في الاقتصاد العالمي. فرصة استراتيجية للتكامل وأوضح الحمصي، من خلال إبداء الاهتمام بمسار منظم للتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن سوريا سترسل رسالة واضحة للمستثمرين والمؤسسات المالية والشركاء الدوليين بأن لديها رؤية إصلاحية طويلة المدى تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي والتكامل. وقد يسجل التاريخ هذه الدعوة ليس فقط باعتبارها معلما دبلوماسيا، بل باعتبارها اللحظة التي قررت فيها سورية تحويل الانفتاح السياسي إلى فرصة اقتصادية حقيقية، والزخم السياسي إلى تقدم اقتصادي ملموس، والتحرك نحو مرحلة جديدة من الإصلاح المؤسسي وتعزيز بيئة الاستثمار. قمة مجموعة السبعة قمة مجموعة السبعة هي اجتماع سنوي يضم سبعة من أكبر الاقتصادات المتقدمة في العالم، وتعد منصة تنسيق سياسي واقتصادي رفيعة المستوى بين هذه الدول، وتتكون من: الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، واليابان، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي يشارك بشكل غير رسمي في الاجتماعات. وتهدف المجموعة إلى الدخول في حوار مع الدول والمؤسسات المالية الدولية ومناقشة القضايا العالمية الكبرى مثل الاقتصاد العالمي والتجارة والأمن الدولي وتغير المناخ والطاقة والتكنولوجيا. ونشأت هذه المجموعة في منتصف السبعينيات كرد فعل للأزمات الاقتصادية العالمية، وخاصة أزمة النفط، لتكون إطارا غير رسمي للتشاور بين القوى الاقتصادية الكبرى. وعلى عكس المنظمات الدولية الرسمية، فإن مجموعة السبع ليست منظمة ذات معاهدة أو ميثاق ملزم، بل هي منتدى للحوار يعتمد على التوافق بين أعضائها. متعلق ب

سوريا عاجل

كيف تستفيد سورية من المشاركة في “مجموعة السبع”؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #تستفيد #سورية #من #المشاركة #في #مجموعة #السبع

المصدر – عنب بلدي