اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 11:40:00
قالت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي، إن سوريا لا تزال تواجه تحديات سياسية وأمنية وإنسانية معقدة، رغم التغيير الذي أعقب سقوط نظام البعث، معلنة إطلاق مهمة إعلامية برلمانية لإعداد تقرير شامل عن مستقبل البلاد وواقع الفترة الانتقالية وآفاق إعادة الإعمار. وقالت اللجنة، في بيان نشره مجلس الشيوخ الفرنسي، إن سوريا تقف اليوم على “مفترق طرق”، حيث فتح سقوط النظام السابق مرحلة جديدة، لكنها لا تزال محاطة بتحديات داخلية وإقليمية تجعل مستقبل البلاد مرهوناً بقدرة السلطات الجديدة على إرساء الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة. بعثة برلمانية لتقييم المرحلة الانتقالية. وأوضحت اللجنة أن مجلس الشيوخ قرر تشكيل بعثة إعلامية برلمانية لدراسة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في سوريا، وسينتهي عملها بإعداد تقرير يتضمن تقييماً شاملاً للوضع، بالإضافة إلى توصيات بشأن السياسة الفرنسية تجاه دمشق خلال المرحلة المقبلة. وكلفت اللجنة السيناتورين إتيان بلان وهيلواز كونواي موريه بإعداد التقرير وقيادة عمل البعثة التي ستعمل تحت إشراف لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة. وبحسب البيان، ستجري البعثة سلسلة واسعة من جلسات الاستماع مع مسؤولين في الحكومة الفرنسية وخبراء في الشأن السوري وباحثين وممثلي منظمات دولية وإنسانية، إضافة إلى شخصيات معنية بالملف السوري، بهدف تكوين رؤية شاملة حول التطورات الراهنة قبل إصدار التقرير النهائي. تواجه سوريا تحديات معقدة. وترى اللجنة أن التغيير السياسي الذي شهدته سوريا لا يعني نهاية الأزمة، بل يمثل بداية مرحلة انتقالية معقدة تتطلب معالجة ملفات تراكمت منذ سنوات. وأضاف البيان أن البلاد لا تزال تواجه تحديات سياسية وأمنية وإنسانية كبيرة، في وقت تحتاج إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار، من أجل تهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية. فالانقسامات التي خلفتها سنوات الصراع، بالإضافة إلى التوترات الإقليمية المستمرة، تجعل طريق التعافي طويلًا ومعقدًا، الأمر الذي يتطلب متابعة دولية دقيقة في السنوات المقبلة. الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وركزت اللجنة على أن استقرار سوريا لا يرتبط فقط بإنهاء الأعمال العسكرية، بل يتطلب بناء مؤسسات الدولة القادرة على أداء مهامها، وتعزيز سيادة القانون، وإحلال الأمن في مختلف المناطق. كما أشار البيان إلى استمرار التحديات الأمنية، بما في ذلك تهديد التنظيمات المتطرفة، وانتشار الأسلحة، وتعقد المشهد الأمني في بعض المناطق، معتبراً أن هذه القضايا تمثل عناصر أساسية في أي عملية انتقال سياسي ناجحة. ويعتمد نجاح المرحلة المقبلة، بحسب البيان، على قدرة السلطات السورية على فرض الاستقرار وإطلاق مؤسسات قادرة على إدارة البلاد بكفاءة، ما يساهم في استعادة الثقة داخليا وخارجيا. إن إعادة الإعمار تتجاوز البنية التحتية. إن إعادة إعمار سوريا لا تعني فقط إعادة بناء المدن والمنشآت المدمرة، بل تشمل أيضاً إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتنشيط الاقتصاد، وتحقيق المصالحة المجتمعية، واستعادة الثقة بين مكونات المجتمع السوري. وترى اللجنة أن حجم الدمار الذي خلفته سنوات الحرب يجعل عملية إعادة الإعمار واحدة من أكبر التحديات التي ستواجهها سوريا خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً وتخطيطاً طويل الأمد. استمرار الاحتياجات الإنسانية. وأشار البيان إلى أن الأزمة الإنسانية لا تزال تلقي بظلالها على البلاد، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، واستمرار احتياجات ملايين السوريين في مختلف القطاعات. وسيكون ملف عودة اللاجئين والنازحين من أبرز القضايا التي ستدرسها البعثة النيابية، باعتباره أحد المؤشرات الأساسية على استقرار الأوضاع في البلاد. الأبعاد الإقليمية والدولية: ترى اللجنة أن مستقبل سوريا لا ينفصل عن البيئة الإقليمية والدولية المحيطة بها، مشيرة إلى أن نجاح المرحلة الانتقالية سيبقى أيضاً مرتبطاً بالتفاهمات بين القوى الفاعلة في الملف السوري، ومستوى الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار. وسيأخذ التقرير البرلماني القادم في الاعتبار مختلف هذه المعطيات، بهدف تقديم رؤية تساعد صناع القرار الفرنسيين على رسم سياسة أوضح تجاه سوريا في المرحلة المقبلة. وفي أعقاب زيارة ماكرون إلى دمشق، يأتي إعلان مجلس الشيوخ الفرنسي عن تشكيل بعثة إعلامية برلمانية لدراسة مستقبل سوريا، بعد أيام من الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق يومي 7 و8 تموز/يوليو، في أول زيارة لرئيس دولة غربية إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، والأولى لرئيس فرنسي منذ زيارة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي عام 2009. ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع زيارة ماكرون بأنها “تطور مهم”. وفي العلاقات السورية الفرنسية، وقع الجانبان اتفاقيات تشمل مجالات البنية التحتية والقطاع المالي، بالإضافة إلى قطاعات أخرى يمكن لفرنسا المساهمة فيها. من جهته، قال ماكرون إن زيارته إلى دمشق تؤكد “التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة وموحدة في تعدديتها وتنعم بالسلام مع جيرانها”، داعياً عبر حسابه على منصة “X” إلى “فتح صفحة جديدة من الاستقرار والسلام”. واختتمت الزيارة بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات بين الجانبين، في خطوة عكست التوجه نحو توسيع التعاون الثنائي في فترة ما بعد سقوط النظام السابق. متعلق ب


