سوريا – للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.. وقفة احتجاجية لعمال مصنع “زنوبيا” بالكسوة

اخبار سوريامنذ 49 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.. وقفة احتجاجية لعمال مصنع “زنوبيا” بالكسوة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 14:12:00

يواصل عمال شركة زنوبيا في مدينة الكسوة بريف دمشق احتجاجهم لليوم الثاني على التوالي، في خطوة يقول المشاركون إنها تأتي احتجاجاً على تدني الأجور وعدم تنفيذ الوعود السابقة المتعلقة بتحسين أوضاع العمال وتوفير التأمين الصحي. وبحسب بيانات صادرة عن لجنة المعتصمين، فإن التوقف عن العمل شمل عدداً من مرافق الشركة، منها مصانع السيراميك والجرانيت والأدوات الصحية والكرتون والمواد اللاصقة، فيما يؤكد العمال أن حركتهم تقتصر على المطالبة بحقوقهم العمالية والمعيشية ولا تحمل أي أبعاد سياسية. وقال خليل المصري، أحد المتحدثين باسم الحملة، لـ”سوريا 24″ إن مطالبهم تشمل زيادة الرواتب بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، وتوفير الرعاية الصحية للعمال، وتحسين ظروف العمل، وضمان احترام حقوق العمال داخل مرافق الشركة. وأشاروا إلى أن الأجور الحالية لا تتناسب مع حجم العبء المعيشي، موضحين أن الأجر اليومي الذي يتقاضاه بعض العمال يصل إلى نحو 50 ألف ليرة سورية، في وقت تشهد الأسواق ارتفاعات متواصلة في الأسعار. ويعتقد العمال أن الأجور ظلت ثابتة تقريبا. ورغم التغيرات الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، أضاف المصري، أن لجنة الاحتجاج التي تضم عددا من العمال منهم جهاد الفرج، وعبد الرحمن حلاوة، وحافظ الفرج، تولت مهمة تمثيل العمال والدفاع عن مطالبهم. وأشار إلى أن العمال يستغربون عدم انعكاس ارتفاع أسعار منتجات الشركة وتحسن مبيعاتها على أجور العاملين، مؤكدا أن دخولهم ظلت منخفضة في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة باستمرار، ما عمق الفجوة بين الأجور التي يتقاضونها وما يحتاجون إليه لتأمين متطلبات الحياة. وأوضحت لجنة الوقفة الاحتجاجية في بيانها الأول، أن قرار إيقاف العمل جاء بعد عدم تنفيذ المطالب التي تم الاتفاق عليها سابقا خلال الحراك الاحتجاجي السابق، خاصة فيما يتعلق بالتأمين الصحي وتحسين أوضاع العمال. وأضاف البيان أن العمال يؤكدون احترامهم للدولة السورية ومؤسساتها، وأن مطالبهم موجهة حصراً إلى إدارة الشركة وأصحاب المنشأة بهدف الحصول على حقوقهم المشروعة وتحسين بيئة العمل. وفي بيان ثان صدر مع دخول الاحتجاج يومه الثاني، أشار العمال إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي يتضمن زيادة قدرها مليون ليرة سورية. وأكدوا أن الإضراب سيستمر لحين صدور قرارات موثقة وموقعة تضمن تنفيذ المطالب المتفق عليها وتحفظ حقوق العمال. وقال العمال إنهم ملتزمون بالحصول على ضمانات مكتوبة واضحة، مؤكدين أن تحسين الأجور وحده لا يكفي ما لم يرافقه معالجة بقية القضايا المتعلقة بالتأمين الصحي وظروف العمل والحقوق المهنية. ويؤكد العاملون في الشركة أن مشاكلهم لا تقتصر على مصنع أو فرع واحد، بل تشمل مرافق زنوبيا المختلفة في الكسوة ومدينة عدرا الصناعية، معتبرين أن عمال فرع الكسوة يعبرون عن مطالب شريحة واسعة من السكان. العمال في مصانع الشركة المختلفة. وقال أحد العمال المشاركين في الاحتجاج إن قرار التوقف عن العمل لم يكن خطوة مفاجئة، بل جاء بعد أشهر من مطالب الإدارة المتكررة بتحسين الأجور وتوفير الرعاية الصحية للعمال. وأضاف أن العمال حصلوا على أكثر من وعد خلال الفترة الأخيرة، سواء بزيادة الرواتب أو توفير التأمين الصحي، إلا أن تلك الوعود لم تنفذ على أرض الواقع، بحسب قوله. وأوضح أن العمال حاولوا اللجوء إلى الحلول الودية قبل التصعيد، قائلاً: “طالبنا بحقوقنا مرة ومرتين وثلاث مرات، وفي كل مرة كنا نتلقى وعوداً دون تنفيذ”. لقد وعدونا بالتأمين الصحي وتحسين أحوالنا، لكن لم يتغير شيء، وبقيت المعاملة السيئة ونفس المشاكل”. وأشار إلى أن الوقفة الاحتجاجية جاءت بعد استنفاد وسائل المطالب السلمية، مؤكدا أن العمال حرصوا على أن تكون حركتهم منظمة وسلمية، وأن تقتصر على المطالبة بحقوقهم المشروعة وتحسين ظروف العمل، دون الإضرار بالممتلكات أو تعطيل المرافق خارج إطار الاحتجاج العمالي. وختم قائلا: “لم نلجأ إلى التصعيد حتى فقدنا الثقة في الوعود الكلامية، لذلك نحن اليوم نطالب بالقرارات”. مكتوبة وموثقة لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وحفظ حقوق جميع العاملين. وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على واقع العمل في القطاع الخاص السوري، إذ يشير عمال وخبراء إلى أن هناك تحديات تتعلق بمستويات الأجور والالتزام بالضمان الاجتماعي وعقود العمل وآليات حماية حقوق العاملين. كما يطالب الناشطون العماليون بتطوير التشريعات التي تنظم علاقة العامل بصاحب العمل وتعزيز آليات الرقابة والتفتيش للتأكد من تطبيق القوانين وحماية حقوق العمال. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير يواصل العمال احتجاجهم، مؤكدين أنهم لن يعودوا إلى العمل قبل الاستجابة. ماذا نعرف عن مصنع زنوبيا؟ تعتبر شركة زنوبيا من أكبر شركات مواد التغطية الخاصة في سوريا. ولها مرافق في مدينة الكسوة وعدرا الصناعية بريف دمشق. وتنتج السيراميك والجرانيت والأدوات الصحية والمواد اللاصقة والمواد العازلة والكرتون والأنابيب البلاستيكية وغيرها، وتسلط حالة عمال زنوبيا الضوء على مشكلة أوسع تتجاوز حدود الشركة نفسها، إذ تعكس جانباً من واقع العمالة في القطاع الخاص السوري. وبينما ينص القانون على حقوق واضحة للعامل، بما في ذلك الأجر العادل والتأمين الاجتماعي والرعاية الصحية وشروط السلامة المهنية، فإن العمال في العديد من المنشآت يشكون من تدني الأجور وضعف الحماية الاجتماعية، وغياب الآليات الفعالة لمحاسبة المخالفين. ويقول العمال الذين تحدثنا إليهم إن المشكلة لا تكمن في غياب النصوص القانونية بقدر ما تكمن في ضعف تطبيقها على أرض الواقع، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين الحقوق التي يكفلها القانون والظروف التي يعيشها العامل فعلياً. وفي ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، أصبحت هذه الفجوة أكثر وضوحا، حيث تحولت مطالب العمال من تحسين الأجور فقط إلى المطالبة بضمانات حقيقية تكفل إعمال الحقوق التي نص عليها القانون.

سوريا عاجل

للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل.. وقفة احتجاجية لعمال مصنع “زنوبيا” بالكسوة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#للمطالبة #بتحسين #الأجور #وظروف #العمل. #وقفة #احتجاجية #لعمال #مصنع #زنوبيا #بالكسوة

المصدر – قضايا 24 | SY24