اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 13:28:00
وأصدرت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بيانا توضيحيا ردا على التساؤلات حول مصير الأصول والعقارات والمنشآت التي انتقلت ملكيتها أو التصرف فيها بعد التحرير، وما إذا كانت هذه التصرفات تسقط حق الدولة في ملاحقة الأصول الملوثة بشبهات الكسب غير المشروع. وشددت اللجنة على أن عملها يستند إلى القانون السوري واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وأن تحويل الأصل إلى اسم شخص آخر أو تحويله إلى أموال أو استبداله لا ينفي حق الدولة في التحقق والتتبع واتخاذ الإجراءات القانونية. وأهابت بالمواطنين والمستثمرين التأكد من الوضع القانوني للأصول قبل شرائها، والتواصل مع اللجنة في حالة الشك. ويأتي هذا التصريح بعد أسابيع من تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي ثلاثة أشهر، ويعكس تشدد الدولة في ملاحقة الفاسدين واسترداد الأصول المنهوبة، ويوجه رسالة إلى من يحاول إخفاء ثرواته ببيعها أو نقل ملكيتها. المبدأ القانوني: أكدت اللجنة أن مبدأ “لا ضرر ولا ضرار” لا ينطبق على الأصول المشبوهة. إذا تم الحصول على الأموال أو العقارات بطريقة غير مشروعة عن طريق الرشوة أو الاختلاس أو التزوير أو استغلال النفوذ، فإن نقل ملكيتها إلى شخص آخر – ولو كان بحسن نية – لا يعفيها من الملاحقة. وينص القانون السوري (قانون مكافحة الكسب غير المشروع رقم 58 لعام 2015 وتعديلاته) واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (المادة 31) على أنه يجوز للدولة تجميد أو حجز أو مصادرة الأصول التي تم تحويلها أو إخفاؤها أو تحويلها إلى أصول أخرى، بغض النظر عن الاسم الذي تحمله أو الشخص الذي يملكها. وتشمل الشروط أن تثبت اللجنة أن الأصل جاء من كسب غير مشروع، وأن التصرف فيه تم بهدف إخفاء أصل المشتبه فيه أو عرقلة استرداده. وقالت اللجنة إنها لا تنظر فقط إلى «شكليات نقل الملكية»، بل إلى «مصدر الأموال الحقيقي، وهوية المستفيد النهائي، وطبيعة العلاقة بين أطراف الصفقة»، ما يعني أن شراء عقار من شخص متهم بالفساد قد لا يحمي المشتري إذا كان على علم بالفساد، أو إذا كان السعر غير عادل، أو إذا كان هناك تواطؤ. التفريق بين المشتري حسن النية والشريك. وميزت اللجنة بين “المشتري حسن النية الذي دفع ثمناً عادلاً من مصدر مشروع ولا صلة له بالأشخاص محل التحقيق”، والحالات التي تثير الشبهة، مثل السعر الزهيد جداً، أو صلة الرحم، أو الوسيط المشبوه، أو الصفقة النقدية. ففي الأول يجوز لها الاحتفاظ بالمال إذا ثبت حسن نيتها ولم يكن لديها علم بالفساد، وفي الثاني قد تفقد المال أو تتحمل المسؤولية القانونية. ولكن حتى حسن النية ليس معفيًا تمامًا؛ وقالت اللجنة إن «التاجر بدوره مطالب ببذل العناية الواجبة والتحقق من سلامة التصرفات ومشروعية مصادر الأصول»، أي أنه يجب على المشتري طلب مستندات الملكية، والتحقق من عدم وجود أحكام قضائية بالتجميد أو المصادرة، والاستفسار من اللجنة عما إذا كان البائع خاضعاً للتحقيق، وقد يعتبر الإهمال في ذلك إهمالاً. منهجية اللجنة تعتمد اللجنة في التحقيق على عدة أدوات، أولها التحقق من المصدر، حيث تقوم بمتابعة سلسلة التحويلات المالية من حساب إلى آخر، ومن بنك إلى آخر، ومن شخص إلى آخر، لتحديد المصدر الحقيقي للأموال. وثاني هذه الأدوات هو تحديد المستفيد النهائي من خلال البحث عن الشخص الذي يسيطر فعليا على الأصل أو الشركة، حتى لو كانت مسجلة باسم وهمي، ثم تحليل العلاقات من خلال دراسة الروابط العائلية أو التجارية أو السياسية بين الأطراف المشاركة في الصفقة. وتقوم اللجنة أيضا بتتبع العائدات. إذا تم بيع أصل مشبوه وتم استخدام السعر لشراء أصل آخر، فإن الأصل الجديد يعتبر من عائدات الفساد. وكل هذه الإجراءات تتم وفق القانون وتحت إشراف القضاء. الإجراءات الوقائية وأهابت اللجنة بالمواطنين والمستثمرين اتخاذ الخطوات اللازمة قبل شراء أي عقار أو منشأة، من خلال التحقق من الوضع القانوني للأصل (صحيفة عقارية، سجل تجاري، رخص)، والاستعلام عن البائع عما إذا كان مدرجاً على قوائم الجزاءات، أو خاضعاً للتحقيق من قبل اللجنة أو النيابة العامة. وخصصت اللجنة رابطا على موقعها الإلكتروني للاستفسار عن أي شكوك، أو لطلب إقرار كتابي من البائع بعدم ارتباط الأصل بكسب غير مشروع، مع الضمانات. كما دعت إلى الاحتفاظ بسجلات المعاملات (العقد، إيصالات الدفع، الهويات، المراسلات) لمدة لا تقل عن 10 سنوات. هذه الإجراءات تحمي المشتري من المفاجآت مثل مصادرة العقار بعد الشراء، وتساعد اللجنة على التمييز بين حسن النية وسوء النية. يُشار إلى أن تمديد برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر، حتى نهاية شهر أغسطس تقريبًا، يمثل فرصة للأشخاص الذين لديهم أصول غير قانونية أو مشكوك فيها لتقديم إقرارات للجنة ودفع الغرامات وتسوية أوضاعهم، مقابل عدم ملاحقتهم جنائيًا أو تخفيف عقوبتهم.




