اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 00:20:00
فيما يعتبر المحطة الأولى من نوعها منذ التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين، وفداً من الجالية السورية، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ضمن زيارته الرسمية إلى ألمانيا الأحد 29 آذار. وأكد الشرع خلال اللقاء اعتزازه بتمسك الجالية بهويتهم الوطنية، مؤكداً دورهم المحوري. في دعم عملية إعادة بناء سوريا، ونقل صورتها الحقيقية في الخارج، والدفاع عن قضاياها في المحافل الدولية. وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى للشرع إلى ألمانيا منذ توليه السلطة عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، في سياق تحولات أوسع تشهدها العلاقة بين دمشق والعواصم الأوروبية، بعد سنوات من القطيعة والعزلة السياسية. وشهد اللقاء نقاشات مستفيضة تناولت قضايا سياسية واقتصادية، إضافة إلى التحديات التي يواجهها السوريون في الداخل والخارج، وسط حضور لافت من أبناء الجالية. زيارة تحمل أبعادا سياسية واقتصادية. وتأتي زيارة الرئيس السوري إلى ألمانيا في وقت سياسي مميز، في ظل التحولات السريعة التي تشهدها العلاقة بين دمشق والعواصم الأوروبية بعد سنوات من الركود. وتفتح هذه الزيارة الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة بين البلدين، وما إذا كانت تمثل بداية مسار سياسي ودبلوماسي جديد، إضافة إلى ما يمكن أن تحققه من نتائج على صعيد الملفات الاقتصادية وإعادة الإعمار. وفي قراءة لأهمية الزيارة، اعتبر مدير اتحاد المنظمات السورية في ألمانيا رواد زيادة، أن هذه الخطوة تمثل “بداية تاريخية” لإعادة بناء العلاقات بين سوريا وألمانيا، بعد سنوات طويلة من الانقطاع. وأوضح أن الزيارة تفتح المجال أمام استئناف الحوار السياسي والدبلوماسي، خاصة في ظل وجود جالية سورية كبيرة في ألمانيا، والتي تعتبر من أكبر الجاليات الأجنبية، ما يعطي العلاقات بعدا إضافيا خارج الإطار الرسمي. وأشار زيادة إلى أن الملفات المطروحة لا تقتصر على السياسة، بل تشمل الاقتصاد وإعادة الإعمار، حيث أن معظم الملفات التي يمكن أن تنتج عن الزيارة، مؤكدا أهمية الاستفادة من التجربة الألمانية في إعادة بناء الدول بعد الحروب، إضافة إلى جذب الاستثمارات الألمانية، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية. كما أشار إلى أن قضية الهجرة واللجوء ستبقى حاضرة في المناقشات نظرا لحساسيتها داخل ألمانيا. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز خلال لقائه الرئيس الشرع إن ألمانيا وقفت إلى جانب الشعب السوري ضد ديكتاتورية الأسد وإن مليون سوري لجأ إليها، والآن بدأت المرحلة الجديدة من إعادة بناء سوريا. كما أشار إلى أنه سيتم استشارته في حواراته الأوروبية حول التعاون مع سوريا والاستثمار فيها. الجالية السورية بين الاندماج والتحديات القانونية وبالتوازي مع البعد السياسي، تحظى الجالية السورية في ألمانيا باهتمام خاص في سياق هذه الزيارة، نظراً لحجمها وتأثيرها المتزايد داخل المجتمع الألماني. وشهد اللقاء حضوراً لافتاً قُدر بحوالي 400 إلى 500 شخص من أبناء الجالية التي يقدر عددها بنحو 1.5 مليون سوري، في حدث عكس رغبة متبادلة في فتح قنوات تواصل مباشرة. وفي هذا السياق، يطرح التساؤل حول تداعيات الزيارة على أوضاع السوريين، خاصة فيما يتعلق بالملف القانوني للاجئين، في ظل استمرار الجدل حول سياسات اللجوء والترحيل. وعن تأثير الزيارة على أوضاع السوريين في ألمانيا، أكد مدير اتحاد المنظمات السورية في ألمانيا رواد زيادة، أن الجالية السورية لا يمكن اختزالها بمصطلح “لاجئين”، بل تشمل شرائح واسعة من المهنيين والعمال والأكاديميين الذين اندمجوا في المجتمع الألماني. وأوضح أن العديد من السوريين نجحوا في الانتقال من حالة اللجوء إلى الإقامة والعمل، وأصبحوا جزءاً فاعلاً في مختلف القطاعات، من العمل اليدوي إلى الوظائف الحكومية. من ناحية أخرى، استبعد حدوث أي تغيرات سريعة في الوضع القانوني للاجئين نتيجة الزيارة، موضحا أن هذا الملف يبقى مرتبطا بالقوانين والسياسات الألمانية. وأضاف أن أي عودة جماعية للاجئين في الوقت الحالي قد تشكل عبئاً على الداخل السوري وتؤثر سلباً على جهود إعادة الإعمار، فيما تستمر الإجراءات القانونية بحق المدانين بجرائم جنائية وفق الأطر المقررة. وتأتي زيارة الرئيس الشرع بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرز الذي التقى به في لقاء حدد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية. ورجحت الحكومة الألمانية أن تكون الزيارة لبحث عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم وإعادة بناء سوريا. تجارب المغتربين في إعادة الإعمار في ظل الحديث المتزايد عن مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، يبرز دور السوريين في الخارج، وخاصة في ألمانيا، باعتبارهم رصيداً إنسانياً يمتلك خبرات متنوعة يمكن أن تساهم في دعم هذه المرحلة. قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن النمو الاقتصادي والاستقرار في سوريا ركائز أساسية لنجاح إعادة الإعمار، وسيلعب السوريون العائدون من ألمانيا دوراً مهماً في ذلك بفضل الخبرة التي اكتسبوها. ويمكن للأطباء والمهندسين السوريين البقاء في ألمانيا، لكن بلادهم بحاجة إليهم، بحسب ما قال ميرتس، معتبرًا أن الخبرات التي اكتسبها السوريون خلال فترة وجودهم في ألمانيا مهمة لألمانيا وسوريا. أما الرئيس الشرع فاعتبر أن هناك جالية سورية كبيرة في ألمانيا، ويمكن للجهات الألمانية الراغبة في الاستثمار في سوريا الاستفادة من هذه الكوادر التي تلقت تعليمها في الجامعات الألمانية. وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تفعيل هذا الدور سواء على المستوى الاقتصادي أو في نقل المعرفة والخبرات. وفي هذا السياق أكد رواد زيادة أن السوريين في ألمانيا يمتلكون ثروة كبيرة من الخبرات التي يمكن الاستفادة منها لدعم إعادة الإعمار. وأوضح أن منظمات المجتمع المدني السورية الألمانية تلعب دوراً مهماً في هذا المجال، حيث تطور عملها من الإغاثة الإنسانية إلى المشاريع التنموية والمجتمعية، سواء في الداخل السوري أو في ألمانيا. كما أشار إلى وجود مبادرات لتعزيز الحوار المجتمعي وإعادة بناء الثقة داخل سوريا بدعم من المؤسسات الألمانية، بالإضافة إلى مساهمة الكفاءات السورية في تقديم الاستشارات ونقل المعرفة. لكنه أشار إلى أن هناك تحديات أبرزها القيود المفروضة على التحويلات المالية وتكاليفها المرتفعة، مما يحد من فعالية بعض المشاريع. مطالب متبادلة لتعزيز التعاون، ومع تصاعد الحديث عن دور المجتمعات في المرحلة المقبلة، يبرز جانب آخر يتعلق بالبيئة التنظيمية والسياسات المطلوبة من الحكومات المعنية لتسهيل هذا الدور. إن الاستثمار في خبرات السوريين في الخارج يتطلب تنسيقاً وإجراءات واضحة من الجانبين السوري والألماني، لضمان تحقيق نتائج عملية. وهنا طرح رواد زيادة مجموعة من المقترحات لتعزيز الاستفادة من طاقات المجتمع وهي كالتالي: من الجانب السوري: ضرورة تنظيم الاستفادة من تجارب المغتربين عبر آليات رسمية، كإنشاء قواعد بيانات للكفاءات السورية في الخارج. تعزيز دور السفارات والقنصليات في التواصل مع الجاليات وتنسيق جهودهم. تقديم التسهيلات الإدارية والقانونية لتشجيع الاستثمار وإقامة المشاريع داخل سورية. ضمان استقرار القوانين والإجراءات لتجنب تعطيل المبادرات. أما الجانب الألماني: فهو الاستمرار في إشراك السوريين في المناقشات ورسم السياسات المتعلقة بهم، وهو النهج الذي بدأ يترسخ مؤخراً من خلال لقاءات رسمية مع ممثلي المجتمع. النظر في تسهيل حركة السوريين بين ألمانيا وسوريا، مثل السماح بزيارات مؤقتة دون فقدان الوضع القانوني. دراسة إمكانية تمكين السوريين من العمل داخل سوريا مع احتفاظهم بإقامتهم في ألمانيا، بما يدعم جهود إعادة الإعمار. السوريون في ألمانيا: خيار البقاء أم العودة إلى الوطن؟ متعلق ب




