سوريا – ما الذي دفع أمريكا للانسحاب من التنف؟

اخبار سوريا15 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – ما الذي دفع أمريكا للانسحاب من التنف؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 23:26:00

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف في سوريا في 11 فبراير/شباط الماضي، في خطوة وصفتها بأنها “جزء من انتقال مشروط ومتعمد” لقوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في بيان نقلته القيادة المركزية يوم 12 فبراير/شباط، إن “القوات الأمريكية تظل على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد تظهر لداعش في المنطقة، في إطار الدعم الأمريكي للجهود التي تقودها الشركات الأمريكية، لمنع عودة التنظيم من جديد. وأشار كوبر إلى أن استمرار الضغط على داعش “أمر بالغ الأهمية لحماية الوطن الأمريكي وتعزيز الأمن الإقليمي”. وأشارت القيادة المركزية في بيانها إلى أنها أنشأت قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب عام 2017. 2014، مشيرة إلى أنها قدمت المشورة والمساعدة والدعم للقوات الشريكة في الحرب ضد التنظيم، وأوضحت أن القوات الأمريكية ضربت أكثر من 100 هدف بأكثر من 350 ذخيرة دقيقة التوجيه، بينما اعتقلت أو قتلت أكثر من 50 “إرهابياً” من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الشهرين الماضيين. وجاء الانسحاب الأمريكي في ظل ظروف بالغة الحساسية تعيشها شمال شرقي سوريا، عقب الأحداث الميدانية المتسارعة والتغيرات التي تشهدها منطقة التنف الواقعة في البادية السورية في هذه الأثناء، ومن أبرز انعكاساتها على مستقبل الوضع في سوريا بعد قرار الانسحاب: الاعتماد بشكل أكبر على الحلفاء. وائل علوان، الباحث في مركز جسور للدراسات، قال لعنب بلدي إن أحد أهم أهداف السياسة الأمريكية على المستوى الإقليمي هو التركيز على الاعتماد على الحلفاء المحليين والإقليميين لمكافحة الإرهاب بهدف سحب القوات الأمريكية من سوريا، وهو مبدأ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشار علوان إلى أن سقوط نظام الأسد وتولي الحكومة السورية الجديدة وانخراطها ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة” والموقف الإيجابي لدول المنطقة، خاصة تركيا والأردن والعراق، في مكافحة الإرهاب، يجعل انسحاب القوات الأمريكية أمراً طبيعياً. وأوضح علوان أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد استقرار المنطقة وإنهاء ملف “داعش” بشكل كامل وتحويل المنطقة إلى منطقة استقرار ومنطقة تبادل تجاري مما يصب في مصلحة الولايات المتحدة وحلفائها. وذكر أن الإدارة الأمريكية تريد اعتماد الحكومة السورية كشريك محلي رئيسي في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين، وهو ما سيكون له أثر إيجابي من خلال الدعم الكامل للحكومة السورية في مكافحة الإرهاب. وأعرب عمار جلو، “مركز حوار للأبحاث والدراسات” في واشنطن، عن اعتقاده بأن الانسحاب الأمريكي مرتبط بالاستراتيجية الأمريكية على الخريطة الدولية، والتي بدأت عام 2009، لكنها لم تترجم بشكل كامل. وذكر جالو أن الاستراتيجية الأمريكية تتمحور حول الحد من الانتشار في العديد من المناطق الجغرافية في العالم وزيادة تركيزها على المخاطر والتهديدات المحتملة ضمن المنافسة مع الصين على القيادة العالمية ومخاوف أمريكا من عودة عالم متعدد الأقطاب. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتبر الآن مسألة الحرب على الإرهاب والانتشار الكبير والنفقات الضخمة التي تكبدتها مرهقة، مما دفعها إلى تحديث استراتيجيتها بما يتناسب مع مصالحها الضيقة. وأشار جيلو إلى أن السياسة التي اتبعتها إدارة ترامب في ولايتيه الأولى والثانية ركزت على دفع الأطراف الإقليمية في أي منطقة حول العالم إلى لعب دور أكبر في مسألة الأمن المحلي للمنطقة أو المنطقة التي تتواجد فيها، مع اقتصار الدور الأمريكي على الدعم والنفوذ عند الضرورة دون ضرورة وجود عسكري دائم سيكلف الولايات المتحدة، وهو ما يفسر الانسحاب الأمريكي من التنف. وقال جيلو إن الظروف الجديدة في سوريا والمتمثلة بسقوط نظام الأسد وتشكيل حكومة جديدة هي أقرب إلى التفاهم والتنسيق مع الولايات المتحدة وانضمامها إلى التحالف الدولي والاتفاق الموقع مؤخراً بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، القرار الأمريكي عزز وتراكم الأوراق التي تدفع إلى تقليص الوجود العسكري والانسحاب من الجغرافيا السورية لصالح التواجد في المناطق المجاورة سواء في شمال العراق أو الأردن، حتى تتمكن من التدخل عند الضرورة لمواجهة أي تهديد قد يخرج. لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”. وأشار الباحث جيلو إلى أهداف أخرى للانسحاب الأمريكي تتمثل برأيه في رغبة أمريكية في إرسال رسالة قد تفتح المجال أمام المطالب السورية بانسحاب القوات الأجنبية المتواجدة في الساحة. سوريا من خلال عدم الضرورة الأمنية لوجود هذه القوات، سواء على مستوى القوات التركية أو الإسرائيلية أو الروسية، إذا لم يكن الوجود التركي والروسي مرتبطاً ضمن اتفاقيات مبرمة تقصر تواجدها على مناطق جغرافية معينة وضمن مهام محددة. وفيما يتعلق بالمخاطر الناجمة عن الانسحاب الأمريكي على مستقبل الوضع في سوريا، اتفق الباحثان علوان وجالو على أن مخاطر الانسحاب المحتملة غائبة، فيما ألمح الباحث عمار جلو إلى احتمال ضئيل لعودة نشاط داعش بشكل محدود، مشيرًا إلى الدور الأمريكي. واقتصر الأمر على الضربات الجوية ضد التنظيم، وهو الدور الأميركي الذي سيبقى حاضراً حتى بعد الانسحاب، بسبب الخوف من الاستهداف الإيراني. وقال دبلوماسي غربي لعنب بلدي إن الانسحاب الأميركي من قاعدة التنف جاء في ظل التوتر الأميركي الإيراني، ما أثار مخاوف لدى الإدارة الأميركية من استهداف القاعدة من قبل بعض أذرع إيران في العراق. وأضاف المصدر أن الحكومة الأميركية تلقت معلومات عن تحشيدات إيرانية من قبل بعض الفصائل العراقية لاستهداف القاعدة، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ قرار الانسحاب وتشهد المنطقة حالياً حشداً عسكرياً من قبل الولايات المتحدة الأميركية جلب تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة تشمل حاملتي طائرات ونحو 40 ألف جندي أميركي بحسب بعض التقديرات بهدف توجيه ضربة عسكرية لإيران، ورغم عقد جولة من المباحثات بين الطرفين في عمان للتوصل إلى تفاهم، إلا أن ولم تتوصل نتائج المباحثات إلى نتائج واضحة في ظل عدم اليقين بشأن ما سيحدث مستقبلا، وهددت الإدارة الأمريكية بشن ضربة عسكرية ضد السلطات الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فيما أكدت الحكومة الإيرانية ذلك. استعدادها للرد على أي هجوم عسكري بالتهديد باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة. وسبق أن استهدفت إيران قاعدة “التنف” في آب/أغسطس 2021 بطائرات مسيرة متفجرة، وجاء الاستهداف بعد غارة إسرائيلية على أحد المواقع العسكرية لنظام الأسد في منطقة تدمر حينها. وحول احتمالية أن يكون الانسحاب الأميركي نابعاً من هذا التخوف، قال الباحث عمار جالو، إن إعادة تمركز القوات الأميركية في مناطق معينة يجعلها أكثر حرية في الدفاع عن نفسها، بما في ذلك إزالة القواعد الأميركية من مدى الاستهداف الإيراني. وأذرعها في المنطقة. وأوضح جيلو أن مواقف الحكومات الخليجية التي نأت بنفسها عن أي صراع مع إيران، حدت من الخيارات الإيرانية في استهداف القواعد الأمريكية، ما يزيد من احتمالية أن تجد إيران القوات الأمريكية في سوريا الهدف الأسهل لاستهدافها. واختلف الباحث وائل علوان مع هذا التوقع، معربًا عن اعتقاده بأن القواعد الأمريكية دائمًا محصنة ويصعب استهدافها، وأضاف أن صعوبة الاستهداف لا تقتصر على المعدات العسكرية الأمريكية، إذ أن جميع الأطراف، بما في ذلك الأنظمة دون الدولة، تعرف معنى استهداف القوات الأمريكية. ولا يجرؤ أحد على استهداف أميركا، بحسب رأيه. وكانت قاعدة التنف قد أنشئت لأول مرة عام 1991 قبل حرب الخليج الثانية، ثم تم إغلاقها بعد انتهاء العمليات العسكرية في الكويت. وأعيد افتتاحه عام 2003 مع بدء الغزو الأمريكي للعراق. وكانت قاعدة لوجستية للقوات الأمريكية في كل من محافظتي الأنبار ونينوى، ثم تم إغلاقها بعد سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على منطقة ومعبر التنف في مايو/أيار 2015، حيث تمكن من فرض حكمه وسيطرته على مناطق في سوريا، لكن في مارس/آذار 2016، طردت القوات المدعومة من التحالف عناصر التنظيم من المنطقة. وبعد ذلك أعيد فتح القاعدة وأصبحت مركز تدريب لما أسماه الأمريكيون “الجيش المعتدل الحر” أو “الجيش السوري الجديد”. وتباينت التقديرات حول عدد الجنود الأميركيين في القاعدة. وأشار البعض إلى أن القاعدة تضم نحو 100 إلى 200 جندي أمريكي، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن عددهم تجاوز 600 مقاتل، كما تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية عدة قواعد أخرى، تتركز جميعها في شمال شرقي سوريا، وتشمل قاعدة الرميلان، الروبارية، مبروكة، تل بيدر، الطبقة، صرين، عين عيسى (اللواء 93)، معمل لافارج (خراب عشق)، تل سمعان. (سمن)، ومخيم مشتى نور، ومدينة تل أبيض، والشدادي. تشير معظم التقديرات إلى وجود نحو 2000 جندي أميركي في سوريا، مع عدم وجود صورة دقيقة عبر الأقمار الصناعية لقاعدة التنف في سوريا – 20 تموز 2025 (رويترز) أسفرت العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن سيطرته على مناطق واسعة كانت تسيطر عليها الأخيرة، قبل توقيع اتفاق بين الطرفين في 30 كانون الثاني/يناير من العام الماضي ينص على دمج “قسد” في قوات سوريا الديمقراطية. مؤسسات الدولة السورية. وسبق إعلان الانسحاب من “التنف” تحركات عسكرية للتحالف الدولي في قاعدة “الشدادي” بمحافظة الحسكة، رصدها مراسل عنب بلدي، شملت نقل آليات ومعدات عسكرية من داخل القاعدة إلى القاعدة. وفي الخارج، أضاف المراسل أن وتيرة الحركة داخل الموقع تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترة السابقة، وسط تضارب المعلومات حول بدء إخلاء أجزاء من القاعدة، دون إعلان رسمي من التحالف الدولي عن طبيعة هذه الإجراءات أو جدولها الزمني. وتعتبر قاعدة الشدادي إحدى النقاط التي اعتمد عليها التحالف شمال شرقي سوريا في عملياته ضد خلايا داعش، واستخدمت كنقطة دعم لوجستي وعسكري بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية. وتزامن إعلان الانسحاب الأميركي مع إعلان القيادة المركزية الأميركية إنهاء مهمة نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية إلى العراق في 12 شباط/فبراير، والتي بدأت في 21 كانون الثاني/يناير.

سوريا عاجل

ما الذي دفع أمريكا للانسحاب من التنف؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ما #الذي #دفع #أمريكا #للانسحاب #من #التنف

المصدر – عنب بلدي