اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 16:10:00
أفادت مصادر رفيعة المستوى أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لا يزال تحت الرعاية الطبية يتعافى من إصابات خطيرة في وجهه وساقيه، إثر الغارة الجوية التي أودت بحياة والده في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الأخيرة. ونقل تقرير لرويترز عن ثلاثة أشخاص مقربين من الدائرة المقربة من مجتبى خامنئي قولهم إن وجه خامنئي الابن تشوه نتيجة الهجوم الذي استهدف مجمع المرشد السابق علي خامنئي في قلب طهران. كما أصيب بجروح خطيرة في إحدى ساقيه أو كلتيهما، مما منعه من الظهور العلني منذ تنصيبه. خامنئي «جانباز» يشارك في اجتماعات كبار المسؤولين عبر «الاتصال الصوتي» فقط! وقال تقرير الوكالة البريطانية إن الزعيم البالغ من العمر 56 عاما يواصل إدارة ملفات الدولة الحساسة من مقر إقامته، حيث يتمتع بقدرات عقلية حادة تمكنه من المشاركة في اجتماعات كبار المسؤولين، عبر “الاتصال الصوتي” فقط. ولا يزال مكان إقامة خامنئي وحالته الصحية وقدرته على الحكم غامضا إلى حد كبير بالنسبة للرأي العام، حيث لم يتم نشر أي صور أو فيديو أو تسجيلات صوتية له منذ تعيينه خلفا لوالده كمرشد. وأضافت المصادر أن خامنئي منخرط بشكل مباشر في اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بالحرب، بالإضافة إلى إدارة المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي توصف بأنها إحدى أخطر المراحل السياسية التي واجهتها إيران منذ عقود. المرشد الإيراني مجتبى خامنئي – (وكالات) وفي سياق متصل، أشار مسؤولون مطلعون على تقييمات المخابرات الأمريكية إلى أن طبيعة الإصابات قد تكون أكثر خطورة مما يشاع، حيث يعتقد أن خامنئي فقد إحدى ساقيه نتيجة التفجير. ورغم هذا الغموض، لم تصدر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة ولا المكاتب الرسمية في طهران أي تعليق يوضح حجم الإصابات، في حين اكتفى التلفزيون الحكومي بتوصيفه بـ”الجنباز”، وهو مصطلح يطلق عادة على من يصابون بجروح بليغة في المعارك، ما عزز التكهنات حول حالته الصحية. هل يواجه مجتبى خامنئي صعوبة في ترسيخ سلطته؟ من جانبه، يرى أليكس فاتانكا، الباحث في معهد الشرق الأوسط، أنه بغض النظر عن خطورة الإصابات الجسدية، فإن المرشد الجديد الذي يفتقر إلى الخبرة الطويلة قد يواجه صعوبة في فرض السلطة الواسعة التي كان يتمتع بها والده. وأضاف فاتانكا أن مجتبى سيكون بمثابة صوت ضمن مجموعة أصوات، لكنه لن يكون الصوت الحاسم الوحيد، إذ يجب عليه أن يثبت نفسه كزعيم مهيمن في ظل الصعود الواضح لنفوذ الحرس الثوري الذي بدأ يلعب دورا أساسيا في القرارات الاستراتيجية. ورغم أنه يُنظر إليه على أنه يواصل النهج المتشدد الذي انتهجه والده، نظرا لعلاقاته بالحرس الثوري، فإن رؤيته الفكرية تظل غير واضحة إلى حد كبير. وكان أول اتصال لمجتبى خامنئي مع الإيرانيين بصفته المرشد الأعلى، في 12 مارس/آذار، عبر بيان مكتوب، دعا فيه إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقا، وحذر دول المنطقة من استضافة قواعد أمريكية. ومنذ ذلك الحين، أصدر الدليل الجديد بيانات مكتوبة مختصرة، في حين أعلن مسؤولون كبار آخرون مواقف تتعلق بالسياسة العامة، وفقا لتقرير رويترز. وأثار غياب أي صور أو تسجيلات للمرشد منذ تعيينه في 8 مارس/آذار الماضي، حالة من التوجس والجدل في الشارع الإيراني، حيث تداول مواطنون على منصات التواصل الاجتماعي تساؤلات حول من يدير البلاد فعليا خلف الكواليس، بما في ذلك صورة شائعة لكرسي فارغ تحت ضوء مع عبارة: “أين مجتبى؟” لكن توقع أحد المقربين من الأوساط الحاكمة أن يتم نشر صور رسمية لخامنئي خلال الأسابيع المقبلة، وربما يظهر للعلن بمجرد أن تسمح حالته الصحية والظروف الأمنية المحيطة به بذلك.




