اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 22:46:00
كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن نية أنقرة إحياء خط سكة حديد “الحجاز” وتحويله إلى ممر حديث يخدم النقل والسياحة، مع خطة لتوسيعه إلى سلطنة عمان، في محاولة لتوفير ممر تجاري بديل لمضيق هرمز. جاء ذلك خلال استضافة الوزير اجتماع محرري وكالة الأناضول في مقرها بالعاصمة أنقرة، اليوم الأربعاء 3 يونيو، بحسب ما أوردت وكالة “الأناضول” التركية اليوم الأربعاء 3 يونيو. وأوضح الوزير أن هناك تواصلا بين بلاده والسعودية بشأن تفعيل الخط التاريخي وتوصيله إلى عمان، في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. 28 فبراير، والذي أسفر عن قيام واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، وردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق ما لم يتم التنسيق معها. ممر استراتيجي يتجاوز أزمة هرمز. أشار وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو إلى إمكانية إعادة تشغيل قسم من الخط التاريخي الممتد بين دمشق والعاصمة الأردنية عمان. وقال: “في المرحلة الأولى من مشروع سكة حديد الحجاز الحديثة سنربط خطاً من تركيا إلى حلب، أما خط حلب – دمشق – الأردن فهو موجود بالفعل”. وأضاف أورال أوغلو أن المناقشات مستمرة مع الجانب السعودي، والهدف النهائي هو مد هذا الخط إلى سلطنة عمان وربطه بالمحيط، من أجل توفير بديل لمضيق هرمز. وربط الوزير التركي المشروع بمشروع “طريق التنمية” الذي يمتد 1200 كيلومتر من ميناء الفاو على الخليج العربي في العراق إلى الحدود التركية، قائلا: “لو اكتمل هذا المشروع وخط سكة حديد الحجاز الحديث اليوم، لما تحدث العالم كثيرا عن مضيق هرمز”. وكشف أورال أوغلو عن الانتهاء من مرحلة الإعداد لمشروع «طريق التنمية»، وسيتم تنفيذه بتمويل دولي وبالشراكة بين الإمارات وقطر والعراق وتركيا، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على الطرق السريعة والسكك الحديدية فقط، بل يشمل أيضاً خطوط الطاقة والاتصالات. خطط تركية لربط السكك الحديدية وهذه التصريحات ليست الأولى من نوعها، حيث يواصل المسؤولون الأتراك الترويج لمشروع إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي، الذي تم بناؤه بين عامي 1900 و1908 تحت إشراف مهندسين عثمانيين وأوروبيين لربط دمشق بالمدينة المنورة. مطلع نيسان/أبريل الماضي، كشف أورال أوغلو عن خطة تركية لمد السكة الحالية إلى مدينة حلب السورية بتكلفة 110 ملايين دولار، وأنه سيبدأ بمد السكة الحالية إلى حلب، مشيراً إلى أنه بين دمشق وحلب يوجد بالفعل سكة حديدية عاملة. ولم تتوقف الخطط عند حلب، بل شملت إعادة تأهيل خطوط السكك الحديدية التركية على الحدود مع سوريا، إذ قال أورال أوغلو، منتصف نيسان/أبريل الماضي، إنهم أنهوا أعمال الصيانة والإصلاح التي لم تكتمل خلال الفترة ما بين 2011 و2024 على طول الخط البالغ طوله 350 كيلومتراً. وأشار إلى أن إعادة تشغيل الخط «سيزيد من قدرة نقل البضائع ويساهم في تعزيز التكامل الإقليمي». اتفاقيات ثلاثية: ولم تقتصر الجهود على الجانب الفني، إذ وقع وزراء نقل سوريا والأردن وتركيا، في 7 نيسان/أبريل الماضي، مذكرة تفاهم ثلاثية تهدف إلى تطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث، تتضمن وضع إطار مؤسسي وفني للتعاون المشترك في النقل البري والبحري والسكك الحديدية، وتشكيل لجان وفرق عمل مشتركة، ووضع خطط قطاعية موحدة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). وأكد وزير النقل السوري يعرب بدر حينها أن المذكرة تتضمن “خارطة طريق واضحة تحدد الأنشطة المطلوب تنفيذها على مستوى مؤسسات النقل في الدول الثلاث، ضمن جدول زمني للمتابعة يمتد لثلاث سنوات”. وأشار الوزير إلى أن سورية “قامت بإعداد الخريطة الأولية للربط السككي بين البلدين تمهيداً لمناقشتها بشكل مشترك”، موضحاً أن توقيع المذكرة يضع الأساس لإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى أبرزها مشروع سكة حديد الحجاز. التوتر الإقليمي يغذي المشروع. وجاءت هذه التطورات في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها منطقة الخليج، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى فرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، وردت طهران بمنع مرور السفن في المضيق ما لم يتم التنسيق معها، مما أبرز أهمية الممرات البرية البديلة. ونقلت وكالة الأناضول عن وزير النقل التركي قوله إن هناك تسع سفن مملوكة لتركيا في المضيق، من بينها سفينة واحدة ترفع العلم التركي، مشيرا إلى أن سبعا من تلك السفن تقدمت بطلبات للمغادرة والوزارة تراقب أوضاعها عن كثب. مشروع سكة حديد الحجاز تعتبر سكة حديد الحجاز من أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة، إذ أنشئت في عهد السلطان عبد الحميد الثاني بين عامي 1900 و1908، وكانت تمتد بين دمشق والمدينة المنورة نحو 1322 كيلومتراً، قبل أن تصل فيما بعد إلى نحو 1900 كيلومتر مع الإضافات. وكان الخط يمتد من دمشق عبر الأراضي الأردنية إلى المدينة المنورة، وكان من المقرر أن يصل إلى مكة، لكن هذا الجزء لم يكتمل. وتم إنجاز المشروع بمشاركة مهندسين عثمانيين وألمان، وشمل بنية تحتية واسعة شملت جسوراً وأنفاقاً ومحطات، بالإضافة إلى إنشاء خط تلغراف ونقاط حراسة لحماية السكة الحديد. ويهدف المشروع إلى تعزيز التواصل بين دول الدولة العثمانية وتسهيل نقل الحجاج إلى المدينة المنورة. متعلق ب



