سوريا – كيف يواجه صناعيو حلب ارتفاع أسعار الكهرباء؟

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – كيف يواجه صناعيو حلب ارتفاع أسعار الكهرباء؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 15:32:00

وعلى الرغم من الجدل الواسع الذي رافق قرار رفع أسعار الكهرباء وتداعياته المباشرة على المواطنين، إلا أن الأنظار تحولت بشكل شبه كامل إلى فواتير المنازل، في حين ظلت تداعيات القرار على القطاع الصناعي أقل حضورا في النقاش العام، على الرغم من كونه أحد القطاعات الأكثر ارتباطا بتكاليف الطاقة. ومع بدء إصدار الفواتير الجديدة، بدأ الصناعيون يتحسسون الأثر الفعلي لرفع سعر الكيلوواط ساعة إلى 1700 ليرة سورية، في ظل واقع إنتاجي يعاني أصلاً من ارتفاع أسعار الوقود، وصعوبات تأمين المواد الأولية، وضعف القدرة الشرائية في السوق المحلية. زيادة مباشرة في التكاليف. تعتبر الكهرباء من أبرز مدخلات الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية، مما يجعل أي تغيير في أسعارها ينعكس بشكل مباشر على التكاليف التشغيلية. ويشير العاملون في الصناعة إلى أن الزيادة الأخيرة لا يمكن استيعابها بسهولة، خاصة في الصناعات التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، مثل صناعات النسيج والكيماويات والمعادن. في المقابل، يرى صناعيون أن القرار يزيد من صعوبة منافسة المنتجات المستوردة، خاصة تلك القادمة من دول تدعم صناعاتها أو توفر الطاقة بأسعار أقل، ما يضع المنتج المحلي في موقف أضعف، سواء في السوق الداخلية أو في التصدير. ومع تزايد الضغوط، يواجه الصناعيون تحديات تتعلق بقدرتهم على مواصلة الإنتاج بنفس الوتيرة، إذ قد تضطر بعض المنشآت إلى تقليص عملها أو رفع أسعار منتجاتها، وهو ما قد ينعكس بدوره على السوق من حيث الأسعار وتوفر السلع. وفي هذا السياق، تواصلت عنب بلدي مع عدد من الصناعيين لمعرفة قراءتهم للقرار وتداعياته الفعلية على خطط عملهم وإنتاجهم. مشكلة معقدة. ووصف رئيس لجنة العرقوب الصناعية بحلب، تيسير داركلت، فواتير الكهرباء الجديدة بـ”الفلكية”. وأوضح أن القطاع الصناعي، رغم اعتماده على الإنتاج، يتعامل مع تكاليف أقل نسبيا من القطاع المحلي، إلا أنها تظل مرتفعة جدا، على حد تعبيره. وأشار دراكليت، في حديثه إلى عنب بلدي، إلى أن الفواتير وصلت الآن إلى ملايين الليرات، في ظل ما وصفها بـ”مشكلة معقدة” يواجهها الصناعيون مع الكهرباء، تبدأ من قيمة الفاتورة، ولا تنتهي بآليات الدفع وساعات التغذية. وأوضح أن تأثير الكهرباء على تكلفة الإنتاج يختلف من صناعة إلى أخرى، إذ تتراوح نسبتها بين 20% في بعض القطاعات وتصل إلى 60% في صناعات أخرى. مما يجعل ارتفاع أسعار الطاقة سببا مباشرا في رفع تكلفة المنتج النهائي، وبالتالي تقليل قدرته على المنافسة في السوق، سواء من حيث السعر أو ملاءمته للقدرة الشرائية للمستهلك. وفيما يتعلق بآليات الدفع، أشار دراكليت إلى وجود صعوبات جديدة، أبرزها إلغاء خيار الدفع عن طريق البنوك، والاعتماد على الدفع النقدي بالعملة الجديدة حصراً، إضافة إلى عدم القدرة على دفع فاتورة دون الأخرى. هذه الأمور، بحسب دراكليت، تقتضي من الصناعيين دفع جميع المستحقات دفعة واحدة، مع ما يرافقها من تعقيدات في حال التأخير، مثل فصل العداد وإجراءات إعادته. وأضاف أن مشكلة التغذية الكهربائية لا تزال موجودة في المناطق الصناعية، حيث لا تتجاوز ساعات التوصيل حوالي 12 ساعة يومياً، فيما تصل ساعات التغذية في بعض المناطق السكنية إلى 20 أو 22 ساعة، مما يزيد من تعقيد عملية الإنتاج. وأشار دريكليت إلى أن القرار صدر دون استشارة الصناعيين، رغم أنهم «شركاء في العملية الاقتصادية»، وغياب الصناعيين عن اتخاذ القرار ينعكس سلباً على نتائجه. كما أشار إلى أن هناك تبايناً في أسعار الكهرباء بين المناطق، إذ يختلف السعر بين إدلب (نحو 10 سنتات) ومناطق شمال حلب مثل الراعي (نحو 8 سنتات) وإقليم الجزيرة، ما يخلق فجوة إضافية في التنافسية بين الصناعيين. وأكد أن القطاع الصناعي لا يمانع في تسعير الكهرباء وفق تكلفة عادلة، لكن ما يطرح حاليا لا يبدو عادلا، خاصة مع ارتباطه ببقية ناقلات الطاقة من ديزل ووقود وبنزين، وهو ما يرفع بدوره تكلفة الإنتاج بشكل عام. الطاقة الشمسية كبديل… لكن الصناعي محمود شيخ الكار قال إن سعر الكهرباء الحالي مرتفع بالنسبة لأغلب الصناعيين الذين يعملون ضمن السوق المحلية وبدخل سوري، ما يزيد من صعوبة تحمله في ظل ضعف القدرة الشرائية. وأوضح أن انخفاض تكلفة الكهرباء، بالتوازي مع ارتفاع سعر الصرف، وفر في السابق نوعاً من المرونة في العمل. اليوم، لا يمكن التصدير، ولا يمكن رفع الأسعار في السوق المحلية، ما يضع الصناعي في هامش ضيق بين التكاليف والإيرادات. وأشار إلى أن الاتجاه نحو الطاقة الشمسية يطرح كحل بديل، لكنه يواجه عقبتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بارتفاع تكلفتها الاستثمارية، والثانية تتعلق بالقوانين المنظمة لعملها. وأضاف أن الصناعي يجد نفسه أمام خيارات صعبة بين الاستثمار في الطاقة البديلة أو توجيه رأس المال نحو تحديث الآلات أو التوسع في خطوط الإنتاج. ونوه إلى أن الاعتماد الكامل على الطاقة الشمسية دون الارتباط بالشبكة الكهربائية يحمل مخاطر إضافية في حالة نقصها أو أعطالها. وأكد الشيخ الكار أن فواتير الكهرباء الحالية مرتفعة ولم يتغير تأثيرها على الصناعيين، مشيراً إلى استمرار الضغوط التشغيلية دون حلول واضحة. القرار الذي أثار الجدل. وأصدرت وزارة الطاقة، في 30 أكتوبر/تشرين الأول، تفاصيل قرار رفع أسعار الكهرباء وفق أربع شرائح، قالت إنه راعى اختلاف الفئات الاجتماعية ومستويات الاستهلاك. وجاء التوزيع بحسب ما نشرته الوزارة على فيسبوك، بحسب الشرائح التالية: الشريحة الأولى بسعر 600 ليرة سورية للكيلوواط الواحد، وبحد أقصى حجم استهلاك 300 كيلوواط خلال دورة مدتها شهرين وبنسبة دعم حكومي 60% من سعر التكلفة. أما الشريحة الثانية فسعرها 1400 ليرة للكيلوواط، وتشمل أصحاب الدخل المتوسط ​​والمرتفع والمشاريع الصغيرة التي تستهلك أكثر من 300 كيلوواط خلال دورة مدتها شهرين. الشريحة الثالثة بسعر 1700 ليرة للكيلوواط، وتشمل المعفاة من التقنين مثل: المؤسسات الحكومية والشركات والمصانع التي تحتاج للكهرباء على مدار الساعة. الشريحة الرابعة بسعر 1800 ليرة، وتشمل المعامل والمصانع والاستهلاك الكهربائي العالي كمصانع الصهر وغيرها. وأضافت الوزارة أن القرار يأتي في إطار مشروع إصلاح قطاع الكهرباء وتحقيق الاستدامة وتحسين الخدمة. وأثار قرار تعديل أسعار تعرفة الكهرباء جدلا واسعا بين المواطنين وقطاعات الإنتاج، بما في ذلك المصانع والورش على حد سواء، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها السوريون. تعرفة الكهرباء الجديدة.. كابوس فواتير يؤرق السوريين متعلق ب

سوريا عاجل

كيف يواجه صناعيو حلب ارتفاع أسعار الكهرباء؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#كيف #يواجه #صناعيو #حلب #ارتفاع #أسعار #الكهرباء

المصدر – عنب بلدي