اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 13:47:00
وفي تطور لافت، أظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام رسمية في إيران، دخول عناصر ميليشيا “لواء فاطميون” إلى العاصمة طهران، بالتوازي مع تداول مقاطع فيديو عن وصول فصائل من “الحشد الشعبي” إلى الأهواز جنوب غربي البلاد. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على طهران، ما يفتح الباب أمام أسئلة أوسع، لا تتعلق فقط بإعادة توزيع السلطة، بل أيضا بطبيعة الدور الذي قد تلعبه هذه التشكيلات داخل المجتمع الإيراني. إعادة توزيع السلطة أم تشديد القبضة؟ ويعتقد المحللون أن استقدام هذه التشكيلات يعكس الحاجة المتزايدة إلى إعادة توزيع الموارد العسكرية، في وقت ينخرط فيه الحرس الثوري الإيراني على جبهات متعددة. وبحسب هذا التقدير فإن هذه الخطوة قد تهدف إلى تعزيز السيطرة الأمنية في الداخل، خاصة في المناطق الحساسة، مما يسمح للقوات النظامية بالتركيز على المواجهات العسكرية. لكن مراقبين يشيرون إلى أن الاعتماد على ميليشيات غير محلية في المهام الداخلية قد يشير إلى تحديات أعمق تتعلق بقدرة الأجهزة التقليدية على السيطرة على الأوضاع أثناء الحرب. “فاطميون”… من الخارج إلى الداخل. وتأسس “لواء فاطميون” عام 2014 تحت إشراف “فيلق القدس” الإيراني، وشارك في القتال داخل سوريا دعما لنظام بشار الأسد. وتقول تقارير حقوقية إن هذه الميليشيات ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق خلال الحرب السورية، بما في ذلك العمليات القتالية في المناطق المدنية وشروط التجنيد المثيرة للجدل. ويرى الخبراء أن نقل هذه القوة داخل إيران يثير مخاوف من تكرار أنماط مماثلة، خاصة إذا تم استخدامها للسيطرة على الاحتجاجات أو الاضطرابات المحتملة. الحشد الشعبي.. دور عابر للحدود. أما قوات الحشد الشعبي في العراق، فقد تطورت من قوة لمحاربة داعش إلى شبكة من الفصائل ذات النفوذ الواسع داخل العراق، والتي اتهم بعضها بارتكاب انتهاكات أثناء العمليات العسكرية، خاصة في المناطق التي شهدت صراعات طائفية. أفاد أحد المواطنين، عبر إرسال مقاطع فيديو لقناة “إيران إنترناشيونال”، بوصول قوات من #الحشد_الشعبي الموالي لنظام طهران باتجاه مدينة الأهواز جنوب غربي #إيران، مساء السبت. pic.twitter.com/WrPDq1UFR2 — إيران إنترناشونال-عربي (@IranIntl_Ar) 5 أبريل 2026 يقول محللون إن انخراط فصائل من “قوات الحشد” داخل إيران قد ينقل هذه التجربة إلى الداخل الإيراني، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التعامل مع أي توترات داخلية. مخاوف من تكرار السيناريوهات وفي هذا السياق، يربط مراقبون هذه التحركات بمخاوف من تصاعد السيطرة الأمنية، خاصة مع اعتماد النظام على قوى “إيديولوجية” توصف بأنها أكثر ولاءً وأقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي. ويحذر البعض من أن استخدام مثل هذه التشكيلات قد يؤدي إلى تصعيد في أساليب التعامل مع السكان، على غرار ما حدث في ساحات أخرى شهدت تدخلاً إيرانياً. وبينما ترى طهران أن هذه التحركات تأتي في إطار الترتيبات الدفاعية، يعتبرها محللون مؤشرا على مرحلة أكثر حساسية، قد تشهد تشديدا أمنيا متزايدا، مع مخاوف من تحول أدوات النفوذ الإقليمي إلى أدوات سيطرة داخلية، نظرا لسجلها المثير للجدل في دول أخرى.




