اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 17:38:00
وفي ظل الجدل الدائر حول المرسوم “66” وتداعياته على الملاك في منطقتي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي”، أصدرت محافظة دمشق حزمة قرارات جديدة من خلال بيان يهدف إلى معالجة الأضرار الناجمة عن تأخر تنفيذه في السنوات الأخيرة. وتضمنت هذه الإجراءات زيادة نسبة تعويض الملاك من خلال زيادة المساحات الممنوحة بنسبة 13.9%، بالإضافة إلى زيادة بدلات الإيجار بما يصل إلى 35 مرة، وتسريع تنفيذ السكن البديل. كما تضمنت القرارات خطوات أوسع لإعادة تنظيم الملف، مثل تسوية المستحقات المالية السابقة، وتوحيد مواقع السكن البديل ضمن نفس المنطقة العقارية، وتمويل تنفيذ عشرات الأبراج السكنية خلال فترة زمنية محددة، بالإضافة إلى استكمال البنية التحتية بتكلفة تجاوزت 250 مليون دولار. وشددت المحافظة على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار “جبر الضرر” وتعزيز العدالة، وتحريك عجلة إعادة الإعمار، مع إبقاء باب الاعتراض مفتوحاً أمام المتضررين عبر القضاء. من جهة أخرى، أبدى عدد من السكان والمهتمين تحفظاتهم، مشيرين إلى وجود ثغرات في البيان الصادر، خاصة فيما يتعلق بقيمة التعويضات والحفاظ على الحقوق العقارية. وأثارت مسألة عدم إضافة قطع أراضي جديدة جدلاً ساخناً بين المختصين، بين المطالبين بزيادة القسائم لتعويض المتضررين، وبين المحذرين من آثار ذلك على التوازن العمراني والقيمة العقارية. مؤتمر لتوضيح البيان وعليه عقدت محافظة دمشق، اليوم الأربعاء 6 أيار، مؤتمراً صحفياً استمر نحو ثلاث ساعات، أوضحت فيه بنود البيان المعلن، والذي تضمن إجراءات تسريع وتيرة العمل في تنفيذ المرسوم، والعمل على تعويض متضرري المنطقة. وحضر المؤتمر، الذي حضرته عنب بلدي، مساعد محافظ دمشق للقطاع الفني معمر الدقاق، والمدير التنفيذي للمشروع إبراهيم هنانو، وأعضاء المكتب التنفيذي للمحافظة، وممثلون عن المجتمع المدني في المزة وكفرسوسة، بالإضافة إلى مهندسين ومقاولين وخبراء عقاريين وحقوقيين وإعلاميين. وأوضح معاون محافظ دمشق معمر الدقاق، حزمة الإجراءات التي تضمنها البيان لمعالجة آثار المرسوم “66”، كاشفاً أن المحافظة تلقت 1606 طلبات تظلم، تم البت في 1122 منها، فيما تواصل اللجنة المختصة دراسة باقي الطلبات لضمان حصول الجميع على حقوقهم. وأوضح الدقاق أن حصة السكان من المساحة الطابقية في «ماروتا سيتي» بلغت في المتوسط نحو 98% من عقاراتهم قبل التنظيم، مشيراً إلى أن المساحة الإجمالية للعقار كانت قبل صدور المرسوم نحو 1.97 مليون متر مربع، وأصبحت بعد التنظيم نحو 1.94 مليون متر مربع مساحة أرضية، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في قيمة العقارات نتيجة التطوير. وأشار إلى أن الإجراءات في “باسيليا سيتي” يتم استكمالها وفق خطوات مدروسة وبمشاركة خبراء من المجتمع المحلي. وأشار الدقاق إلى أن مطالب المتضررين تتركز حاليا على الإسراع في تنفيذ المشروع، الأمر الذي دفع المحافظة بعد مشاورات واسعة إلى الموافقة على زيادة المساحات الطابقية للملاك الأصليين بنسبة 13.9% تعويضا عن التأخير، لافتا إلى أن القيمة العقارية لهذه الزيادة تفوق قيمتها السابقة بشكل كبير. وحددت المحافظة مواقع للسكن البديل في «باسيليا سيتي» ضمن مناطق الإشغال، وخصصت تمويلاً لتنفيذ 54 برجاً سكنياً خلال ثلاث سنوات، وتسليمها لمستحقيها بنظام التقسيط يمتد على عشر سنوات، بالإضافة إلى تخفيض تكاليف التنفيذ من 11.5% إلى 5%، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء على المستفيدين. ولا توجد أعباء إضافية على المستفيدين فيما يتعلق بتكلفة البنية التحتية التي تتجاوز 250 مليون دولار. معاون محافظ دمشق للقطاع الفني، معمر الدقاق، قال لعنب بلدي إن المستفيدين لن يتحملوا أي أعباء مالية، إذ تقع مسؤولية تأمين التمويل على عاتق المحافظة، مع وجود خطط لتغطية هذه التكاليف من خلال عوائد الاستثمار. وبخصوص زيادة 13.9% من المساحات الطابقية للملاك الأصليين، أوضح أن كل مستحق سيحصل على زيادة 13.9% من حصته، مبينا أن تنفيذ المشروع تم تخطيطه في مناطق لا تؤثر سلبا على البيئة أو حقوق الآخرين، وذلك لعدم الإضرار بالقسائم المجاورة والحفاظ على التوازن العمراني. وأشار إلى أن التحديات الحالية كبيرة، خاصة مع الجهود المبذولة لتنفيذ عدد كبير من التقسيمات خلال فترة زمنية محدودة تصل إلى ثلاث سنوات، الأمر الذي يتطلب تعاون شركات التنفيذ التي تمتلك الإمكانيات المادية والفنية والكوادر البشرية الكافية. أما الاعتراضات على عدم القدرة على إضافة قطع أراضي جديدة، فتبين أن زيادة عدد قطع الأراضي بشكل كبير قد يؤدي إلى انخفاض قيمة العقارات وزيادة ضارة في الكثافة السكانية، بالإضافة إلى التأثير السلبي على قطع الأراضي القائمة. ولذلك تم اتخاذ بعض المقترحات في حدود ما تستطيع المنطقة تحمله. ويرى أن المشروع سيسهم في تسريع إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الواقع الاجتماعي، خاصة مع تأمين السكن وتنفيذ البنى التحتية، الأمر الذي سينعكس إيجابا على المنطقة بشكل عام. وسيساهم مشروع “ماروتا سيتي” في تسريع إعادة الإعمار وتحريك عجلة الاقتصاد وتحسين الواقع الاجتماعي، خاصة مع تأمين السكن وتنفيذ البنى التحتية، مما سينعكس إيجاباً على المنطقة بشكل عام. معمر الدقاق معاون محافظ دمشق للقطاع الفني. وجاءت الزيادة لتعويض أصحابها. أما المهندس والمقاول كمال الشماط، فقال لعنب بلدي إن الزيادة البالغة 13.9% تمثل خطوة إيجابية، رغم أن النسبة الأساسية في المرسوم كانت عادلة. وأوضح أن هذه الزيادة جاءت لتعويض أصحابها قدر الإمكان، وهو أقصى ما يمكن تحقيقه. وتم التوصل بعد نقاشات مطولة إلى أن القيمة الفعلية لهذه الزيادة تفوق قيمتها الشكلية، حيث تعادل ما يقارب 50% من القيمة المالية للأرض عند احتساب تغيرات الأسعار وسعر الصرف، في حين تبلغ الزيادة من حيث المساحة حوالي 14%، مما يجعلها ذات أثر إيجابي كبير على الملاك. وعن الاعتراضات على عدم إضافة تقسيمات جديدة، يرى الشماط أن المطالبة بذلك غير واقعية، لأن المنطقة تضم عدداً كبيراً من الأبراج والسكان، وإعادة تنظيمها جذرياً غير ممكن. وأكد أن تقليص عدد الأبراج أو إعادة توزيعها تم بشكل متعمد لتجنب الإضرار بالمباني القائمة، وتحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمخطط التنظيمي، ولا يمكن إلغاء المرسوم. عميد كلية الحقوق في جامعة دمشق الثانية، الخبير القانوني، أحد سكان المنطقة، الدكتور محمد الحلاق، أوضح لعنب بلدي أن من أبرز المشاكل السابقة في المرسوم انخفاض حصة الملاك مقارنة بقيمة عقاراتهم، إضافة إلى ضعف البدائل السكنية وبدلات الإيجار، وعدم تحقيق العدالة الكافية في التوزيع. وأشار إلى أنه لم يعد من الممكن إلغاء المرسوم في المرحلة الحالية، بسبب التقدم في التنفيذ، بل أصبح من الضروري تعديل بعض جوانبه لتحقيق ذلك. وأوضح أن البيان الأخير الصادر عن المحافظة تضمن عدة نقاط إيجابية، منها: زيادة حصة الملاك بنسبة 13.9%، وزيادة بدل الإيجار بشكل كبير، وتحسين تنفيذ البنية التحتية. وأكد أن هذه الإجراءات تساهم في معالجة بعض المظالم، مع ضرورة الإسراع في التنفيذ لضمان تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، بالإضافة إلى الترويج للمشروع بشكل جيد لضمان نجاحه. ولاقى بيان محافظة دمشق انتقادات حادة منذ صدور المرسوم “66”، إذ قال ممثل “لجنة المزة لمتابعة المرسوم 66”، المهندس إبراهيم شيخ الشباب، إن بيان محافظة دمشق، أمس الثلاثاء، بشأن “جبر تعويضات أصحاب ماروتا وباسيليا سيتي” يمثل تنازلاً عن كافة الاتفاقيات التي أبرمتها المحافظة مع المالكين. وأضاف شيخ الشباب، في حديث إلى عنب بلدي، أن البيان فيه الكثير من اللغط والمغالطات، وتم تجاهل كافة حقوق أصحابه، ورأى أن هذا لن يكون الطريق الصحيح لبناء دولة العدالة والحقوق للشعب في سوريا. بدوره، قال مدير الإعلام في دمشق، إبراهيم كوكي، لعنب بلدي، إن باب الاعتراض مفتوح للجميع، وخاصة لأصحاب التظلمات، حيث يمكن اللجوء إلى القضاء للفصل في النزاعات، مشددًا على أن القضاء هو الجهة المخولة بإعادة الحقوق إلى أصحابها. وأشار إلى أن المؤتمر الصحفي يعكس مرحلة جديدة من العلاقة بين الدولة والمواطن، تقوم على الشفافية والاستماع لآراء الناس، مؤكدا أن الإعلام يلعب دور الوسيط بين الطرفين، من خلال نقل أسئلة المواطنين والحصول على الإجابات الرسمية. وينص المرسوم “66” على إنشاء “منطقتين تنظيميتين” في محافظة دمشق ضمن المخطط العام لمدينة دمشق بحجة “تطوير مناطق المخالفات والسكن العشوائي”، بحسب الدراسات التنظيمية التفصيلية المعدة لهما. وحدد المرسوم هاتين المنطقتين في مادته الأولى على النحو التالي: المنطقة الأولى: تنظيم منطقة المزة الجنوبية الشرقية من المنطقتين العقاريتين المزة – كفرسوسة. المنطقة الثانية: تنظيم جنوب المنطقة الجنوبية من المناطق العقارية المزة – كفر سوسة – قناة البساتين – داريا – القدم. متعلق ب




