اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 16:55:00
أفرجت السلطات اللبنانية عن الدفعة الأولى من السجناء السوريين في خطوة نفذت بموجب اتفاق قضائي مع دمشق ينص على نقل مئات المحكومين إلى سوريا بعد سنوات طويلة من الاعتقال، عبر معبر جديدة يابوس الحدودي. ويأتي هذا التطور في ظل انتقادات حقوقية مستمرة لأوضاع السجون في لبنان، لا سيما الاكتظاظ وضعف الرعاية الصحية. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من عمليات التسليم على مراحل خلال الأسابيع المقبلة. بدء تنفيذ اتفاقية تسليم السجناء. أفرجت السلطات اللبنانية، أمس الثلاثاء، عن أكثر من 130 سجيناً سورياً، تنفيذاً للاتفاق المبرم مع الحكومة السورية في 6 شباط/فبراير 2026، والذي يقضي بتسليم 347 محكوماً من الجنسية السورية، أمضوا 10 سنوات أو أكثر في السجون اللبنانية، في إطار تعزيز التعاون القضائي والأمني بين البلدين، وفتح ملف أوضاع السجناء السوريين وظروف اعتقالهم، بعد انتقادات حقوقية متواصلة. وقّع المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، الاثنين، قراراً يقضي بتسليم 132 سجيناً سورياً، بعد التأكد من استيفاء الشروط المنصوص عليها في الاتفاق القضائي الموقع في بيروت مطلع شباط/فبراير الماضي. رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام ونائب رئيس الوزراء طارق متري ووزير العدل اللبناني عادل نصار والوزير السوري مظهر الويس خلال توقيع اتفاق نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (الشرق الأوسط). ومن المتوقع دفعات إضافية. ونقلت صحيفة القدس العربي عن أسير سوري داخل سجن رومية المركزي قوله إن الدفعة الأولى التي أفرجت عنها السلطات اللبنانية تتضمن تهماً مختلفة، مشيراً إلى أن هذه الدفعة هي الأولى ضمن مجموعة أكبر من السجناء يبلغ عددهم أكثر من 430 شخصاً يخضعون لبنود اتفاق تسليم ونقل الأسرى الموقع مؤخراً بين لبنان وسوريا. وعن آلية اختيار السجناء المتضمنين في الدفعة الأولى، وسبب إعطائهم الأولوية على الآخرين، بالإضافة إلى موعد تجهيز بقية الملفات تمهيداً للإفراج عن الدفعات اللاحقة، أوضح الأسير أن إطلاق سراح هذه المجموعة جاء بعد الانتهاء من مراجعة ملفاتهم، وأضاف أن مراجعة الملفات المتبقية ستستأنف بعد عطلة العيد، على أن يتم إطلاق سراح السجناء المتبقين إما دفعة واحدة أو على مراحل على مدى فترة قد تمتد إلى نحو شهر وصولهم إلى الأراضي السورية معبر جديدة يابوس (انترنت). وقال السجين إنهم “معتقلو رأي على خلفية مشاركتهم في الثورة السورية”، مشيراً إلى أن الكثير منهم حوكموا أمام محاكم عسكرية، فيما أمضى بعضهم أكثر من عشر سنوات في السجون اللبنانية دون عرضهم على أي محكمة، على حد قوله، بسبب معارضتهم للنظام السوري السابق. وأضاف أن معظمهم جاءوا من المناطق الحدودية واضطروا للجوء إلى لبنان، حيث تم اعتقالهم بتهم تتعلق بالإرهاب، بحسب الصحيفة. وينص الاتفاق على نقل كل أسير سوري إلى بلاده، مع مراعاة نوع الجرائم ومدة العقوبة، كما يشترط أن يكون الشخص المدان بقتل مدنيين أو عسكريين قد أمضى عشر سنوات أو أكثر في السجون اللبنانية قبل نقله، فيما يستثنى المحكوم عليهم بجرائم مثل الاغتصاب أو القتل من بعض إجراءات النقل. ظروف الاحتجاز في سجن “رومية” رومية والذي يسمى “سجن صيدنايا لبنان” (انترنت). سجن رومية، الأكبر في لبنان، معروف منذ سنوات بظروف الاحتجاز السيئة. وأسبابه وأشكاله عديدة، “من سوء المعاملة والتعذيب أثناء التحقيق، إلى إجراءات التقاضي التي تسبب اكتظاظا في السجون، نتيجة لجوء القضاة إلى الحبس الاحتياطي والاحتجاز غير المبرر، وبطء إجراءات المحاكمة، وصولا إلى الإهمال الصحي والطبي وغياب الدواء، ما تسبب في انتشار الأوبئة”، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان. ويبلغ عدد السجناء في لبنان، بحسب ما ورد على موقع وزارة العدل اللبنانية، 6989 سجيناً، يتوزعون على 5391 سجيناً. سجون رومية المركزية وغيرها، و1598 معتقلاً في سجون وقصور العدل وأماكن التوقيف التابعة لقوى الأمن الداخلي. وناشدت المنظمات الإنسانية والحقوقية السلطات اللبنانية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي العمل على وقف الانتهاكات بحق السجناء السوريين في لبنان، وإعادة التحقيق وفق الأصول والإجراءات القانونية، وإعادة النظر في الأحكام الصادرة، وإلغاء ما ثبت أنها صدرت بناء على أقوال منتزعة تحت وطأة التعذيب أو إجراءات المحاكمة ولا تتوافق مع معايير المحاكمة العادلة. وسبق أن اعتقل عدد كبير من السجناء والمعتقلين السوريين في السجون اللبنانية على خلفية أحداث مدينة عرسال اللبنانية التي وقعت في أغسطس الماضي. 2/ 2014، مع العلم أنه لا علاقة لهم بالأحداث بحسب تصريحاتهم، أو أنهم لم يكونوا متواجدين في المنطقة حينها. ويحاكم العديد منهم أمام محاكم عسكرية بتهم الإرهاب، بعد مداهمات نفذتها الأجهزة الأمنية اللبنانية، وأبرزها مخابرات الجيش، بتهم “الارتباط بجماعات مسلحة” أو “التورط في أعمال”. ضد الدولة اللبنانية”.




