اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-13 14:10:00
استذكر أهالي قرية التريمسة بريف حماة، الأحد 12 تموز، الذكرى الـ14 للمجزرة التي وقعت عام 2012، بعد عودة معظم الأهالي إلى القرية بعد سنوات من النزوح، وسط أضرار كبيرة في منازلهم. وتزامن إحياء الذكرى مع تطلعات الأهالي لمسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن المجزرة وإنصاف أهالي الضحايا، في وقت يواجه العائدون تحديات تتعلق بإعادة الإعمار والخدمات والأوضاع المعيشية. الشهادات الفردية والدعاوى القضائية. الناشط المدني صهيب الواحد، من سكان الترمسة، الذي يتابع ملف محاسبة المتورطين في المجزرة، قال لعنب بلدي، إن خطوات تحقيق العدالة خلال السنوات الماضية اقتصرت على شهادات الناجين والشهود، إضافة إلى الدعاوى الفردية التي رفعها الأهالي أمام القضاء السوري ضد أشخاص محددين، بناءً على الأدلة والبراهين التي يملكونها. وأوضح الواحد أن هذه التحركات ظلت ضمن نطاق فردي، ولم تشمل المسؤولية الأوسع عن المجزرة، سواء على مستوى المؤسسات العسكرية السابقة أو كبار الضباط، إذ لم يسجل، بحسب قوله، أي تقدم في مساءلتهم حتى الآن. وأرجع ذلك إلى غياب البنية القانونية والتشريعية التي تنظم عمل العدالة الانتقالية، وتكفل توثيق حقوق أهالي الضحايا والمعتقلين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات. وأعرب عن أمله في تحقيق تقدم بعد إقرار مشروع العدالة الانتقالية وبدء العمل عليه. وأضاف الواحد أن أهالي التريمسة يعولون على عملية العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن حفل التأبين شهد نقاشاً مستفيضاً حول المشروع وآليات محاسبة المتورطين على مختلف مستويات المسؤولية. وبحسب الواحد، تحدث مسؤولون في هيئة العدالة الانتقالية عن وجود وثائق وأدلة محفوظة لدى مؤسسات الدولة يمكن الاعتماد عليها في الإجراءات المحاسبية. وأعرب الواحد عن ثقة الشعب في قدرة الدولة وهيئة العدالة الانتقالية على توفير العدالة لأسر الضحايا وأصحاب الحقوق، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين. وقال إن وفداً من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، برفقة ممثلين عن هيئة العدالة الانتقالية ووزارة الخارجية والمغتربين السورية، زار التريمسة، أمس الأحد، تزامناً مع الذكرى الـ14 للمجزرة. وأضاف أن الزيارة هدفت إلى إحياء ذكرى الضحايا والوقوف إلى جانب أهاليهم والاستماع إلى شهاداتهم والاطلاع على تفاصيل ما شهدته القرية يوم 12 يوليو 2012، حيث حاصرت 200 مركبة التريمسة. ووثق تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان شهادات متطابقة من أهالي التريمسة حول تفاصيل المجزرة، تفيد بأن القرية تم تطويقها بشكل كامل عند الساعة الرابعة من فجر يوم الخميس 12 تموز 2012 بقوة عسكرية كبيرة. وجاءت من مدينة محردة المجاورة، تلتها تعزيزات من مطار حماة العسكري. وبحسب التقرير فقد قدر شهود عيان أن القوة التي حاصرت القرية من كافة الجهات بنحو 200 آلية عسكرية، بينها دبابات ومدرعات ومركبات شيلكا المضادة للطائرات وشاحنات زيل وحافلات ومركبات رباعية الدفع. ورافقت الآليات قوة من جنود المشاة بزي الجيش السوري السابق، الذين وصلوا على متن نحو 25 شاحنة من نوع “ZIL”، إلى جانب مسلحين يرتدون ملابس مدنية ويحملون أسلحة رشاشة، وصلوا في حافلات بيضاء وسيارات “بيك أب”. وتم إغلاق القرية من الجهة الشمالية عبر طريق قرية جلما، ومن الجهة الشرقية عبر طريق قريتي الجديدة وكفرهود، ومن الجهة الجنوبية الشرقية عبر طريق قرية خنيزير، ومن الجهة الغربية عبر طريق قرية الصفصفية. ومنع الحصار العسكري الحركة من وإلى القرية قبل بدء القصف. أربع ساعات من القصف ومقتل الفارين. وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن القصف على القرية بدأ بين الساعة الرابعة والخامسة فجراً، واستهدف جهاتها الأربعة دون سابق إنذار. واستخدمت في القصف دبابات تي 72 وأنواع أخرى، إلى جانب آليات الشيلكا والرشاشات الثقيلة والمتوسطة ومدافع الهاون. واستمر القصف قرابة أربع ساعات بمشاركة ثلاث مروحيات عسكرية، فيما حلقت طائرة رابعة، وصفها شهود عيان، بأنها ذات شكل مختلف، على ارتفاع أعلى دون المشاركة في القصف. ورجح شهود عيان أنها طائرة استطلاع بدون طيار تستخدم لأغراض الرصد والمراقبة. وحاول الأهالي مغادرة القرية باتجاه القرى المجاورة عندما بدأ القصف، إلا أن الحصار المفروض حال دون ذلك. ووثّق التقرير مقتل مدنيين أثناء محاولتهم الفرار، ومن بينهم يوسف العبيد، وهو رجل مسن عثر عليه مقتولاً بالرصاص في منطقة تعرف بأراضي سميرة شمال القرية. كما قُتل إمام مسجد يُدعى وحيد عبد السلام قطاش، وهو في الأربعينيات من عمره، وابنه طه، 17 عاماً. وكانوا من قرية كفرهود المجاورة. وبحسب التقرير، فإن قوات الجيش المتمركزة شرق التريمسة على طريق كفرهود، أوقفتهم أثناء محاولتهم العودة إلى قريتهم، وأطلقت النار عليهم. وأضاف التقرير أن جثة الأب تم ربطها بمركبة عسكرية وسحلها على طول الطريق، قبل نقلها إلى منزل أحد السكان، الذي أضرمت فيه النيران فيما بعد. واقع معيشي صعب وآمال في التعويض. وقال الناشط صهيب الواحد، إن أغلب أهالي التريمسة عادوا إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح، إلا أن بعضها دمر، والبعض الآخر تعرض للنيران خلال المجزرة، فيما أصبحت منازل أخرى غير صالحة للسكن نتيجة الحرب والإهمال وغياب أصحابها عنها. وأضاف أن العائدين يواجهون تحديات خدمية واجتماعية في ظل وجود عدد من الأرامل والأيتام في القرية. وبحسب الواحد، فإن مسؤولي هيئة العدالة الانتقالية تحدثوا عن تعويض أهالي الضحايا كأحد مسارات العدالة الانتقالية، إلى جانب التحقيق والمحاسبة وتحقيق السلم الأهلي. وأشار إلى أن المسؤولين لم يقدموا تفاصيل مستفيضة حول آليات جبر الضرر، معربا عن أمله في أن يسهم هذا المسار في تحسين الظروف المعيشية والخدمية والاجتماعية لأسر الضحايا وسكان القرية. وينتظر أهالي التريمسة نتائج إجراءات هيئة العدالة الانتقالية، ومدى تحول الوعود إلى خطوات عملية في مجالات المساءلة والجبر. متعلق ب



