اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 10:36:00
متابعة- شبكة قدس: يصادف اليوم الإثنين 13/7/2026؛ الذكرى الثانية لاغتيال القائد العام لكتائب القسام الشهيد محمد الضيف، الذي أعلنت القسام اغتياله رسميًا في 30 يناير 2025. وتأتي الذكرى الثانية لاستشهاد الضيف كونه أحد أبرز قادة المقاومة الذين ارتبط اسمهم بتطوير القدرات العسكرية لكتائب القسام وقيادة المعارك ضد الاحتلال على مدى عقود. كما يتم إحياء هذه الذكرى في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وما رافقها من تصعيد في العمليات العسكرية والإبادة الجماعية الإسرائيلية، لتسليط الضوء من جديد على إرث الضيف. ودوره في مسار المقاومة الفلسطينية. وحصل الضيف على الشهادة بعد أن ضحى بحياته من أجلها، حيث استشهد خلال معركة “طوفان الأقصى” نتيجة الغارات الإسرائيلية في 13 يوليو 2024، إلا أن كتائب القسام تكتمت على خبر استشهاده لأسباب أمنية وعسكرية، ونعته لاحقا مع عدد من رفاقه. ورغم أن الضيف رحل شهيداً، إلا أن اسمه ما زال يتردد في كل فصائل المقاومة، ويبقى حاضراً في الذاكرة وفي ساحات المواجهة. عن الشهيد الضيف محمد دياب إبراهيم الضيف ولد عام 1965، لعائلة فلسطينية لاجئة عانت ألم اللجوء عام 1948. ليعيش رحلة النزوح في مخيمات اللاجئين قبل أن يستقر في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة. عمل الضيف في سن مبكرة في أكثر من مهنة لمساعدة أسرته الفقيرة. كان يعمل مع والده في محل تنجيد، ودرس في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية بغزة. وبرز خلال هذه الفترة كطالب نشيط في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي. كما برع في مجال المسرح، وتشبع أثناء دراسته الجامعية بالفكر الإسلامي. بدأ نشاطه العسكري خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث انضم إلى حركة حماس عام 1989، وكان من أبرز رجالاتها ميدانياً. واعتقلته قوات الاحتلال في ذلك العام وقضى سنة ونصف في سجونها دون محاكمة بتهمة “العمل في الجهاز العسكري لحركة حماس”. وفي بداية التسعينيات انتقل الضيف إلى الضفة الغربية مع عدد من قيادات القسام في قطاع غزة، ومكث هناك فترة، وأشرف على إنشاء فرع لكتائب القسام هناك. وفي عام 2002 تولى قيادة كتائب القسام بعد اغتيال قائدها صلاح شحادة. وطوال حياته وقيادته في القسام، انشغل الضيف بالدفاع عن القدس والمسجد الأقصى في مواجهة اعتداءات الاحتلال، مما جعل اسمه يتردد في الهتاف الشهير “نحن رجال محمد الضيف” الذي بدأ الفلسطينيون يرددونه في المسجد الأقصى في مواجهة التوغلات الإسرائيلية. وبدأ شباب فلسطينيون ترديد هذا الهتاف في منطقة باب العامود، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس، مع بداية شهر رمضان عام 2021، والذي صادف بعد ذلك يوم 13 أبريل/نيسان، عندما كانوا يحتجون على إغلاق الاحتلال المنطقة أمامهم. وبعد احتجاجات استمرت أكثر من أسبوعين، أطلق خلالها أكثر من 45 صاروخا من غزة، على مواقع إسرائيلية محاذية لها، تراجعت إسرائيل وأزالت حواجزها من باب العامود، وحينها حذر الضيف الاحتلال من مغبة مواصلة سياساته في القدس. ولاحقا، تردد اسم الضيف في المظاهرات التي نظمت في حي الشيخ جراح بالقدس احتجاجا على قرارات إخلاء عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها في الحي لصالح المستوطنين. وعقب ذلك، أعطى الضيف، في بيان أصدره في 4 مايو 2021، سكان الشيخ جراح أول ظهور لهم بعد سنوات من الاختفاء الإعلامي، وقال إنه وجه التحية لـ”أهلنا الصامدين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة”، مؤكدا أن “قيادة المقاومة والقسام تراقب ما يحدث عن كثب”. ووجه “تحذيراً واضحاً وأخيراً للاحتلال ومغتصبيه بأنه إذا لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح فوراً فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو ثمناً باهظاً”. الضيف والطوفان صباح 7 أكتوبر 2023، خرج الضيف بصوته العالي في تسجيل تردد عبر الآفاق، معلنا بدء معركة “طوفان الأقصى”. وقال إن الضربة الأولى استهدفت مواقع ومطارات وتحصينات عسكرية إسرائيلية، وأن المقاومة أطلقت خمسة آلاف صاروخ وقذيفة خلالها في العشرين دقيقة الأولى فقط. وأكد الضيف أن “طوفان الأقصى” جاء ردا على جرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، واستنكار القوانين الدولية، والدعم الغربي للعدو الصهيوني، مؤكدا: “انتهى زمن عربدة الاحتلال دون محاسبة”. رجل الظل، حتى استشهاده، لم يعرف العالم له سوى ثلاث صور: إحداها التقطتها وهو شاب، والثانية وهو ملثم، والثالثة مجرد ظله في تسجيلات فيديو، ليظل الرجل لغزا يتردد بين الظلال والأصداء. ولم يكن الضيف كثير الكلام، وكانت بصمته واضحة في تحسين أداء كتائب القسام، وفي استراتيجياتها وأساليبها التي أربكت العدو الصهيوني وأذلت جيشه المدجج بالسلاح. اعتمد أسلوب الإعداد الصامت، وكانت معاركه تأتي فجأة ومؤلمة وتحمل مفاجآت حطمت حسابات العدو. محاولات اغتيال فاشلة: حاول الاحتلال اغتياله سبع مرات بين عامي 2001 و2014، آخرها في أغسطس 2014، عندما أغارت طائرات الاحتلال على منزل في حي الشيخ رضوان بغزة، مما أدى إلى مقتل زوجته الثانية واثنين من أبنائه. أصيب الضيف بجروح خطيرة. الأول كان عام 2002 في شارع الجلاء وسط غزة، حيث فقد عينه اليسرى، والثاني عام 2006، عندما تم استهداف منزله، وأصيب بحروق وكسور أثرت على قدرته على المشي. واستشهد شقيقه عبد الفتاح المصري ونجله مدحت أحد أحفاده وزوجة أحد أبنائه في غارة صهيونية على منزل العائلة في خان يونس يوم 11 أكتوبر 2023. الضيف والضفة الغربية بعد المشاركة في المجهود العسكري لكتائب القسام في غزة، توجه الضيف مع عدد من كتائب القسام إلى الضفة الغربية المحتلة، حيث التقى وكانت خلايا القسام التي تشكلت هناك، وشاركت مع عدد من المضطهدين في تأسيس خلايا وقيادة الجهاز العسكري. للحركة، في الضفة الغربية، ومنهم صالح العاروري، خالد الزير، محمد عزيز رشدي، يحيى عياش، أمجد خلف، عبد الرحمن العاروري، وآخرون. وفي ذكرى استشهاد الضيف أصدرت فصائل المقاومة الفلسطينية بيانا أكدت فيه أن الضيف مثل القائد الإسلامي والجهادي الكبير وكان نموذجا فريدا وقدوة للقائد المجاهد الصامد، حيث كان أحد أهم ركائز مشروع المقاومة ومحوره في فلسطين والمنطقة ووقف سدا منيعا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية وكسر إرادة شعبنا الفلسطيني. وقالت إن القائد الكبير أبو خالد الضيف كان على مدى أربعة عقود مصدر إلهام وقدوة لأجيال من شعبنا الفلسطيني وأمتنا. لقد قضى معظم حياته زاهدًا متواضعًا، ورجلًا حكيمًا، وشخصًا أمينًا، وملتزمًا. وترك وراءه إرثا عظيما، وبصمة مؤثرة، وسيرة عطرة. لقد كان حقاً سهماً في قلب كيان العدو الصهيوني لا ينكسر. وأكدت أن الضيف كان على مدى عقود كابوسا للعدو ورمزا للمقاومة الفلسطينية. وتمكن بعقله المدبر وبراعته العسكرية من توجيه ضربات موجعة للعدو، جعلته يطارد اسمه أمام جسده، حتى تحول إلى كابوس دائم للمؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية. لقد كان مدرسة ورمزا للتخطيط الدقيق والعمل المقاوم النوعي، كما حدث في معركة طوفان الأقصى المباركة. ونجح في تحويل المقاومة إلى قوة منظمة ومدربة أنهكت العدو الصهيوني وهزمته وأفشلته. تحطمت حساباته وهيبته.



